سيرة عبد الله بن رواحة
(س) زَوْجَةُ عَبْد اللَّه بن رَوَاحَةَ روى إسماعيل بن عياش، عن ربيعة (٢) بن صالح المدلجي، عن عكرمة قال: بينا عبد اللَّه ابن رواحة مع أهله، إذ خطرت جارية له في ناحية الدار، فقام إليها فواقعها، فأدركته امرأته وهو عليها، فذهبت لتجيءَ بالسكين، فجاءَت وقد فرغ وقام عنها، فقالت: لم أرك حيث كنت! قال: فقلت (٣): إِن رسول اللَّه ﷺ نهانا أن يقرأ أحدنا القرآن جُنباً. قالت: فإن كنت صادقاً فاقرأ. قال: نعم. وقال (٤):
أَتَانَا رَسُولُ اللَّه يَتْلُو كِتَابه … كَمَا لَاحَ مشهورٌ منَ الصُّبْح سَاطِعُ أَتَى بالهُدَى بعدَ العَمَى فَقُلُوبُنَا … به مُوقِنات أَنْ مَا قَالَ وَاقِعُ يَبيت يُجَافي جَنْبه عن فِرَاشِه … إذا استَثْقَلَت (٥) بالمشْركين المضَاجعُ وقيل: إنما قال غير هذه الأبيات. فقالت: آمنت باللَّه وكذبتُ بصري. قال عبد اللَّه:
غدوت إلى رسول اللَّه ﷺ فذكرت ذلك له. فضحِكَ حتى بدت نواجذه.
أخرجه أبو موسى.
(١) سيرة ابن هشام: ٢/ ٣٨٣.
(٢) كذا، ولم تقع لنا ترجمة ربيعة هذا. ولعله «زمعة بن صالح الحندى» المترجم في التهذيب: ٣/ ٣٣٨، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١/ ٢/ ٦٢٤.
(٣) كذا، ويبدو أن في السياق سقطا.
(٤) الأبيات في تفسير ابن كثير عند آية السجدة السادسة عشرة: ٦/ ٣٦٥، مع خلاف غير يسير.
(٥) في المطبوعة: «استقلت». والمثبت عن المصورة، وتفسير ابن كثير.