سيرة الصعب بن جثامة
٤٠٨٥- الصّعب بن جثّامة:
بن قيس «٤» بن ربيعة بن عبد اللَّه بن يعمر اللّيثي، حليف قريش. أمه أخت أبي سفيان بن حرب، واسمها فاختة. وقيل زينب. ويقال: هو أخو محلم بن جثّامة.
(١) أسد الغابة ت ٢٥٠٢، الاستيعاب ت ١٢٤٥.
(٢) في أمحبر.
(٣) أسد الغابة ت ٢٤٩٩.
(٤) أسد الغابة ت ٢٥٠٣، الاستيعاب ت ١٢٤٦، الثقات ٣/ ١٩٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٦٥- الكاشف ٢/ ٢٨- تهذيب التهذيب ٤/ ٤٢١- الأعلام ٣/ ٢٠٤، الرياض المستطابة ١٢٨- خلاصة تذهيب ١/ ٤٦٨- تهذيب الكمال ٢/ ٦٠٧- التاريخ الصغير ١/ ٣٦، ٣٩- التاريخ الكبير ٤/ ٣٢٢- تقريب التهذيب ١/ ٣٦٧- الطبقات ٢٩، الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ١٩٨٣- الوافي بالوفيات ١٦/ ٣١٠- تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٨- بقي بن مخلد ١٤١- التعديل والتجريح ٧٦١.
وكان الصّعب ينزل ودّان.
[ويقال: مات في خلافة أبي بكر] «١» ، ويقال: في آخر خلافة عمر، قاله ابن حبّان.
ويقال: مات في خلافة عثمان، وشهد فتح إصطخر، فقد روى ابن السّكن من طريق صفوان ابن عمرو، حدثني راشد بن سعد، قال: لما فتحت إصطخر نادى مناد: ألا إنّ الدجال قد خرج، فلقيهم الصّعب بن جثّامة، قال: لقد سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول: «لا يخرج الدّجّال حتّى يذهل النّاس عن ذكره ... » «٢» الحديث.
قال ابن السّكن: إسناده صالح.
قلت: فيه إرسال، وهو يرد على من قال: إنه مات في خلافة أبي بكر.
وقال ابن مندة: كان الصّعب ممن شهد فتح فارس.
وقال يعقوب بن سفيان: أخطأ من قال: إن الصّعب بن جثّامة مات في خلافة أبي بكر خطأ بيّنا، فقد روى ابن إسحاق عن عمر بن عبد اللَّه أنه حدّثه عن عروة، قال: لما ركب أهل العراق في الوليد بن عقبة كانوا خمسة، منهم: الصّعب بن جثّامة، وللصّعب أحاديث في الصّحيح من رواية ابن عبّاس عنه.
وذكر ابن الكلبيّ في «الجمهرة» أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال في يوم حنين: «لولا الصّعب بن جثّامة لفضحت الخيل» .
وأخرج أبو بكر بن لال في كتاب «المتحابّين» ، من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: آخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بين عوف بن مالك والصّعب بن جثّامة، فقال كل منهما للآخر: إن متّ قبلي فتراء لي، فمات الصّعب قبل عوف فتراءى له. فذكر قصّة.
٤٠٨٦
- الصّعب «٣» بن منقر «٤» :
روت عنه بنته أم البنين. وقيل ابن منقذ، كذا في «التجريد» وفي أصله.
وذكره زائدا على الأربعة التي جمعها.
(١) سقط في أ.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٧٢، عن راشد بن سعد. وأورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ٣٣٨، عن راشد بن سعد. قال الهيثمي رواه عن عبد اللَّه بن أحمد من رواية بقية عن صفوان بن عمرو وهي صحيحة كما قال ابن معين وبقية رجاله ثقات.
(٣) أسد الغابة ت ٢٥٠٤.
(٤) في أحنة.
وقد سبق إلى ذكره أبو علي بن السكن، فقال: الصّعب بن منقر القيسي، حديثه ليس بالقائم، ثم أورد عن محمد بن أبي أسامة، عن عبد اللَّه بن أحمد القطّان، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة الباهليّ، حدّثنا سلامة بنت عمرو القادسيّة، سمعت جدّتي أمّ البنين تحدّث عن أبيها الصّعب بن منقر أنه استحفر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم حفيرة فأحفره، وأمره ألّا يمنع أحدا، وكان اسمه عبد الحارث فسمّاه عبد اللَّه، وكان رجلا من بني قيس فحفر، فجاءت مالحة مرّة وكان فيها دوابّ، فدفع إليه سهما فوضعه فيها فعذب ماؤها، وذهب ما فيها من الدّواب. قال: لم يروه غير عبد الرّحمن بن جبلة. انتهى كلام ابن السّكن.
وقد ذكره الخطيب في «ذيل المؤتلف» ، وأخرج هذا الحديث من طريق أحمد بن محمد بن علي الدّيباجي، عن أحمد بن عبد اللَّه بن زياد التّستري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة، فذكره، لكنه قال الصّعب بن منقذ بذال معجمة بدل الدّال، وقال: فكان اسمه عبد الوارث، هكذا بواو بدل الحاء المهملة، وعنده أيضا بلفظ: وكان رجل من بني قيس يحفر، وقد أغفل ابن الأثير ذكر عبد الواحد أو الوارث الّذي غير اسمه، ولم يذكره ابن عبد البرّ، ولا ذكر أيضا الصّعب، مع أن النّسخة التي نقلت منها من كتاب ابن السّكن هي نسخة ابن عبد البرّ، وفيها بخطه استدراكات عليه، فسبحان من لا يسهو.