بريرة مولاة عائشة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة بريرة مولاة عائشة

١٠٩٣٤- بريرة، مولاة عائشة «٢»

. قيل: كانت مولاة لقوم من الأنصار، وقيل لآل عتبة بن أبي إسرائيل، وقيل لبني هلال، وقيل: لآل أبي أحمد بن جحش، وفي هذا القول نظر، فقد تقدم في ترجمة زوجها معتّب أنه هو الّذي كان مولى أبي أحمد بن جحش، والثاني خطأ، فإنّ مولى عتبة سأل عائشة عن حكم هذه المسألة فذكرت له قصة بريرة.

أخرجه ابن سعد، وأصله عند البخاري، فاشترتها عائشة، فأعتقتها، وكانت تخدم عائشة قبل أن تشتريها، وقصّتها في ذلك في الصحيحين، وفيهما عن عائشة: كانت في بريرة ثلاث سنن ... الحديث. وفيه: الولاء لمن أعتق.

وقد جمع بعض الأئمة فوائد هذا الحديث فزادت على ثلاثمائة، ولخصتها في فتح الباري.

وأخرج النّسائيّ من طريق يزيد بن رومان، عن عروة، عن بريرة، قالت: كان في ثلاث سنن ... الحديث، ورجاله موثقون. لكن قال النسائي: إنه خطأ، يعني والصواب عروة عن عائشة.

وذكرها أبو عمر من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه- أنّ عبد الملك بن مروان قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة، فكانت تقول لي: يا عبد الملك، إني أرى فيك خصالا، وإنك لخليق أن تلي هذا الأمر، فإن وليته فاحذر الدماء، فأني سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «إنّ الرّجل ليدفع عن باب الجنّة بعد أن ينظر إليه بملء محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حقّ» «٣» .


(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٤٠ عن عائشة ولفظه كان إذا استيقظ من الليل قال لا إله إلا أنت سبحانك اللَّهمّ إني أستغفرك لذنبي وأسألك برحمتك.. قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والبخاري في التاريخ الكبير ١/ ٢٤.
(٢) طبقات ابن سعد ٨/ ٢٥٦ المستدرك ٤/ ٧١، تهذيب الكمال ١٦٧٨، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٣، خلاصة تذهيب الكمال ٤٨٩.
(٣) رواه الطبراني وفيه عبد الخالق بن زيد بن واقد وهو ضعيف. وأورده المتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٣٩٩٢١، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٤/ ٢٩، وابن عدي في الكامل ٣/ ١١٤٠.

(١) تحفة الأحوذي، أبواب البيوع، باب «ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك»: ٤/ ٤٦٧ - ٤٦٨.
(٢) الاستيعاب: ٤/ ١٧٩٥.

بريرة مولاة عائشة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

قال أبو عمرَ (١): ليس قولُ مَن قال: إِنَّها من كِنانةَ بشيءٍ، والصَّوابُ أنَّها مِن بني أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى مِن قريشٍ، وعمُّها ورقةُ بنُ نوفلٍ، روَى عنها مِن الصَّحابةِ: أمُّ كلثومٍ بنتُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، وروَى عنها مروانُ بنُ الحكمِ حديثَ مَسِّ الذَّكرِ (٢). هي مِن المُبايِعاتِ.

[٣١٨١] بَرِيرةُ مولاةُ عائشةَ بنتِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (٣)، كانَتْ مَوْلاةً لبعضِ بني هلالٍ فكاتَبوها، ثم باعُوها مِن عائشةَ، وجاء الحديثُ في شأنِها أنَّ (٤) الولاءَ لمَن أعتَق، وعَتَقتْ تحتَ زوجِها (٥)، فخَيَّرَها رسولُ اللَّهِ فَكانَتْ سُنَّةً.

