الحكم بن أبي العاص الأموي

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة الحكم بن أبي العاص الأموي

(ب د ع) الحكم بنِ أبي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي، أبو مروان ابن الحكم، يعد في أهل الحجاز، عم عثمان بن عفان، رضي الله عنه، أسلم يوم الفتح.

روى مسلمة بن علقمة، عن دَاوُد بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عن بنت الحكم ابن أبي العاص، أنها قالت للحكم: ما رأيت قوماً كانوا أسوأ رأياً وأعجز في أمر رسول اللَّه منكم يا بني أمية، فقال: لا تلومينا يا بُنَية، إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا: واللَّه ما نزال نسمع قريشاً تقول: يصلى هذا الصابئ في مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه. فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتاً ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا، فما عقلنا حتى قضى صلاته، ورجع إلى أهله. ثم تواعدنا ليلة أخرى، فلما جاء نهضنا إليه فرأيت الصفا والمروة التقتا إحداهما بالأخرى، فحالتا بيننا وبينه، فو اللَّه ما نفعنا ذلك.

قال أبو أحمد العسكري: بعضهم يقول: هو الحكم بن أبي العاص، وقيل: إنه رجل آخر يقال له:

الحكم بن أبي الحكم الأموي.

أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، أخبرنا أبو القاسم هبة اللَّه بن محمد بن أحمد الحَريري، أخبرنا أبو إسحاق البَرْمَكِي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن خلف بن بخيت الدقاق، أخبرنا عبد اللَّه ابن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا محمد بن خلف العسقلاني، أخبرنا معاذ بن خالد، أخبرنا زهير بن محمد، عن صالح بن أبي صالح، حدثني نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال:

كنا مع النبي فمرَّ الحكم بن أبي العاص، فقال النبي : ويْلُ لأمتي مما في صلب هذا.

وهو طريد رسول اللَّه ، نفاه من المدينة إلى الطائف، وخرج معه ابنه مروان، وقيل: إن مروان ولد بالطائف، وقد اختلف في السبب الموجب لنفي رسول اللَّه إياه، فقيل: كان يتسمع سر رسول اللَّه ويطلع عليه من باب بيته، وإنه الذي أراد رسول اللَّه إن يفقأ عينه بمِدْرَى (١) في يده لما اطلع عليه من الباب، وقيل: كان يحكي رسول اللَّه في مشيته وبعض حركاته، وكان النبي يتكفأ في مشيته، فالتفت يوماً فرأه وهو يتخلج (٢) في مشيته، فقال: كن كذلك، فلم يزل يرتعش في مشيته من يومئذ، فذكره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه لعبد الرحمن بن الحكم فقال:

إن اللعينَ أبوك فَارْمِ عِظَامه … إن ترم ترم مُخَلَّجاً مجنوناً يُمْسِي خميص (١) البطن من عمل التقى … ويظل من عمل الخبيث بطيناً وأما معنى قول عبد الرحمن: «إن اللعين أبوك .. » فروى عن عائشة رضي الله عنها، من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة: أنها قالت لمروان بن الحكم، حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال، والقصة مشهورة: أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول اللَّه لعن أباك، وأنت في صلبه. وقد روى في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي مع حلمه وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفياً حياة النبي فلما ولى أبو بكر الخلافة، قيل له في الحكم ليرده إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عُقْدَةً عقدها رسول اللَّه ، وكذلك عمر، فلما ولى عثمان رضي الله عنهما الخلافة رده، وقال:

كنت قد شفعت فيه إلى رسول اللَّه فوعدني برده. وتوفي في خلافة عثمان، رضي الله عنه.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - الحكم بن أبي العاص الأموي

متى أسلم الحكم بن أبي العاص؟

أسلم يوم فتح مكة، وهو عم عثمان بن عفان رضي الله عنه، يعد في أهل الحجاز، ويكنى أبا مروان.

لماذا نفاه رسول الله ﷺ من المدينة؟

نفاه النبي ﷺ إلى الطائف، وقيل لأنه كان يتسمع سر رسول الله ﷺ ويطلع عليه من باب بيته، وقيل لأنه كان يحكي ﷺ في مشيته.

متى رُد الحكم إلى المدينة؟

امتنع أبو بكر وعمر رضي الله عنهما من رده تمسكاً بفعل النبي ﷺ، فلما ولي عثمان رضي الله عنه الخلافة رده، وتوفي في خلافته.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الحمد لله