رقيقة بنت صيفي

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة رقيقة بنت صيفي

(ب ع س (٥) رُقَيقة بنت صَيفيّ بن هَاشِم بن عَبْدِ مَنَاف.

أوردها الطبراني وجعفر المستغفري في الصحابيات، وقال أبو نعيم: لا أراها أدركت البَعثة والدَّعوة.

أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الكُوشِيدِيّ، أخبرنا أبو بكر بن ريذة، حدثنا سليمان ابن أحمد، أخبرنا محمد بن موسى البربري، أخبرنا زكريا بن يحيى الطائي، حدثني عم أبي زَحْر بن حصن، عن جدّه حميد بن مُنْهب، حدثني عُرْوَة بن مُضَرِّس، أخبرنا مَخْرَمَة بن نوفل،

عن أُمه رُقَيقَة - قال: وكانت لِدةَ (١) عبد المطلب بن هاشم - قالت: تتابعت على قريش سنون أقحلت الضرع، وأدقَّت العظم، فبينا أنا راقدة - اللَّهمّ أو مُهَوِّمة - إذ أنا بهاتف يصرخ بصوت صَحِل (٢)، يقول: يا معشر قريش، إن هذا النبي مبعوث، قد أظلتكم أيامه، وهذا إبَّان نجومه، فحيَّ هَلاً بالحيا والخصب، ألا فانظرُوا رَجُلاً منكم وَسِيطاً، عُظَاماً جُسَاماً، أبيض بَضَّاً، أوْطَفَ الأهداب، سهل الخدين، أشمّ العرنين، له فخر يكْظِمُ عليه، وسُنَّة تهدي إليه، فليخلُص هو وولده، ولْيَهبطْ إليه من كل بطن رجل فليشُنّوا من الماء، وليمسّوا من الطيب، وليستلموا الركن، ثم ليرقَوا أبا قُبَيس، ثم لْيدْع الرجل، ولْيَؤمّن القومَ فَغُثْتُم ما شئتم.

فأصبحتُ - علم اللَّه - مذعورة، اقشعرَّ جلدي، ودَله عَقْلِي (٣)، واقتصصت رؤياي، ونمت في شعاب مكة، فو الحرمة والحرم ما بقي بها أبطحيّ إلا قال: هذا شيبة الحمد. وتناهت إليه رجالات قريش، وهَبَط إليه من كل بطن رجل، فشَنُّوا ومَسُّوا واستلموا، ثم ارتقوا أبا قيس، واصطفوا حوله ما يبلغ سَعْيُهم مَهْلَه، حتى إذا استووا بذروة الجبل، قام عبد المطلب ومعه رسول اللَّه غلام قد أيفع، أو كَرِبَ، فرفع يديه فقال: اللَّهمّ سَادّ الخلّة، وكاشف الكربة، أنت مُعَلِّم غير معلّم، ومسئول غير مبخّل، وهذه عبداؤك وإماؤك بعَذِرَاتِ حَرَمِك، يشكون إليك سنتهم التي أذهبت الخف والظلف، اللَّهمّ فأمطر علينا مُغْدِقاً مرتعا. فو ربّ الكعبة ما راموا حتى تفجرت السماءُ بما فيها، واكتظ الوادي بثجيجة، فسمعت شِيخَانَ قريش وَجِلّتها:

عبد اللَّه بن جُدْعان، وحرب بن أُمية، وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب: هنيئاً لك أبا البطحاء، أي: عاش بك أهل البطحاء. وفي ذلك تقول رقيقة:

بِشَيبةِ الحَمْدِ أسْقَى اللَّه بَلْدَتنا … وَقَد فَقَدْنا الحَيَا واجلَوَّذَ المَطَرُ فَجَادَ بالماءِ جَوْنيّ له سُبُل … سَحًّا، فَعَاشَتْ به الأنْعَامُ والشَّجَرُ مِنَّا مِنَ اللَّه بالميمون طَائِرهُ … وَخَيرُ مَنْ بُشِّرت يوماً به مُضَرُ مُبَارَكُ الأمْرِ يُسْتَسْقَى الغَمَام به … مَا في الأنَام لَهُ عِدِلٌ وَلَا خَطَرُ أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: هذا حديث حَسَنٌ عالٍ، في هذا الحديث غريب نشرحه مختصرا.

قوله: لِدَةَ عبد المطلب، أي: على سِنِّه. وأقحلت: أيبست. وأدقَّت العظم، أي: جعلته ضعيفاً من الجهد. وروى: أرقت، بالراء. والتهويم: أوّل النوم، والإبّان: الوقت. وحي هلا كلمة تعجيل. والحيا - مقصور-: المطر، والخصب، أي: أتاكم المطر والخصب عاجلاً.

والوسيط: النسيب. والعُظَام - بضم العين-: أبلغ من العظيم، وكذلك الجُسَام أبلغ من الجسيم. والبضّ: الرقيق البشرة. والأوطف: الطويل، والأشم: المرتفع.

وقوله: له فخر يكظِمُ عليه، أي: يُخفيه ولا يُفَاخر به. والسُّنَّة: الطريقة. وتهدي إليه، أي: تدل الناس عليه. فليشنوا - بالسين والشين - أي: فليصبوا. ومعناه: فليغتسلوا.

فَغُثْتُم، أي: أتاكم الغيث والغوث. ونمت، أي: فشت. وشيبة الحمد: لقب عبد المطلب.

وتناهت إليه - وفي رواية-: تنامت إليه، ومعناهما واحد، أي: جاءوا كلهم، ويعني بقوله:

رجالات قريش: رؤساهم. ومَهله: سكونه (١).

وقوله: كرب، أي: قرب. والخلة: الحاجة. والعبديّ - مقصور-: العباد. والعَذِرات:

الأفنية. والسَّنَةُ: القحط والشدة. ويعني بالظلف والخف: الغنم والإبل. والمغدق: الكثير.

ومرتعاً: أي ترتع فيه الدواب. واكتظ أي: ازدحم. والثجيج: سيلان كثرة الماء. والشِّيخان:

المشايخ. والجلة: ذوو الأقدار. أجلوَّذ أي: تأخر. والجوني: السحاب الأسود. وسحا، أي: منصبا.

أسئلة شائعة - رقيقة بنت صيفي

من هو أخو صيفي بن أبي عامر رضي الله عنه؟

أخوه حنظلة بن أبي عامر، المعروف بغسيل الملائكة، وكان أبوهما أبا عامر الراهب، وذكر ابن سعد والطبراني أن صيفيًا شهد أحدًا.

ما المشهد الذي شهده صيفي بن أبي عامر رضي الله عنه؟

شهد غزوة أحد مع النبي ﷺ، كما ذكره ابن سعد والطبراني، فكان من شهود تلك الغزوة المباركة.

من هو صيفي بن قيظي رضي الله عنه؟

هو صيفي بن قيظي بن عمرو بن سهل بن مخرمة، أخو الحباب، وابن الصعبة بنت التيهان، ذكره أبو حاتم في الصحابة، وقُتل يوم أحد.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
اللهم صل على محمد