سيرة الحارث بن عبد الله بن وهب
[٤٤٠] الحارثُ بنُ الحارثِ بنِ كَلَدَةَ الثَّقَفِيُّ (١)، كان أبوه طَبِيبًا في العرب حكيمًا، وهو من المُؤلَّفة قلوبُهم، معدودٌ فيهم، وكان من أشرافِ قومِه، وأمَّا أبوه الحارثُ بنُ كَلَدَةَ فمات في أول الإسلام، ولم يَصِحَّ إسلامُه، رُوي أنَّ رسول الله ﷺ أمَر سعدَ بنَ أبي وقَّاص أن يأتيَه يَسْتوصِفُه في مرضٍ نَزَلَ به (٢)، فَدَلَّ ذلك على أنَّه جائِزٌ أن يشاوَرَ أهلُ الكفرِ في الطبِّ إذا (٣) كانوا من أهله، والله أعلمُ.
[٤٤١] الحارثُ بنُ عبدِ اللهِ بن وهبٍ الدَّوسِيُّ (٤)، قدم مع أبيه على النَّبِيِّ ﷺ في السبعين الذين قدموا مِن دَوْسِ، فأقامَ الحارثُ مع النَّبِيِّ ﷺ، ورجَع أبوه عبدُ اللهِ إلى السَّرَاةِ فماتَ، وقُبِض النَّبِيُّ ﷺ والحارثُ بالمدينة.