سيرة الحارث بن عبد العزى
١٤٤٣- الحارث بن عبد العزّى [ (٣) ]
بن رفاعة بن ملّان بن ناصرة بن قصبة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن السعدي، زوج حليمة مرضعة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم.
قال ابن سعد: يكنى أبا ذؤيب. ذكر ابن إسحاق في السيرة: حدّثني أبي عن رجال من بني سعد بن بكر قالوا: قدم الحارث أبو النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم مكّة، فقالت له قريش: ألا تسمع ما يقول ابنك؟ إن الناس يبعثون بعد الموت، فقال: أي بني، ما هذا الّذي تقول؟ قال: نعم، لو قد كان ذلك اليوم أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم.
فأسلم الحارث بعد ذلك، وحسن إسلامه، وكان يقول: لو قد أخذ ابني بيديّ لم يرسلني حتى يدخلني الجنّة.
قلت: وعند ابن سعد حديث آخر مرسل: إنّ هذه القصّة وقعت لولد الحارث،
فأخرج من طريق يحيى بن أبي كثير عن إسحاق بن عبد اللَّه. قال: كان لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أخ من الرّضاعة، فقال للنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم- يعني بعد النبوة: أترى أنه يكون بعث؟ فقال له النبي صلّى اللَّه عليه وسلم: «أما والّذي نفسي بيده لآخذنّ بيدك يوم القيامة ولأعرّفنّك» .
قال: فلما آمن من بعد بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كان يجلس فيبكي، ويقول: أنا أرجو أن يأخذ النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بيدي يوم القيامة.
[ (١) ] أسد الغابة ت [٩١٧] ، الاستيعاب ت [٤٢٦] .
[ (٢) ] الثقات ٣/ ٧٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٤، الجرح والتعديل ٣/ ٣٨٦، التاريخ الكبير ٢/ ٢٦١، الأعلمي ١٥/ ٢٠٥، أسد الغابة ت [٩١٩] .
[ (٣) ] أسد الغابة ت [٩٤٠] .
ويحتمل أن يكون ذلك وقع للأب والابن.
وقد سماه بعضهم عبد اللَّه، وذكره في الصّحابة، وكذا سمّاه ابن سعد لما ذكر أسماء أولاد حليمة.
وسيأتي في الشّيماء في حرف الشّين المعجمة من أسامي النساء.
وروى أبو داود من طريق عمر بن الحارث أن عمر بن السّائب حدّثه أنه بلغه أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كان جالسا فأقبل أبوه من الرّضاعة، فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه [ (١) ] الحديث.
وذكر ابن إسحاق أنه بلغه أنّ الحارث إنما أسلم بعد وفاة النبيّ- صلّى اللَّه عليه وسلم- فاللَّه أعلم.
[وقد قيل: إنه أبو كبشة حاضن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم الآتي ذكره في الكنى] [ (٢) ] .
(١) في الأصل قصية بالقاف، ويوجه السهيليّ الاسم في الروض ١/ ١٠٧ بقوله: «فصية بالفاء، تصغير فصاة، وهي النواة».
(٢) عن ترجمته التي بعده.