سيرة حويصة بن مسعود
(ب د ع) حُوَيَّصَة بنُ مَسْعودُ بن كعْب بن عَامِر بن عَدِيّ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، أبو سعد، وهو أخو مُحيْصة لأبيه وأمه.
شهد أحداً والخندق وسائر المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ بعدهما، روى عنه محمد بن سهل بن أبي حَثْمَة، وحرام بن سعد بن مُحَيَّصة.
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني مولى لزيد بن ثابت وهو محمد بن أبي محمد قال: حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول اللَّه ﷺ قال بعد قتل كعب بن الأشرف: من ظفرتم به من يهود فاقتلوه.
فوثب محيصة بن مسعود على ابن سُنيْنة (١)، رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم فقتله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم، وكان أسن من محيصة، فلما قتل جعل حويصة يضربه، ويقول: أيْ عَدُوّ اللَّه، قتلته؟ أما واللَّه لَرُبَّ شحم في بطنك من ماله. فقال محيصة: فقلت له: واللَّه لقد أمرني بقتله مَنْ لو أمرني بقتلك لقتلتك، فإن كان لأوّل (٢) إسلام حويصة، قال: واللَّه (٣) لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال محيصة: نعم واللَّه، قال حويصة: واللَّه إن ديناً بلغ بك هذا لَعَجَبٌ، فقال محيصة (٤):
يلومَ ابنَ أمَ لو أمرتُ بقتلهِ … لطبَّقْتَ ذِفْراه بأبيضَ قاضبِ (٥)
حسامٍ كلون الملح أخْلِص صقله … متى ما أمضيه (٦) فليس بكاذبِ وما سرني أني قتلتك طائعاً … وأن لنا ما بين بُصْرى فمأربِ ثم ذكر حديثاً فيه إسلام حويصة، وهو حديث مشهور في المغازي.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).