جليبيب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة جليبيب

١٠٢٠ - جُلَيْبِيْب (١)

أخبرنا: عَارِم بن الفَضل، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، قال: حدّثنا ثابت، عن كِنَانَة بن نُعيم العَدَوِيّ، عن أبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيّ أن جُلَيْبِيبًا كَانَ امرءًا من الأنصار وكان يدخل على النساء ويتحدّث إليهن. قال أبو برزة: فقلت لامرأتي: اتقوا لا يدخل عليكنّ جُلَيْبِيب. قال وكان أصحاب النبي، - صلى الله عليه وسلم -، إذا كان لِأَحَدِهِم أَيِّمٌ لم يُزوجها حتى يعلم أَلِرَسُول - صلى الله عليه وسلم - فيها حاجةٌ أَمْ لا؟ فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ذات يومٍ لرجلٍ من الأنصار: يا فلان، زوِّجني بنتك. قال: نعم. ونُعْمة (٢) عين قال: إنِّي لست أريدها لنفسي. قال: فَلِمَنْ؟ قال: لجُلَيْبِيب. قال: يا رسول الله حتى أستأمِر أُمَّها، فأتاها فقال: إن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يخطب ابنتك. قالت: نعم، ونُعْمَة عين. زَوِّج رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: إنه ليس لنفسه يريدها، قالت: فَلِمَنْ؟ قال: لجُليبيب. قالت: حلقا! أَلِجُلَيْبِيب؟ أُبْنَة (٣)! لا، لَعَمْرُ الله لا أزوج جُلَيْبيبًا.

فلما قام أبوها ليأتي النبي، - صلى الله عليه وسلم -، قالت الفتاة مِنْ خِدْرها لأبويها: مَنْ خطبني إليكما؟ قالا: رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قالت: أَفَتَرُدّون على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أَمرَهُ؟!

ادفعوني إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لن يُضَيِّعَنِي، فذهب أبوها إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: شأنك بها فزوجها جُلَيبيبًا.

قال إسحاق بن عبد الله بن أَبِي طلحة لثابت: أتدري ما دَعَا لها بهِ النبي، - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: وما دَعَا لها به؟ قال: اللهمّ صُبَّ عليها الخير صَبًّا صَبًّا، ولا تجعل عيشها كَدًّا كَدًّا. قال ثابت: فزوجها إياه، فبينما رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في مغزى له فأفاءَ الله عليه، قال: هل تفقدون مِن أَحَدٍ؟ قالوا: نفقد فلانًا ونفقد فلانًا ونفقد فلانًا. ثم قال: هل تفقدون [أَحَدًا]؟ قالوا نفقد فلانًا ونفقد فلانًا. ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا. قال: لكني أفقد جُلَيْبِيبًا، فاطلبوه في القتلى، فنظروا فوجدوه إلى جَنْب سبعة قد قَتَلَهم ثم قَتلوه فقال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: هذا منّي وأنا منه. أقتلَ سبعة ثم قتلوه؟! هذا مني وأنا منه فوضعه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على سَاعِدَيه ثم حفروا له، ما لَهُ سريرٌ إلا ساعِدَىْ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حتى وضعه في قبره (١).

قال ثابت فما رأيت في الأنصار أَيِّمًا أنفق منها. قال ابن سعد: وقد سمعت من يذكر أن جُلَيْبِيبًا كان رجلًا من بني ثعلبة حليفًا في الأنصار، والمرأة التي زوّجها رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إيّاه من بَنِي الحارث بن الخَزْرَج.

وممن أسلم من بني النَّضِير وقُرَيظة وهم حلفاء الأنصار

جليبيب حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١١٨٢- جليبيب، غير منسوب [ (٣) ]

وهو تصغير جلباب روى مسلم من حديث حماد عن ثابت عن كنانة بن نعيم، عن أبي برزة الأسلمي- أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كان في مغزى له فأفاء اللَّه [ (٤) ] ، فقال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: فقدنا فلانا وفلانا قال: «ولكنّي أفقد جليبيبا» .

فذكر الحديث.

