سيرة رملة بنت شيبة
بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية «١» .
قتل أبوها يوم بدر كافرا، ذكرها أبو عمر، فقال: كانت من المهاجرات، هاجرت مع زوجها عثمان بن عفان، وفي ذلك تقول لها بنت عمها هند بنت عتبة:
لحي الرّحمن صابئة بوجّ ... ومكّة عند أطراف الحجون تدين لمعشر قتلوا أباها ... أقتل أبيك جاءك باليقين «٢» ؟
الوافر(١) الثقات ٣/ ١٣١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٩.
(٢) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٣٩١) ، وأسد الغابة ترجمة رقم (٦٩٣٣) ، والبيتان في كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري: ١٠٥، ١٥٦.
قال أبو عمر: في قول ابن الأثير: هاجرت مع زوجها عثمان إنما هاجر بزوجته رقية بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. قال: ولو لم يقل هاجرت مع زوجها عثمان لأمكن أن يقال هاجرت فتزوجها عثمان بعد ذلك.
قلت: أظن قوله: هاجرت مع زوجها عثمان، أي إلى المدينة لا إلى الحبشة، فلعل عثمان تزوجها في عمرة القضية، وهاجرت معه حينئذ، فأما قبل ذلك إلى الحبشة ثم إلى المدينة في أول الهجرة فلم تكن له زوجة إلا رقية، فكأنه تزوجها بعد رقية أو بعد أم كلثوم.
ويحتمل أن يكون الصواب أن زوجها عثمان غير ابن عفان، ولعله عثمان بن أبي العاص الثقفي بقرينة قولها بوج، ووج هي الطائف، وعثمان بن أبي العاص من أهل الطائف، بخلاف ابن عفان.
ثم رأيت في طبقات ابن سعد: تزوّجها عثمان بن عفان، فولدت له عائشة، وأم أبان، وأم عمرو. وقال أبو الزناد مولاها: أسلمت وبايعت، وأنشد الزبير من قول هند يعيب عليها إسلامها ويعيرها بقتل أبيها يوم بدر ... فذكر البيتين، قال: وأمها أم شريك بنت وقدان بن عبد شمس بن عبد ود من بني عامر بن لؤيّ، وكذا قال ابن سعد: لكن قال أم شريك.