واختُلِف في زوجِها هل (٦) كان عبدًا أو (٦) حُرًّا؟ ففي نقلِ أهلِ المدينةِ أنَّه كان عبدًا يُسَمَّى مُغِيثًا، وفي نقلِ أهلِ العراقِ أنَّه كان حرًّا، وقد أوضَحْنا ذلك في كتابِ "التمهيد" (٧).

بريرة مولاة عائشة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

بَرِيرَةُ مَوْلَاةَ عَائِشَةَ رَوَتْ عَنْهَا عَائِشَةُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعُرْوَةُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ ⦗٣٢٧٦⦘ مُحَيْرِيزٍ ٧٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ بَرِيرَةَ قَبْلَ أَنْ أَلِيَ الْأُمَّةَ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ الْمَلِكِ، إِنِّي أَرَى فِيكَ خِصَالًا خَلِيقٌ أَنْ تَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ، فَإِنْ وُلِّيتَهُ فَاحْذَرِ الدِّمَاءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْفَعُ عَنْ بَابِ الْجَنَّةِ، بَعْدَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا بِمَحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ مُسْلِمٍ يُهْرِيقُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ»

٧٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ، ثنا أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْمِصِّيصِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُغِيرَةَ الرَّمْلِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ بَرِيرَةَ، مَوْلَاةَ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ»

بريرة مولاة عائشة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) بَرِيرَةُ مولاةُ عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، وكانت مولاة لبعض بني هلال. وقيل: كانت مولاة لأبى أحمد بن جحش. وقيل: كانت مولاة أناس من الأنصار، فكاتبوها ثم باعوها من عائشة، فأعتقتها.

أخبرنا أبو إسحاق بن محمد الفقيه وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا بُندار، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: أنها أرادت أن تشتري بَرِيرَة، فاشترطوا الولاء، فقال النبي : الولاءُ لمن أعطى الثمن - أو: لمن وَلى النعمة (١).

وكان اسم زوجها مُغِيثاً، وكان مولى فخيرها رسول اللَّه فاختارت فراقه، وكان يحبها، فكان يمشي في طرق المدينة وهو يبكي، واستشفع إليها برسول اللَّه ، فقال لها فيه، فقالت: أتأمر؟ قال: بل أشفع. قالت: فلا أُريده. وقد اختلف في زوجها: هل كان عبداً أو حرًّا. والصحيح أنه كان عبداً.

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا محمد بن بكار، أخبرنا أبو معشر، حدثني هِشَام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي جعل عِدَّةَ بَرِيرَةَ حين فارقها زوجها عِدَّةَ المطلقة.

وروى عن عبد الملك بن مروان أنه قال: كنت أُجالس بَرِيرَةَ بالمدينة، فكانت تقول لي:

يا عبد الملك، إني أرى فيك خصالاً، وإنك لخليق أن تَلِيَ هذا الأمر. فإن وليته فاحذر الدماء، فإني سمعت رسول اللَّه يقول: إن الرجلَ لَيُدْفَعُ عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها بملءِ محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حق (٢).

أخرجها الثلاثة.

أسئلة شائعة - بريرة مولاة عائشة

كيف صارت بريرة رضي الله عنها مولاةً لعائشة رضي الله عنها؟

اشترتها عائشة رضي الله عنها فأعتقتها، وكانت تخدمها قبل أن تشتريها.

ما السنن الثلاث التي ثبتت في قصة بريرة رضي الله عنها؟

روى الصحيحان عن عائشة رضي الله عنها قولها: كان في بريرة ثلاث سنن، ومنها قوله ﷺ: الولاء لمن أعتق.

بماذا أوصت بريرة رضي الله عنها عبد الملك بن مروان؟

أوصته بالحذر من الدماء إن وُلِّي الأمر، واحتجت بحديث النبي ﷺ في الرجل يدفع عن باب الجنة بملء محجمة من دم مسلم بغير حق.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 29 محرّم
هلال جديد اليوم 0.9 / 29.5
الإضاءة 1%
البدر بعد 14 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل