سيرة أوس بن عبد الله
يحضُرْ عَرَابَةُ (١) بنُ أوسٍ أُحُدًا مع أبيه ولا مع إخوته؛ لأنَّه استصغَرَه رسولُ اللهِ ﷺ فَرَدَّه يومَئذٍ.
[٦٨] أوسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حُجْرٍ (٢) الأسلَميُّ (٣)، سكَن الباديةَ، مَخْرَجُ حديثِه عن ولدِه وذُرِّيتِه، وهو حديثٌ حسنٌ في هجرةِ النبيِّ ﷺ مع أبي بكرٍ رضي الله عنه، قال أوسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حُجْرٍ: إنَّه مَرَّ به رسولُ اللهِ ﷺ ومعه أبو بكرٍ مُتوجِّهَينِ إلى المدينةِ بدوحاتٍ (٤) بينَ الجُحْفَةِ (٥) وهَرْشَي (٦)، وهما على جملٍ واحدٍ، فحمَلَهما على فحلِ إبلِه، وبَعَثَ معهما غلامًا يُقالُ له: مسعودٌ، فقال له: اسلُكْ بهما مَخارِقَ (٧) الطريقِ، ولا تُفارِقْهما حتَّى يقضيَا حاجتَهما منك ومِن جَمَلِك، فسَلَكَ [بهما الطريقَ التي] (١) سمَّاها، ورَجَعَ الرسولُ مسعودٌ إلى سيِّدِه أوسِ ابنِ عبد اللهِ (٢)، وأمَر رسولُ اللهِ ﷺ مسعودًا أن يأمُرَ سيِّدَه (٣) يَسِمُ الإبلَ في أعناقِها قَيْدَ الفرسِ (٤)، قال صخرُ بنُ مالكِ [بنِ إياس بنِ مالكِ] (٥) بن أوسِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حُجْرٍ، وهو شيخٌ مِن أهلِ العَرْجِ (٦)، راوِيةُ (٧) الحديثِ: فهي سِمَتُنا إلى اليومِ (٨)، وقد قيل فيه: أوسُ بنُ حُجْرٍ الأسلميُّ، وقد قيل: أبو أوسٍ تميمُ بنُ حُجْرِ الأسلميُّ (٩)، كان ينزِلُ الجَدَواتِ (١٠) مِن بلادٍ أسلَمَ ناحيةَ العَرْجِ، وكلُّهم ذكَره في الصحابةِ.
وقد قال فيه بعضُهم: أوسُ بنُ حَجَرٍ -بفتحَتين- كاسمِ الشَّاعِرِ التَّميميِّ الجاهليِّ (١١).
...................................................................