سيرة خزرج أبو الحارث
خَزْرَجٌ: أَبُو الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ ٢٥٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ الصَّوَّافُ التُّسْتَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ ⦗١٠٠٣⦘ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ الْخَزْرَجِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عِنْدَ رَأْسِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: «يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِي، فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ» فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ: " طِبْ نَفْسًا، وَقَرَّ عَيْنًا، وَاعْلَمْ أَنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنِّي لَأَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَهْلِهِ قُمْتُ فِي دَارٍ وَمَعِي رُوحُهُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصُّرَاخُ؟ وَاللهِ مَا ظَلَمْنَاهُ، وَلَا سَبَقْنَا أَجَلَهُ، وَلَا اسْتَعْجَلْنَا قَدَرَهُ، وَمَا لَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ، فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللهُ تُؤْجَرُوا، وَإِنْ تَحْزَنُوا وَتَسْخَطُوا تَأْثَمُوا وَتُؤْزَرُوا، مَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَى، وَإِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ عَوْدَةً بَعْدَ عَوْدَةٌ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ، وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَا مُحَمَّدُ شَعَرٌ وَلَا مُدَرٌ، بَرٌّ وَلَا بَحْرٌ، سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ، إِلَّا وَأَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، حَتَّى لَأَنَا أَعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ، وَكَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ، لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ اللهُ تَعَالَى هُوَ أَذِنَ بِقَبْضِهَا " قَالَ جَعْفَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَإِذَا حَضَرَ عَبْدًا الْمَوْتُ مِمَّنْ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ، دَنَا مِنْهُ الْمَلَكُ وَدَفَعَ عَنْهُ الشَّيْطَانَ، وَيُلَقِّنُهُ الْمَلَكُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَذَلِكَ الْحَالُ الْعَظِيمُ " رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلَّافُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانَ مِثْلَهُ
(١) العتيرة: ذبيحة كانت تذبح للأصنام، فيصب دمها على رأسها.
(٢) عن الإصابة.
(٣) في الأصل: بشير، والمثبت عن الإصابة ١ - ١٥٩، والطبقات ١ - ١٥١.
(٤) القبض بمعنى المقبوض، وهو ما جمع من الغنيمة قبل أن تقسم.
(٥) في الأصل: قال.