سيرة حماد
ويكنى أبا إسماعيل مولى إبراهيم بن أبي موسى الأشعري.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو إسرائيل أنّ أبا سليمان أبا حمّاد كان اسمه مسلمًا، وكان ممّن أرسل به معاوية بن أبي سفيان إلى أبي موسى الأشْعري وهو بدومة الجَنْدَل.
قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد، عن شَريك عن جامع بن شدّاد قال: رأيتُ حمّادًا يكتب عند إبراهيم في ألواح ويقول: والله ما أريدُ به الدنيا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن مغيرة قال: لمّا مات إبراهيم رأينا أنّ الذي يخلفه الأعمش، فأتيناه فسألناه عن الحلال والحرام فإذا لا شئ، فسألناه عن الفرائض فإذا هى عنده. قال: فأتينا حمّادًا فسألناه عن الفرائض فإذا لا شئ، فسألناه عن الحلال والحرام فإذا هو صاحبه. قال: فأخذنا الفرائض عن الأعمش وأخذنا الحلال والحرام عن حمّاد عن إبراهيم.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل قال: رأيتُ حمّادًا يصلّى وعليه إزار أصفر وملحفة حمراء.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: سمعتُ أمّى، وهى ابنة إسماعيل بن حمّاد بن أبي سليمان، تقول: ربّما رأيتُ المصحف في حجر جدّى حمّاد بن أبي سليمان ودموعه في الورق.
قال: وأجمعوا جميعًا على أن حمّاد بن أبي سليمان توفّى سنة عشرين ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.
قال: وقدم حمّاد بن أبي سليمان البصرة على بلال بن أبي بُرْدة، وهو واليها، فسمع منه هشام الدّسْتُوائي وحمّاد بن سلَمة وغيرهما في تلك القدمة.
قال حمّاد بن زيد: ولم يأتِه أيّوب فلم نأتِه، وكنّا إذا لم يأت أيّوب أحدًا لم نأته. فلمّا رجع حمّاد إلى الكوفة سألوه: كيفَ رأيتَ أهلَ البَصرة؟ فقال: قطعةً من أهل الشام نزلوا بين أظهرنا، يعنى ليس هم في أمر عليّ مثلَنا. قالوا: وكان حمّاد ضعيفًا في الحديث فاختلط في آخر أمره، وكان مُرْجِيًا، وكان كثير الحديث.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن نُمير قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن مُغيرة قال: قلتُ لإبراهيم: من نسأل بعدك؟ قال: حمّادًا.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم عن سلّام أبي المُنْذِر عن عثمان البَتّى قال: كان حمّاد إذا قال برأيه أصاب وإذا قال عن غير إبراهيم أخطأ.