وأخرجه النّسائيّ، وله ذكر في حديث أنس في تزويجه بالأنصاريّة، وفيه قوله صلّى اللَّه عليه وسلم: «لكنّك عند اللَّه لست بكاسد» [ (٥) ] وهو عند البرقاني في مستخرجه في حديث أبي برزة أيضا.


[ (١) ] في أسد الغابة ت [٧٧١] .
[ (٢) ] في أزيد.
[ (٣) ] أسد الغابة ت [٧٧٢] ، الاستيعاب ت [٣٦٦] .
[ (٤) ] في أفأفاء اللَّه عليه.
[ (٥) ] أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٧٦. والطبراني في الكبير ٥/ ٣١٦، وأبو بكر الخطيب في وقد أخرجه أحمد مطوّلا.

وحديث أنس أخرجه البزّار من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عنه مطوّلا، وأخرجه أحمد عن عبد الرزاق، وحكى ابن عبد البرّ في ترجمته أنه نزل في قصته: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ...

[الأحزاب: ٣٦] الآية. ولم أر ذلك في شيء من طرقه الموصولة من حديث أنس ومن حديث أبي برزة.

جليبيب حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[٣٦٥] جُلَيبِيبٌ (١)، روَى حديثَه أبو بَرْزَةَ الأسلَميُّ في إنكاحِ رسولِ اللهِ إيَّاه إلى رجلٍ مِن الأنصارِ، وكانَتْ فيه دَمامَةٌ وقِصَرٌ، فكأنَّ الأنصاريَّ وامرأتَه كَرِها ذلك، فسَمِعتِ ابنَتُهما (٢) بما أرادَ رسولُ اللهِ مِن ذلكَ، فتَلَتْ: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ ورَسُولُهُ أَمرًا أن تكونَ (٣) لهمُ الخِيرَةُ مِن أَمْرهِم)، وقالَتْ: رَضِيتُ وسَلَّمتُ لِمَا يَرضَى لي به رسولُ اللهِ ، فدعا لها رسولُ اللهِ : "اللهُمَّ اصبُبْ عليها الخيرَ صَبًّا، ولا تجعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا"، ثم قُتِلَ عنها جُلَيبيبٌ، فلم يَكُنْ في الأنصارِ أَيِّمٌ أنفَقَ منها، وذلك أنَّه غَزَا مع رسولِ اللهِ بعضَ غَزواتِه، ففقَده رسولُ اللهِ وأمَر به يُطلَبُ، فوُجِدَ قد قتَل سبعةً مِن المشرِكينَ ثم قُتِلَ، وهم حولَه مُصَرَّعِينَ، فدعا له رسولُ اللهِ وقال: "هذا مِنِّي وأنا منه"، ودفَنه ولم يُصَلِّ عليه (٤).

ومِن حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ قال: كان رجلٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ يُقالُ له: جُلَيبيبٌ، وكان في وجهِه دَمامَةٌ، فعرَض عليه رسولُ اللهِ التَّزويجَ فقال: إِذَنْ تَجِدَني يا رسولَ اللهِ كاسِدًا، فقال: "إنَّكَ عِندَ اللهِ لستَ بكاسِدٍ" (١).

حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عليٍّ، قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثنا أحمدُ، قال: حدَّثنا عليٌّ، قال: حدَّثنا حجَّاجُ بنُ مِنهالٍ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابتٍ البُنانِيِّ، عن كِنانَةَ بنِ نُعَيمٍ، عن أبي بَرْزَةَ الأسلميِّ، أنّ رسولَ اللهِ كان في مَغْزاةٍ فأفَاء اللهُ عليه، فقال لأصحابِه: "هل تَفْقِدونَ أحدًا؟ "، قالوا: نعم فُلانًا وفُلانًا، ثمَّ قال: "هل تَفْقِدونَ أحدًا؟ "، قالوا: نعم فُلانًا وفُلانًا، ثمَّ قال: "هل تَفقِدونَ أحَدًا؟ "، قالوا: لا، قال: "لكنِّي أفقِدُ جُلَيبِيبًا، فاطلُبوه في المعركةِ"، قال: فوجَدوه إلى جَنبِ سبعةٍ؛ قد قتَلَهم ثمَّ قُتِلَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، هو ذا قد قتَل سبعةً، ثمَّ قُتِلَ، فأَتَاه (١) النَّبِيُّ فوقَفَ عليه، فقال: "قتَل سبعةً ثمَّ قُتِلَ، هذا مِنِّي وأنا منه"، ثلاثَ مِرَارٍ (٢)، ثم احتَمَلَه النَّبِيُّ على ساعِدَيهِ، ما له سَريرٌ غيرُ ساعِدَيْ رسولِ اللهِ ، ثم حفَروا له فوضَعه (٣) في قبرِه، قال حمَّادٌ: ولم يذكُرْ غَسْلًا (٤).

