سيرة رجل من أسد
(د ع) أَسَدٌ.
أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسَدِ قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغَرْقد (١)، فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول اللَّه ﷺ فَسَلْه لنا شيئاً نأْكله. وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول اللَّه ﷺ، فوجدت عنده رجلاً يسأله، ورسول اللَّه ﷺ يقول: «لا أجد ما أُعطيك». فولى الرجل عنه وهو مُغضَب، وهو يقول: إنك لعمري تُعطِي من شئت! فقال رسول اللَّه ﷺ: «إنه ليغضب عليَّ أن لا أجد ما أُعطيه، من يسأل منكم وله أوقية أو عِدْلُها فقد سأل إلحافاً (٢)». قال الأسدي: فقلت لِقْحة (٣)، لنا خير من أوقية. والأوقية: أربعون درهماً - قال: فرجعتُ ولم أسأله. فقدم على رسول اللَّه ﷺ بعد ذلك شعير وزبيب، فقسم لنا منه - أو كما قال - حتى أغنانا اللَّه. ورواه الثوري كما قال مالك (٤) أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.