الصعب بن جثامة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة الصعب بن جثامة

٤٠٨٥- الصّعب بن جثّامة:

بن قيس «٤» بن ربيعة بن عبد اللَّه بن يعمر اللّيثي، حليف قريش. أمه أخت أبي سفيان بن حرب، واسمها فاختة. وقيل زينب. ويقال: هو أخو محلم بن جثّامة.


(١) أسد الغابة ت ٢٥٠٢، الاستيعاب ت ١٢٤٥.
(٢) في أمحبر.
(٣) أسد الغابة ت ٢٤٩٩.
(٤) أسد الغابة ت ٢٥٠٣، الاستيعاب ت ١٢٤٦، الثقات ٣/ ١٩٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٦٥- الكاشف ٢/ ٢٨- تهذيب التهذيب ٤/ ٤٢١- الأعلام ٣/ ٢٠٤، الرياض المستطابة ١٢٨- خلاصة تذهيب ١/ ٤٦٨- تهذيب الكمال ٢/ ٦٠٧- التاريخ الصغير ١/ ٣٦، ٣٩- التاريخ الكبير ٤/ ٣٢٢- تقريب التهذيب ١/ ٣٦٧- الطبقات ٢٩، الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ١٩٨٣- الوافي بالوفيات ١٦/ ٣١٠- تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٨- بقي بن مخلد ١٤١- التعديل والتجريح ٧٦١.

وكان الصّعب ينزل ودّان.

[ويقال: مات في خلافة أبي بكر] «١» ، ويقال: في آخر خلافة عمر، قاله ابن حبّان.

ويقال: مات في خلافة عثمان، وشهد فتح إصطخر، فقد روى ابن السّكن من طريق صفوان ابن عمرو، حدثني راشد بن سعد، قال: لما فتحت إصطخر نادى مناد: ألا إنّ الدجال قد خرج، فلقيهم الصّعب بن جثّامة، قال: لقد سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول: «لا يخرج الدّجّال حتّى يذهل النّاس عن ذكره ... » «٢» الحديث.

قال ابن السّكن: إسناده صالح.

قلت: فيه إرسال، وهو يرد على من قال: إنه مات في خلافة أبي بكر.

وقال ابن مندة: كان الصّعب ممن شهد فتح فارس.

وقال يعقوب بن سفيان: أخطأ من قال: إن الصّعب بن جثّامة مات في خلافة أبي بكر خطأ بيّنا، فقد روى ابن إسحاق عن عمر بن عبد اللَّه أنه حدّثه عن عروة، قال: لما ركب أهل العراق في الوليد بن عقبة كانوا خمسة، منهم: الصّعب بن جثّامة، وللصّعب أحاديث في الصّحيح من رواية ابن عبّاس عنه.

وذكر ابن الكلبيّ في «الجمهرة» أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال في يوم حنين: «لولا الصّعب بن جثّامة لفضحت الخيل» .

وأخرج أبو بكر بن لال في كتاب «المتحابّين» ، من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: آخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بين عوف بن مالك والصّعب بن جثّامة، فقال كل منهما للآخر: إن متّ قبلي فتراء لي، فمات الصّعب قبل عوف فتراءى له. فذكر قصّة.

٤٠٨٦

- الصّعب «٣» بن منقر «٤» :

روت عنه بنته أم البنين. وقيل ابن منقذ، كذا في «التجريد» وفي أصله.

وذكره زائدا على الأربعة التي جمعها.


(١) سقط في أ.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٧٢، عن راشد بن سعد. وأورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ٣٣٨، عن راشد بن سعد. قال الهيثمي رواه عن عبد اللَّه بن أحمد من رواية بقية عن صفوان بن عمرو وهي صحيحة كما قال ابن معين وبقية رجاله ثقات.
(٣) أسد الغابة ت ٢٥٠٤.
(٤) في أحنة.

وقد سبق إلى ذكره أبو علي بن السكن، فقال: الصّعب بن منقر القيسي، حديثه ليس بالقائم، ثم أورد عن محمد بن أبي أسامة، عن عبد اللَّه بن أحمد القطّان، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة الباهليّ، حدّثنا سلامة بنت عمرو القادسيّة، سمعت جدّتي أمّ البنين تحدّث عن أبيها الصّعب بن منقر أنه استحفر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم حفيرة فأحفره، وأمره ألّا يمنع أحدا، وكان اسمه عبد الحارث فسمّاه عبد اللَّه، وكان رجلا من بني قيس فحفر، فجاءت مالحة مرّة وكان فيها دوابّ، فدفع إليه سهما فوضعه فيها فعذب ماؤها، وذهب ما فيها من الدّواب. قال: لم يروه غير عبد الرّحمن بن جبلة. انتهى كلام ابن السّكن.

وقد ذكره الخطيب في «ذيل المؤتلف» ، وأخرج هذا الحديث من طريق أحمد بن محمد بن علي الدّيباجي، عن أحمد بن عبد اللَّه بن زياد التّستري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة، فذكره، لكنه قال الصّعب بن منقذ بذال معجمة بدل الدّال، وقال: فكان اسمه عبد الوارث، هكذا بواو بدل الحاء المهملة، وعنده أيضا بلفظ: وكان رجل من بني قيس يحفر، وقد أغفل ابن الأثير ذكر عبد الواحد أو الوارث الّذي غير اسمه، ولم يذكره ابن عبد البرّ، ولا ذكر أيضا الصّعب، مع أن النّسخة التي نقلت منها من كتاب ابن السّكن هي نسخة ابن عبد البرّ، وفيها بخطه استدراكات عليه، فسبحان من لا يسهو.