قال أبو عمرَ رضي الله عنه: هذا حديثٌ صحيحٌ في أنَّ الشَّهيدَ لا يُغْسَلُ، وقد تقدَّمَ أنَّه لم يُصَلِّ عليه.

جليبيب حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

جُلَيْبِيبٌ الْأَنْصَارِيُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ١٧٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَن أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَغْزًى لَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقِتَالِ قَالَ: «هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: نَفْقِدُ وَاللهِ فُلَانًا، وَفُلَانًا، قَالَ: «لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا» ، فَوَجَدُوهُ عِنْدَ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُخْبِرَ , فَانْتَهَى إِلَيْهِ , فَقَالَ: «قَتَلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ قَتَلَ سَبْعَةً هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ» قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ بِذِرَاعَيْهِ ⦗٦٣٧⦘ هَكَذَا، فَبَسَطَهَا، فَوُضِعَ عَلَى ذِرَاعَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حُفِرَ لَهُ، فَمَا كَانَ لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا ذِرَاعَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى دُفِنَ، وَمَا ذَكَرَ غُسْلًا " رَوَاهُ دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ وَهْمٌ

جليبيب حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) جُلَيْبِيبٌ. بضم الجيم، على وزن قُنَيْدِيل، وهو أنصاري، له ذكر في حديث أبي برزة الأسلمي في إنكاح رسول اللَّه ابنةَ رجل من الأنصار، وكان قصيراً دميماً، فكان الأنصاري أبا الجارية وامرأته كرها ذلك، فسمعت الجارية بما أراد رسول اللَّه فتلت قول اللَّه:

﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (١)

وقالت:

رضيت، وسلمت لما يرضى لي به رسول اللَّه ، فدعا لها رسول اللَّه، وقال: اللَّهمّ اصبب عليها الخير صباً، ولا تجعل عيشها كداً. فكانت من أكثر الأنصار نفقة ومالاً.

أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول اللَّه كان في مغزى له، فلما فرغ من القتال، قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد واللَّه فلاناً وفلاناً، قال: لكني أفقد جليبيباً، فوجدوه عند سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي فأخبر فقال: قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، حتى قالها مرتين أو ثلاثاً، ثم قال بذراعيه (٢) فبسطهما، فوضع على ذراعي النبي حتى حفر له، فما كان له سرير إلاّ ذراعي رسول اللَّه حتى دفن، وما ذكر غسلاً، ورواه ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم. أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - جليبيب

من هو جليبيب رضي الله عنه؟

هو جليبيب الأنصاري، من الصحابة، ذكر ابن سعد أنه كان رجلًا من بني ثعلبة حليفًا في الأنصار، وكان يدخل على النساء ويتحدث إليهن.

كيف زوَّجه النبي ﷺ؟

خطب النبي ﷺ من أنصاري ابنته فظنها لنفسه، فقال: «إنما هي لجليبيب»، فأبت الأم، فقالت الفتاة من خدرها: أتردون على رسول الله ﷺ أمره؟ ادفعوني إليه، فزوجها إياه.

ماذا قال النبي ﷺ حين وجده شهيدًا؟

بعد غزوة قال ﷺ: «هل تفقدون من أحد؟»، ثلاثًا، فقالوا: لا، قال: «لكني أفقد جليبيبًا»، فوُجد إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه، فقال ﷺ: «هذا مني وأنا منه».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.3 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده