سيرة الحارث بن عوف بن أبي حارثة
(ب س) الحَارِثُ بن عَوْف بن أبي حَارِثَة بن مُرَّة بن نُشبَة بن غيظ بن مُرَّة بن عوف بن سعد بن ذُبْيان بن بَغِيض بن رَيْث بن غطفان، الغطفاني، ثم الذبياني، ثم المري.
قدم على رسول اللَّه ﷺ فأسلم، وبعث معه رجلاً من الأنصار إلى قومه ليسلموا، فقتلوا الأنصاري، ولم يستطع الحارث أن يمنع عنه، وفيه يقول حسان (٢):
يا حارِ من يَغْدُرْ بِذِمَّة جَارِه … منكم فإنّ مُحَمداً لا يغدرُ وأمانة المرّي ما استودَعْتَه … مثلُ الزجاجة صدعها لا يجبر فجعل الحارث يعتذر، ويقول: أنا باللَّه وبك يا رسول اللَّه من شر ابن الفريعة، فو اللَّه لو مزج البحر بشره لمزجه، فقال النبي ﷺ: دعه يا حسان، قال: قد تركته.
وهو صاحب الحَمَالة في حرب داحس والغبراء (١)، وأحد رءوس الأحزاب يوم الخندق، ولما قتل الأنصاري الذي أجاره بعث بديته سبعين بعيراً، فأعطاها رسول اللَّه ﷺ ورثته، واستعمله النبي ﷺ على بني مرة، وله عقب.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
(١) في الأصل: مناف، وما أثبته عن الاستيعاب: ١٧٧٤ والجمهرة لابن حزم: ١٧٢.
(٢) ديوانه: ١٧٢، ١٧٣، مع اختلاف يسير.