السائب بن أبي السائب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة السائب بن أبي السائب

(ب د ع) السَّائِبُ بنِ أبِي السَّائب، واسم أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي، وقيل: اسم أبيه نُمَيلة، قاله ابن منده وأبو نعيم.

وكان شريك النبي قبل المبعث بمكة، وقد اختلف فيمن كان شريك النبي ، فقيل هذا، وقيل إن أباه كان شريك النبي ، وقيل: قيس بن السائب، وقيل غيرهم.

وقد اختلف في إسلام السائب، فقال ابن إسحاق، والزبير بن بكار: إن السائب قتل يوم بدر كافراً ونقض الزبير على نفسه بأن روى أن معاوية حَجّ فطاف بالبيت، ومعه جنده، فَزَحَمُوا السائب بن صَيْفي، فسقط، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة، فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاوية تصرعوننا حول البيت، أما واللَّه لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السائب، يعني عبد اللَّه بن السائب، وهذا يدل على إسلامه.

وقال ابن هشام: ذكر عُبَيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبة بن مسعود، عن ابن عباس أن السائب بن أبي السائب، ممن هاجر مع رسول اللَّه ، وأعطاه من غنائم حنين (١).

والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حَسُن إسلامه منهم.

وذكر مسلم بن الحجاج أن له ولولده صحبة من النبي ، فقال: السائب بن أبي السائب المخزومي، وعبد اللَّه بن السائب، ومثله قال ابن المديني.

وقال ابن شهاب: السائب بن أبي السائب، هو الذي جاء فيه الحديث، عن رسول اللَّه :

نعم الشريك، كان لا يُشَارِي ولا يُمَارِي (٢)، قاله أبو عمر.

وهو مولى مجاهد بن جَبْر من فوق،

وروى مجاهد، عن فائد السائب، عن السائب قال: أتيت رسول اللَّه فجعلوا يثنون علي، ويذكرونني، فقال رسول اللَّه : أنا أعلمكم به، قلت:

صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شريكك فنعم الشريك، لا تداري ولا تماري ..

وروى إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد اللَّه، وكان شريك النبي أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

قلت: قال بعض العلماء: أما السائب بن نُمَيلة فرجل غير هذا، له حديث واحد: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. قال: ولا نعلم أحداً من المتقدمين ذكر في اسم أبيه: نميلة، ولا يبعد أن يكون واحداً، فإن ابن منده وأبا نعيم رويا عن أبي الجوّاب، عن عَمَّار بن رزيق، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نُمَيلة، عن النبي ، ذكراه في هذه الترحة، واللَّه أعلم.

السائب بن أبي السائب حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٣٠٧٢- السائب بن أبي السائب «٣» :

واسمه صيفي بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، والد عبد اللَّه بن السائب.

روى له أبو داود والنّسائيّ من طريق مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب- أنه كان شريك النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وقيل: عن مجاهد عن السائب بلا واسطة.

وروى ابن أبي شيبة، من طريق يونس بن خباب، عن مجاهد: كنت أقود بالسائب فيقول لي: يا مجاهد، أدلكت الشمس؟ فإذا قلت: نعم- صلّى الظهر، وذكر سيف بن عمر في الردة أنه كان مع عكرمة بن أبي جهل في قتال أهل الردة، وأنه بعثه بشيرا بالفتح إلى أبي بكر.


(١) أسد الغابة ت ١٩٠٨، الاستيعاب ت ٨٩٤.
(٢) أسد الغابة ت ١٩١٢، الاستيعاب ت ٨٩٨.
(٣) أسد الغابة ت ١٩١١، الاستيعاب ت ٨٩٧.

وروى الزّبير بن بكّار، من طريق يحيى بن كعب مولى سعيد بن العاص، عن أبيه- أنّ معاوية حجّ فطاف ومعه جنده، فزحموا السّائب بن صيفي فسقط فوقف عليه معاوية وقال:

ارفعوا الشيخ، فقام فقال: هي يا معاوية؟ أجئتنا بأوباش الشام يصرعوننا حول البيت؟ أما واللَّه لقد أردت أن أتزوج أمك. فقال له معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السّائب- يعني عبد اللَّه بن السائب.

وقد خالف الزبير بن بكّار ما دلّت عليه هذه القصّة، فذكر أن السائب بن أبي السائب قتل يوم بدر كافرا، فيحتمل أن يكون السّائب بن صيفي عنده غير السائب بن أبي السائب.

