سيرة الحارث بن نوفل
١٥٠٥- الحارث بن نوفل [ (٢) ]
بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، والد عبد اللَّه الملقب ببّة- بموحّدتين مفتوحتين الثانية ثقيلة.
ذكره ابن حبّان في الصحابة، وقال: ولّاه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بعض أعمال مكة وكذا قال الزبير بن بكّار.
وقال ابن أبي خيثمة: حدّثنا مصعب، قال: الحارث بن نوفل له صحبة ورواية وولد له في عهد النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم عبد اللَّه الملقب ببّة.
وقال الزبير بن بكّار: كان نوفل أسنّ ولد أبيه، وكان له من الولد الحارث، وبه كان يكنّى، وهو أكبر ولده.
وروى البخاريّ في «التّاريخ» من طريق عبد اللَّه بن الحارث أنّ أباه كان على مكة.
وروى ابن السّكن والطّبرانيّ من طريق عاصم بن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل عن أبيه، قال: كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلم إذا سمع المؤذن قال كما يقول، فإذا قال حيّ على الصلاة قال: «لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه» [ (٣) ]
وله أحاديث أخر.
وأخرج النّسائيّ من طريق أبي مجلز عن الحارث بن نوفل عن عائشة: كنت أفرك المنيّ من ثوب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم [ (٤) ] . فذكر المزّي أنه الحارث هذا.
وعند ابن حبّان أنه غيره، فإنه ذكر الحارث بن نوفل بن الحارث في الصحابة، وذكر الرّاوي عن عائشة في التّابعين، وهو الأظهر.
وذكر ابن الكلبيّ أنه سبب نزول قوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ...
[الأنفال: ٣٣] الآية.
[ (١) ] أسد الغابة ت (٩٧٥) .
[ (٢) ] طبقات ابن سعد ٣/ ١، ٢٩٥، الجرح والتعديل ٥/ ٦٧ تاريخ الإسلام ٢/ ٢٦، أسد الغابة ت (٩٧٦) ، الاستيعاب ت (٤٢١) .
[ (٣) ] أخرجه عبد الرزاق (١٨٤٦) وانظر المجمع ١/ ٣٣١ والكنز (٢٣٢٧) .
[ (٤) ] أخرجه أبو داود في السنن ١/ ١٥٥ عن عائشة ... الحديث كتاب الطهارة باب المني يصيب الثوب حديث رقم ٣٧١، ٣٧٢ والنسائي في السنن ١/ ١٥٦ عن عائشة ... كتاب الطهارة باب فرك المني من الثوب (١٨٨) حديث رقم ٢٩٦، ٢٩٧، وأحمد في المسند ٦/ ١٣٢، ٢١٣.
وقال أبو حاتم: مات بالبصرة في آخر خلافة عثمان.
قال ابن سعد: أخبرني علي بن عيسى بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث، قال:
صحب الحارث بن نوفل النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، فاستعمله على بعض عمله بمكة وأقرّه أبو بكر وعمر وعثمان، ثم انتقل إلى البصرة، واختطّ بها دارا، ومات بها في آخر خلافة عثمان.
وقال غيره من أهل بيته مات زمن معاوية، وكان يشبه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم.
[وأما الزبير بن بكّار فذكر هذا الكلام الأخير في ترجمة أخيه عبد اللَّه بن نوفل] [ (١) ] .
(١) ينظر سيرة ابن هشام: ١/ ٦٩٠.
(٢) يعنى في باب الكنى: ١٦٦٩.