سيرة الزبرقان بن بدر
٢٧٨٩- الزّبرقان بن بدر:
بن امرئ القيس «٢» بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم بن مر التيمي السعديّ.
يقال كان اسمه الحصين، ولقّب الزّبرقان لحسن وجهه، وهو من أسماء القمر.
ذكر ابن إسحاق في وفود العرب قال: قدم وفد تميم فيهم عطارد بن حاجب في أشرافهم، منهم: الأقرع بن حابس، والزبرقان بن بدر- أحد بني سعد، وعمرو بن الأهتم، وقيس بن عاصم، فنادوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من وراء الحجرات ... فذكر القصّة بطولها، وفيها: ثم أسلموا.
وذكر قصتهم ابن أبي خيثمة، عن الزبير بن بكّار، عن محمد بن الضحّاك، عن أبيه مرسلا بطولها.
وأخرجها ابن شاهين من وجه آخر ضعيف، وذكرها أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين في ترجمة أكثم بن صيفي على سياق آخر.
وروى أبو نعيم، من طريق حماد بن زيد، عن محمد بن الزبير الحنظليّ، قال: دخل على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم عمرو بن الأهتم، وقيس بن عاصم، والزبرقان بن بدر، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم لعمرو بن الأهتم: أخبرني عن هذا- يعني الزّبرقان- فذكر الحديث، وفيه قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «إنّ من البيان لسحرا» «٣»
وإسناده حسن إلا أن فيه انقطاعا.
(١) في أ: يزيد بن دلب.
(٢) الثقات ٣/ ١٤٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٨٨، الاستبصار ٣١٤، ٣١٥ الأعلام ٣/ ٤١، تقريب التهذيب ١/ ٢٥٧، ١/ ٢٩٤، ٢/ ١٦١، الطبقات الكبرى ٧/ ٣٦، ١/ ٢٩٤، ٢/ ١٦١، المشتبه ٣٥٤ الجرح والتعديل ٣/ ٢٧٦٠، البداية والنهاية ٥/ ٤١، المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٩٤، ٣٥٦، أسد الغابة ت (١٧٥٨) ، الاستيعاب ت (٨٧٠) .
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٦٩ عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إن من الشعر حكما ومن البيان سحرا وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٢٦، ٢٠٧، ١١/ ٢٨٧ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨/ ١٢٦ عن أنس عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال إن من البيان لسحرا وإن من الشعر حكمة قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه العباس بن الفضل الأزرق وهو متروك.
وأخرجه ابن شاهين، من طريق أبي المقوم الأنصاريّ، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال: اجتمع عند النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قيس بن عاصم، والزّبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم.. فذكر الحديث بطوله.
وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق وقاص بن سريع بن الحكم أن أباه حدثه، قال: حدّثني الزبرقان بن بدر، قال: قدمت على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فنزلت على رجل من الأنصار ... فذكر الحديث بطوله.
قال ابن مندة: وذكر الطّبراني من هذا الوجه حديثا آخر وقصته مع الحطيئة، وقد ذكرتها في ترجمة الحطيئة في القسم الثالث من حرف الحاء المهملة.
وقال أبو عمر بن عبد البرّ: ولّاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صدقات قومه، فأدّاها في الردّة إلى أبي بكر فأقره ثم إلى عمر، وأنشد له وثيمة في الردّة في وفائه بأداء الزكاة، وتعرض قيس بن عاصم بأذواد الرسول:
وفيت بأذواد الرّسول وقد أتت ... سعاة فلم يردد بعيرا مخرفا [الطويل] ويقول في أخرى:
من مبلغ قيسا وخندف أنّه ... عزم الإله لنا وأمر محمّد [الكامل] قلت: وله في ذلك قصة مع قيس بن عاصم ذكرها أبو الفرج في ترجمة قيس، وعاش الزّبرقان إلى خلافة معاوية، فذكر الجاحظ في كتاب «البيان» أنه دخل على زياد وقد كفّ بصره، فسلّم خفيفا فأدناه زياد وأجلسه معه، وقال: يا أبا عبّاس، إن القوم يضحكون من جفائك. فقال: وإن ضحكوا، واللَّه: إن رجلا إلا يودّ أني أبوه لغيّة أو لرشدة.
وذكره المراديّ في نسخة أخرى فيمن عمي من الأشراف.
وذكر الكوكبيّ أنه وفد على عبد الملك، وقاد إليه خمسة وعشرين فرسا، ونسب كل فرس إلى آبائه وأمهاته، وحلف على كل فرس منّا يمينا غير التي حلف بها على غيرها، فقال عبد الملك: عجبي من اختلاف أيمانه أشدّ من عجبي بمعرفته بأنساب الخيل.
(١) ذكر ابن قتيبة في عيون الأخبار ١ - ٢٢٦ أن السيد من العرب «كان يعتم بعمامة صفراء لا يعتم بها غيره، وإنما سمى الزبرقان بصفرة عممته، يقال: زبرقت الشيء، إذا صفرته».
(٢) في اللسان: ورجل زمر: قليل المروءة.
(٣) ينظر مجمع الأمثال للميداني، المثل رقم: ١.
(٤) في المطبوعة: القوم، والقرم: السيد المعظم، والهجان: الكريم.