زيد بن سهل

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة زيد بن سهل

زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ أَبُو طَلْحَةَ، عَقَبِيٌّ، بَدْرِيٌّ، نَقِيبٌ، آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَوَلَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِسْمَةَ شَعْرِهِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تُوُفِّيَ غَازِيًا فِي الْبَحْرِ، وَدُفِنَ فِي بَعْضِ الْجَزَائِرِ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ، وَقِيلَ: ثَلَاثٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، زُوِّجَ أُمَّ سُلَيْمٍ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ مَهْرَهَا ٢٨٧١ - قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ» ، وَكَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ: نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَوَجْهِي لِوَجْهِكَ الْوِقَاءُ، وَنَفْسِي لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ، وَهُوَ الَّذِي حَفَرَ قَبْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَحَدَ لَهُ ٢٨٧٢ - وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقْرِئْ قَوْمَكَ السَّلَامَ، فَإِنَّهُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ» ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَعبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي آخَرِينَ ٢٨٧٣ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ: أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ ٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ: أَبُو طَلْحَةَ، وَاسْمُهُ: زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ "

زيد بن سهل حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٢٩١٢- زيد بن سهل «١»

: بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عمرو بن مالك بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو طلحة.

مشهور بكنيته، ووهم من سماه سهل بن زيد، وهو قول ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد العقبة.

وقد قال ابن سعد: أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا أبو طلحة من ولد أبي طلحة، قال اسم أبي طلحة زيد، وهو القائل:

أنا أبو طلحة واسمي زيد ... وكلّ يوم في سلاحي صيد «٢» [الرجز] كان من فضلاء الصّحابة، وهو زوج أم سليم.

روى النّسائيّ من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: يا أبا طلحة، ما مثلك بردّ، ولكنك امرؤ كافر، وأنا مسلمة لا تحلّ لي، فإن تسلم فذلك مهري، فأسلم، فكأن ذلك مهرها.

وقد رواه أبو داود الطيالسيّ في مسندة، عن جعفر، وسليمان بن المغيرة، وحمّاد بن سلمة كلّهم عن ثابت مطوّلا. وفي رواية ابن سعد خير من ألف رجل.

وعن أنس أنه كان يرمي بين يدي النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يوم أحد. فرفع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ينظر، فرفع أبو طلحة صدره، وقال: هكذا لا يصيبك بعض سهامهم، نحري دون نحرك، صحيح الإسناد.


(١) مسند أحمد ٤/ ٢٨، طبقات ابن سعد ٣/ ٥٠٤، طبقات خليفة ٨٨، تاريخ خليفة ١٦٦، التاريخ الكبير ٣/ ٣٨١، المعارف ١٦٦، ٣٠٨، تاريخ الفسوي ١/ ٣٠٠، الجرح والتعديل ٣/ ٥٦٤، معجم الطبراني ٥/ ٩١، المستدرك ٣/ ٣٥١، ٣٥٤، الاستبصار ٥٠، ابن عساكر ٦/ ٣٠٥، جامع الأصول ٩/ ٧٣- ٧٧. تهذيب الكمال ٤٥٧- تاريخ الإسلام ٢/ ١١٩، العبر ١/ ٣٥، مجمع الزوائد ٩/ ٣١٢، تهذيب التهذيب ٣/ ٤١٤، ٤١٥، خلاصة تذهيب الكمال ١٢٨، شذرات الذهب ١/ ٤٠، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٦/ ٤- ١٢، أسد الغابة ت [١٨٤٣] ، الاستيعاب ت [٨٥٥] .
(٢) ينظر البيت في الطبقات ٣/ ