خزيمة بن ثابت

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 11 دقيقة قراءة

سيرة خزيمة بن ثابت

٢٢٥٦- خزيمة بن ثابت «٢»

: بن الفاكه- وكسر الكاف- ابن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيّان- بالمعجمة والتحتانية، وقيل بالمهملة والنون- ابن عامر بن خطمة- بفتح المعجمة وسكون المهملة- واسمه عبد اللَّه بن جشم- بضم الجيم وفتح المعجمة- ابن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ ثم الخطميّ.

وأمه كبشة بنت أوس الساعدية، أبو عمارة، من السّابقين الأولين شهد بدرا وما بعدها.

وقيل: أول مشاهده أحد، وكان يكسر أصنام بني خطمة وكانت راية خطمة بيده يوم الفتح.

وروى أبو داود من طريق الزّهريّ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، أنّ عمّه حدّثه، وهو من أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ابتاع فرسا من أعرابيّ ... الحديث، وفيه: فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم: «من شهد له خزيمة فحسبه.»

«٣» وروى الدّارقطنيّ من طريق أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد اللَّه


(١) أسد الغابة ت (١٤٤٥) ، الاستيعاب ت (٦٦٦) .
(٢) طبقات ابن سعد ٤/ ٣٧٨، طبقات خليفة ٨٣، ١٣٥، التاريخ الكبير ٣/ ٢٠٥- ٢٠٦، المعارف ١٤٩، تاريخ الفسوي ١/ ٣٨٠، الجرح والتعديل ٣/ ٣٨١، ٣٨٢، معجم الطبراني الكبير ٤/ ٩٤، المستدرك ٣/ ٣٩٦ الاستبصار ٢٦٧- ٢٦٨، تهذيب الكمال ٣٧٥، تهذيب التهذيب ٣/ ١٤٠، ١٤١، خلاصة تذهيب الكمال ١٠٤، شذرات الذهب ١/ ٤٥.
(٣) أخرجه أبو داود ٢/ ٣٣١ باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد حديث رقم ٣٦٠٧ كتاب الأقضية أخرجه النسائي عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ابتاع فرسا من أعرابي. النسائي ٧/ ٣٠١ كتاب البيوع باب ٨١ ح ٤٦٤٧.

الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم جعل شهادته شهادة رجلين.

وفي البخاري من حديث زيد بن ثابت، قال: فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الّذي جعل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم شهادته بشهادتين.

وروى أبو يعلى عن أنس، قال: افتخر الحيّان: الأوس والخزرج، فقال الأوس، ومنا من جعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم شهادته بشهادة رجلين. الحديث.

وعند أحمد عن عبد الرزاق بن معمر، عن الزهريّ- أنّ خزيمة استشهد بصفّين.

وروى أحمد من طريق أبي معشر، عن محمد بن عمارة بن خزيمة، قال: ما زال جدي كافا سلاحه حتى قتل عمار بصفين فسلّ سيفه، وقاتل حتى قتل. ورواه يعقوب بن شيبة من طريق أبي إسحاق نحوه.

وقال الواقديّ: حدّثني عبد اللَّه بن الحارث، عن أبيه، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال شهد خزيمة بن ثابت الجمل، وهو لا يسلّ سيفا وشهد صفّين، وقال: أنا لا أقاتل أبدا حتى يقتل عمار، فأنظر من يقتله، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «تقتله الفئة الباغية»

«١» . فلما قتل عمار قال: قد بانت لي الضّلالة. ثم اقترب فقاتل حتى قتل.

قال الطّبرانيّ: كان له أخوان: وحوح، وعبد اللَّه.

[وقال المرزبانيّ: قتل مع علي بصفين، وهو القائل:

إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا ... أبو حسن ممّا نخاف «٢» من الفتن وفيه الّذي فيهم من الخير كلّه ... وما فيهم بعض الّذي فيه من حسن [الطويل] وقال ابن سعد: شهد بدرا، وقتل بصفّين.]

«٣»

خزيمة بن ثابت حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

بابُ خُزيمةَ [٦٣٩] خُزيمةُ بنُ ثابتِ بنِ الفاكهِ (١) بنِ ثعلَبةَ الخَطْمِيُّ الأنصاريُّ (٢)، مِن بني خَطْمَةَ مِنَ الأوسِ، يُعرَفُ بذي الشَّهادتَينِ؛ جعَلَ رسولُ اللَّهِ شهادَتَه كشهادةِ (٣) رجلينِ، يُكنَى أبا عُمارةَ، شهِدَ بدرًا وما بعدَها مِنَ المَشاهدِ، وكانَت رايةُ خَطْمَةَ بيدِه يومَ الفتحِ، وكانَ مع عليٍّ رضي الله عنه بصِفِّينَ، فلمَّا قُتِلَ عمَّارٌ جرَّدَ سيفَه فقاتلَ حتَّى قُتِلَ، وكانت صِفِّينُ سنَةَ سبعٍ وثلاثينَ (٤).

رُوِي عن محمدِ بنِ عُمارةَ بنِ خُزيمةَ (١) مِن وجوهٍ قد ذكَرْتُها في كتابِ "الاستِظهارِ في طُرُقِ (٢) حديثِ عمَّارٍ"، قالَ: ما زال جَدِّي خُزيمةُ بنُ ثابتٍ مع عليٍّ بصِفِّينَ كافًّا سِلاحَه، وكذلك فعَلَ يومَ الجمَلِ، فلمَّا قُتِلَ عمَّارٌ بِصِفِّينَ قالَ خُزيمةُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ يقولُ: "تقتُلُ عمَّارًا الفِئةُ الباغيةُ"، ثمَّ سلَّ سيفَه فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ رحمه الله (٣).

خزيمة بن ثابت حسب الطبقات الكبرى

ابن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غَيّان (١) بن عامر بن خَطْمَة، واسم خطمة عبد الله بن جُشَم بن مالك بن الأوس. وأمّ خزيمة كُبيشة بنت أوس بن عديّ بن أميّة بن عامر بن خطمة. فولد خزيمة بن ثابت: عبدَ الله وعبدَ الرحمن. وأمّهما جميلة بنت زيد بن خالد بن مالك من بني قَوْقَل، وعُمارةَ بن خزيمة. وأمّه صفيّة بنت عامر بن طُعْمة بن زيد الخَطْمِيّ. وكان خُزَيمة بن ثابت وعُمَير بن عديّ بن خَرَشة يكسّران أصنامَ بني خطمة. وخزيمة بن ثابت هو ذو الشهادتين.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني معمر عن الزُّهْرِيّ، عن عُمارة بن خُزَيمة بن ثابت، عن عمّه وكان من أصحاب النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، أنّ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، ابتاع فرسًا من رجل من الأعراب فاسْتَتْبَعَه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لِيُعْطِيَهُ ثَمَنَه فأسرع النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، المَشْيَ وأبطأ الأعرابيّ فطَفقَ رجال يلقون الأعرابي يساومونه الفرسَ (٢) ولا يشعرون أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قد ابتاعه، حتى زاد بعضهم الأعرابي في السّوْم على ثمن الفرس الذي ابتاعه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا زاده نادى الأعرابيّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن كنتَ مبتاعًا هذا الفرس فابْتَعْه وإلّا بِعْتُه. فقام النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، حين سمع قول الأعرابي حتى أتاه الأعرابي فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: ألَسْتُ قد ابتعتُه منك؟ فقال الأعرابي: لا والله ما بِعْتُكه. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: بَلى قد ابتعتُه منك. فطفق الناس يلوذون بالنبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وبالأعرابيّ وهما يتراجعان. وطفق الأعرابيّ يقول: هلمّ شهيدًا يشهد أني بعتُك. فمَنْ جاء من المسلمين قال للأعرابيّ: ويلك إنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لم يكن ليقولَ إلَّا حقًّا، حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع تَراجُعَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وتَراجُعَ الأعرابيّ فطفق الأعرابيّ يقول: هلمّ شهيدًا يشهد أني بايعتُك. فقال خزيمة: أنا أشهد أنّك قد بايعتَه. فأقبل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على خزيمة بن ثابت فقال: بِمَ تشهد؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، شهادةَ خزيمة شهادةَ رجلين.

قال محمد بن عمر: لم يُسَمّ لنا أخو خزيمة بن ثابت الذي روى هذا الحديث، وكان له أخَوان يقال لأحدهما وَحْوَح ولا عقب له والآخر عبد الله وله عقب. وأمّهما أمّ خزيمة كُبيشة بنت أوس بن عديّ بن أميّة الخَطْمي.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عاصم بن سُويد، عن محمد بن عُمارة بن خزيمة قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: يا خزيمة بِمَ تشهد ولم تكن معنا؟ قاله: يا رسول الله أنا أصدّقك بخبر السماء ولا أصدّقك بما تقول؟ فجعل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، شهادتَه شهادةَ رجلين.

قال: أخبرنا هُشيم قال: أخبرنا زكرياء، عن الشعبيّ، وجُوَيبر عن الضحّاك أنّ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، جعل شهادة خزيمة بن ثابت بشهادة رجلين.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين قال: حدّثنا زكريّاءُ قال: سمعتُ عامرًا يقول: كان خزيمة بن ثابت الذي أجاز رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، شهادته بشهادة رجلين.

قال: اشترى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعض البيع من رجل فقال الرجل: هلمّ شُهودك على ما تقول. فقال خزيمة: أنا أشهد لك يا رسول الله، قال: وما علمك؟ قال: أعلم أنّك لا تقول إلّا حقًّا، قد آمنّاك على أفضل من ذلك، على ديننا. فأجاز شهادتَه.

قال: أخبرنا عَمْرو بن عاصم الكِلَابِيّ قال: حدّثنا همّام بن يحيَى قال: حدّثنا قَتَادَةُ أنّ رجلًا طلب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأنكر النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فشهد خُزيمة بن ثابت أنّ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، صادق عليه وأنّه ليس له عليه حقّ، فأجاز رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، شهادته، قال: فقال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعد ذلك: أشَهِدتنا؟ قال: لا، قد عرفتُ أنّك لم تَكْذِبْ. قال: فكانت شهادة خزيمة بعد ذلك تُعْدَلُ بشهادة رجليْن.

قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزُّهْرِيّ، عن ابن خُزَيْمة، عن عمّه أنّ خُزَيْمَة بن ثابت رأى فيما يرى النائم كأنّه يسجد على جَبْهَة النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فأخبر النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فاضطجع له وقال: صَدِّق رُؤياك. فسجد على جبهته.

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن أبي جعفر الخَطْميّ، عن عُمارة بن خُزَيمة بن ثابت أنّ أباه قال: رأيتُ في المنام كأني أسجد على جبهة النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرتُه بذلك فقال: إنّ الرّوح لا تَلْقى الروح. وأقنع النبيُّ، - صلى الله عليه وسلم -، رأسَه هكذا فوضع جبهته على جبهة النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -.

قال محمد بن عمر: وكانت راية بني خَطْمَة مع خُزَيْمة بن ثابت في غزوة الفتح، وشهد خزيمة بن ثابت صِفّينَ مع عليّ بن أبي طالب، - عليه السلام -، وقُتل يومئذٍ سنةَ سبعٍ وثلاثين وله عقب، وكان يُكنى أبا عُمارة.

خزيمة بن ثابت حسب معرفة الصحابة لابن منده

ورواه غيره ولم يقل: عن جده.

خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة الأنصاري

من بني خطمة من الأوس.

روى عنه: جابر بن عبد الله، وابناه عبد الله وعمارة.

جعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادته رجلين.

أخبرنا خيثمة بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال: حدثنا بكر بن عبد الرحمن القاضي، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، عن خزيمة بن ثابت: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المسح للمسافر: ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة، إذا أدخلهما وهما طاهرتان.