الصعب بن جثامة حسب الطبقات الكبرى

ابن قَيْس بن عبد الله بن يَعْمَر، وهو الشَّدَّاخُ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث، وإنما سمي بعَمْرو الشَّدَّاخُ لأَنّه شدخ الدماء بين بَنِي أسد وبَنِي خُزيمةَ وخُزَاعة، وكان الصَّعْبُ بن جَثَّامة ينزلُ وَدَّان.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزُّهْرِيّ، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، عن الصَّعْب بن جَثَّامةَ أنه حدَّثَهُ أنه جاء رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، بالأبواء يومئذ - يعني وهو مُوجَّهٌ إلى الحُدَيْبِيَة - بحمارِ وَحْشٍ فأهداهُ له، فردَّه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -. قال الصَّعْبُ: فلما رأى ما بِوَجْهي مِنْ كَرَاهِيَةِ رَدِّ هديتي قال: إنّا لم نَرُدْ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ.

قال: وسألت رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يومئذٍ فقلت: إنّا نُصبح الغارةَ في غَبَشِ الصبح فنصيب الولدانَ تحت بطُونِ الخيل. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: هو مع الآباء. قال: وسمعته يومئذٍ يقول: لَا حِمَى إِلَّا لله ورسوله.

قال: أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبةَ، عن ابن عباس، قال: أخبرني الصَّعْبُ بن جَثَّامَةَ أنه أَهْدَى إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، لَحْمَ حِمَارِ وَحْشٍ فردّه عليه، فلما رأى في وجهه الكراهية قال: ليس بِنَا رَدٌّ عليك ولكنَّنا (١) حُرُمٌ.

قال: وسمعتهُ سُئل عن أهل الدارِ من المشركين يُبَيَّتُونَ ليلًا فيُصابُ من نسائهم وذراريهم فقال: هم منهم. وسمعته يقول: لَا حِمَى إلا للهِ ورسوله. قال سفيان: وكان الزُّهرِيّ إذا حَدَّثَ بهذا قال: أخبرني ابنُ ابنِ كَعْب بن مالك الأنصاري عَنْ عَمّهِ أن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، نهى عن قَتْلِ النساء والولدان.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الله بن عامر الأسلمي، عن أَبِي عَمْرو بن حِمَاس قال: مَرّت بنو لَيْث يوم الفَتْح وحدها وهم مائتان وخمسون يَحْمِلُ لِوَاءَهم الصَّعْبُ بن جَثَّامَة.

الصعب بن جثامة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيُّ سَكَنَ الْحِجَازَ، وَكَانَ يَنْزِلُ فِي وَدَّانَ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهُوَ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ أُمُّهُ: زَيْنَبُ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، أُخْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَحَالَفَ جَثَّامَةُ قُرَيْشًا ٣٨٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ⦗١٥٢١⦘ الْحَارِثِ، وَمَعْمَرٌ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَيُونُسُ، وَعُقَيْلٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ فِي آخَرِينَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

الصعب بن جثامة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) الصَّعْبُ بن جَثَّامَة، واسمه يزيد بن قَيْس بن ربيعة بن عبد اللَّه بن يَعْمر الشُّدَّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أُمه زينب (٣) بنت حرب بن أُمية، أُخت أبي سفيان، وحالف جثامة قريشاً.

كان الصعب ينزل وَدَّان والأبواء، من أرض الحجاز، وتوفي في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.

روى عنه ابن عباس أن النبي قال: لا حمَى إلا للَّه ورسوله .

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران، وإسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السَّلمي، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه، عن ابن عباس أن الصعب بن جَثامة أخبره أن رسول اللَّه مرّ به، وهو بودّان، أو بالأبواء، فأهْدَى له حمَاراً وَحْشِياً، فرده عليه، فلما رأى رسولُ اللَّه في وجهه الكراهة، قال: إنه ليس بِنَا رَدٌّ عليك، ولكننا حُرُم (٤).

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، وقال ابن منده: توفي في خلافة أبي بكر، ثم قال: وكان ممن شهد فتح فارس، فلو قال لي ذلك عن العلماء المتقدمين لكان معذوراً؛ فإنهم يختلفون في مثل هذا. وإنما قاله من نفسه، ولم ينسب القول إلى أحد! وأين فتح فارس من خلافة أبي بكر! فتحت فارس أَيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.

أسئلة شائعة - الصعب بن جثامة

من هو الصعب بن جثامة رضي الله عنه؟

هو الصعب بن جثامة بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الليثي، حليف قريش، أمه أخت أبي سفيان بن حرب، صحابي جليل كان ينزل ودّان.

ما المشاهد التي شهدها؟

شهد رضي الله عنه فتح إصطخر، وله أحاديث في الصحيح من رواية ابن عباس رضي الله عنهما عنه، وقال ابن مندة كان ممن شهد فتح فارس.

متى توفي رضي الله عنه؟

اختُلف في وفاته، قيل في خلافة أبي بكر، وقيل في آخر خلافة عمر، وقيل في خلافة عثمان رضي الله عنهم، ورجّح يعقوب بن سفيان أنه عاش إلى ما بعد ذلك.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا إله إلا الله