السائب بن أبي السائب حسب الطبقات الكبرى

واسمه صَيْفى بن عَائِذ بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم (٣)، وأمه زينب بنت عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمها صَفِيّة بنت أُمَيّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف.

فَولَدَ السائبُ: عبدَ الله، صحب النبي، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وروى عنه، وعبدَ الرحمن قُتل يوم الجَمَل، وعوذَ الله وأوسأ وأمهم رَمْلَة بنت عُرْوة ذى البُرْدَيْن وهو ربيعة بن رِيَاح بن أَبِى رَبِيعة بن عَبْد مَنَاف بن هِلَال بن عامر بن صَعْصَعَة. وعطاء وأمه أم الحارث بنت الحارث بن هُبَيْرة من بنى عامر (١) وحُمَيْدَةَ وأمها فاطمة بنت الأسود بن خَلَف بن أسعد بن عامر بن بَيَاضة مِنْ خُزَاعة.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا وُهَيْب قال: حدّثنا عبد الله بن عثمان بن جُشَم عن مجاهد عن السائب بن أبي السائب: أنه كان يشارك رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، في أول الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاء، فقال: مرحبًا بأخى وشريكى لا يدَارِى، ولا يمارِى، يا سائب، قد كنتَ تعملُ أعمالًا في الجاهلية لا تُقْبَلُ منكَ -وكان ذا سَلَف وصِلة- وهي اليوم تُقْبَلُ منكَ.

السائب بن أبي السائب حسب معرفة الصحابة لابن منده

: مولى عطاء من فوق، ولده بمرو، وبالشام من أرض حوران.

أخبرنا خيثمة، قال: حدثنا إسحاق بن سيار، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن عطاء بن السائب، قال: كان السائب بن يزيد من مقدم رأسه إلى هامته أسود، وسائر رأسه ولحيته أبيض، فقلت له: يا مولاي، ما رأيت أحدًا أعجب شيئًا منك، قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الصبيان، فقال لي: من أنت؟ فقلت: السائب بن يزيد، فمسح رأسي، فهو لا يشيب أبدًا.

ـ

السائب بن أبي السائب المخزومي العائذي

: شريك النبي صلى الله عليه وسلم.

وأبو السائب اسمه: صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، يقال له: السائب بن نميلة.

له ولابنه عبد الله صحبة.

روى الزبير بن بكار، عن أبي ضمرة، عن أبي السائب عبد الله بن السائب المخزومي، قال: كان جدي في الجاهلية يكنى أبا السائب، وبه اكتنيت، وكان خليطًا للنبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية فكان إذا ذكره، قال: نعم الخليط كان أبو السائب، لا يشاري ولا يماري.

أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد البرتي، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى القطان، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا يثنون علي ويذكرونني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أعلمكم به» ، قلت: صدقت بأبي وأمي , " كنت شريكك، فنعم الشريك، لا تداري ولا تماري.

وروي عن الثوري مرسل.

روى إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله، وكان شريك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مولى مجاهد من فوق.

رواه محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن مجاهد، أن قيس بن السائب قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان شريكي، الحديث.

وقال روح: عن سفيان، عن مجاهد: كان السائب بن أبي السائب شريك النبي عليه السلام، فجاء إلى النبي عليه السلام يوم الفتح.

وقال سعيد بن سليمان: عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: حدثني مولاي عبد الله بن السائب، قال:

أسئلة شائعة - السائب بن أبي السائب

من هو السائب بن أبي السائب رضي الله عنه؟

هو السائب بن أبي السائب صيفي بن عائذ المخزومي القرشي، كان شريك النبي ﷺ بمكة قبل المبعث في التجارة.

بماذا وصفه النبي ﷺ في الشركة؟

قال فيه النبي ﷺ: «نعم الشريك، كان لا يشاري ولا يماري»، وأثنى عليه بحسن المعاملة.

هل كان من المؤلفة قلوبهم؟

نعم، عدّه أبو عمر من المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه منهم، وذكر ابن عباس أنه هاجر مع النبي ﷺ وأُعطي من غنائم حنين.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 30 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.2 / 29.5
الإضاءة 5%
البدر بعد 13 يوم
سبحان الله