خزيمة بن ثابت حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَهُوَ: خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ وَائِلِ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ سَلْمَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ جُشَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَسَّانَ بْنِ الْأَزْدِ بْنِ الْغَوْثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ بْنِ هُودٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ: خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي خَطْمَةَ بْنِ جُشَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ وَأُمُّهُ: كَبْشَةُ بِنْتُ أَوْسٍ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ أَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ وَكَانَ هُوَ وَعُمَيْرُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ خَرَشَةَ يَكْسِرَانِ أَصْنَامَ بَنِي خَطْمَةَ كَانَتْ رَايَةُ بَنِي خَطْمَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَقَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُؤْيَاهُ، فَاضْطَجَعَ لَهُ فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ صِفِّينَ رَوَى عَنْهُ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ: عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيْرُهُمْ ٢٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زُرَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى فَرَسًا مِنْ سَوَاءِ بْنِ قَيْسٍ الْمُحَارِبِيِّ فَجَحَدَهُ، فَشَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا حَمَلَكَ ⦗٩١٥⦘ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَمْ تَكُنْ مَعَنَا حَاضِرًا؟» قَالَ: صَدَّقْتُكَ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَعَمِلْتُ أَنَّكَ لَا تَقُولُ إِلَّا حَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شَهِدَ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ خُزَيْمَةُ فَحَسْبُهُ»

خزيمة بن ثابت حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) خَزَيْمةُ بن ثَابِت بن الفَاكِه بن ثعلبة بن سَاعِدةَ بن عَامِر بن غيّان بن عامر بن خطمة ابن جشم بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، ثم من بني خَطْمة، وأمه كبشة بنت أوس من بني ساعدة، يكنى أبا عمارة. وهو ذو الشهادتين، جعل رسول اللَّه شهادته بشهادة رجلين، وكان هو وعُمَير بن عَدي بن خَرَشة (١) يكسران أصنام بني خطمة.

وشهد بدراً وما بعدها من المشاهد كلها، وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح، وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين ولم يقاتل فيهما، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة: سمعت رسول اللَّه يقول: «تقتل عماراً الفئة الباغية». ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين، قاله أبو عمر.

وقال أبو أحمد الحاكم: شهد أحداً، ذكره ابن القداح، قال: وأهل المغازي لا يثبتون أنه شهد أحدا، وشهد الشاهد بعدها، واللَّه أعلم.

روى عنه ابنه عمارة أن النبي اشترى فرسا من سواء بن قيس المحاربي فجحده سواء، فشهد خزيمة بن ثابت للنبي ، فقال له رسول اللَّه : ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً؟ قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول اللَّه : من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه.

أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي قراءَة عليه وأَنا أَسمع، والحسين بن يوحن بن أبويه بن النعمان اليمني الباوَري إذناً، قالا: حدثنا أَبو القاسم إِسماعيل بن أَبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أخبرنا الأَديب أَبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهريز النحوي، أخبرنا أَبو بكر محمد بن إِبراهيم بن عاصم بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أَبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، أخبرنا عبد اللَّه بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة، حدثتني عمرة بنت خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت: أن رسول اللَّه سئل عن الاستطابة (٢)، فقال: ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع.

وروى الزهري، عن ابن خزيمة، عن أبيه: أنه رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبي ، فاضطجع له النبيّ وقال: صَدِّق رؤياك، فسجد على جبهة النبي .

غيان: قيل: بفتح الغين المعجمة وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، وقيل: بفتح العين المهملة وبالنونين، وقيل: بكسر العين المهملة والنونين، واللَّه أعلم.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - خزيمة بن ثابت

من هو خزيمة بن ثابت رضي الله عنه؟

هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأنصاري الأوسي الخطمي، أبو عمارة، من السابقين الأولين، شهد بدرا وما بعدها.

لماذا لُقّب بذي الشهادتين؟

لأن النبي ﷺ جعل شهادته بشهادة رجلين، حين شهد للنبي ﷺ في قصة شراء الفرس من الأعرابي، وقال: من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه.

متى وأين استشهد رضي الله عنه؟

استشهد في وقعة صفين مع علي رضي الله عنه، بعد أن قتل عمار بن ياسر، فقال: قد بانت لي الضلالة، وقاتل حتى قتل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا إله إلا الله