سيرة الحتات بن يزيد
هو جَدُّ إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حُنَيْنٍ (١).
وقد قيل: إنَّه مولى عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه.
[٦٠٢] الحُتاتُ (٢) بنُ يَزِيدَ (٣) بنِ عَلْقمةَ بنِ حُوَيِّ (٤) بنِ سفيانَ بنِ مُجَاشِعِ بنِ دارِمٍ المُجاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ (٥)، هكذا هو الحُتَاتُ بتاءَيْنِ منقوطَتَيْنِ باثنتَيْنِ (٦)، قدِم على النَّبِيِّ ﷺ في وفدِ بني تميمٍ؛ منهم عُطَارِدُ بنُ حاجِبٍ، والأقرعُ بنُ حابِسٍ، والزِّبْرِقانُ بنُ بدرٍ، وقيسُ بنُ عاصمٍ، وعمرُو بنُ الأَهْتَمِ، والحُتاتُ بنُ يزيدَ، ونُعَيمُ بنُ زيدٍ (٧)، فأسلَم وأسلَموا، ذكَرَه ابنُ إسحاقَ، وابنُ هشامٍ، وابنُ الكلبيِّ (١)، وقالوا: آخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَ الحُتاتِ وبينَ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ، فماتَ الحُتَاتُ عندَ معاويةَ في خلافتِه، فَوَرِثَه بتلك الأُخُوَّةِ، فقال الفرزدقُ في ذلك لمعاويةَ:
أبوكَ وعَمِّي يا مُعَاوِيَ أَوْرَثَا … تُرَاثًا فَيَحْتَازُ التَّرَاثَ أقاربُهْ فما بالُ ميراثِ الحُتاتِ أَكَلتَه … ومِيراثُ صخرٍ جامِدٌ لك ذَائِبُهْ قال ابنُ هشامٍ: وهذانِ البيتانِ في أبياتٍ له.
والحُتاتُ بنُ يزيدَ هذا هو القائلُ (٢):
لَعَمْرُ أَبِيكَ فَلَا تَكْذِبَنْ … لقد ذهَب الخيرُ إِلَّا قليلًا لقد فُتِنَ الناسُ في دينِهم … وخَلَّى ابنُ عَفَّانَ شَرًّا طَوِيلا وأولُ هذه الأبياتِ:
نَأَتْكَ أُمَامةُ نَأْيًا مُحِيلًا … وأَعْقَبَكَ الشَّوقُ حُزْنًا دَخِيلَا (٣)
وحالَ أبو حَسَنٍ دونَها … فما تَسْتَطِيعُ إليها سَبِيلا لَعَمْرُ أبيك .......... … ......................
وكان هرَب مِن عليٍّ رضي الله عنه إلى معاويةَ.
وللحُتاتِ بَنونَ؛ عبدُ اللهِ، وعبدُ الملكِ، ومُنازِلٌ، بنو الحُتاتِ وَلُوا لبني أُمَيَّةَ.
وقال الدَّارَقُطنِيُّ (١): حدَّثنا الحسنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ كَيْسَانَ النَّحويُّ (٢)، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، قال حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا الأصمعيُّ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ عُمَيرٍ، عن أيوبَ، قال: غَزا الحُتاتُ المُجاشِعِيُّ، وجاريةُ (٣) بنُ قُدامةَ، والأحنفُ، فرجَع الحُتاتُ، فقال لمعاويةَ: فَضَّلتَ عليَّ مُحَرِّقًا ومُخَدِّلًا، قال: اشتَريتُ منهما دينَهما، قال: فاشتَرِ مِنِّي دِيني.
قال نصرٌ: يعني بالمُحَرِّقِ جاريةَ (٣) بنَ قُدامةَ؛ لأنَّه كان حَرَّق دارَ الإمارةِ بالبصرةِ، والأحنفَ؛ خَذَّلَ عن عائشةَ والزبيرِ (٤).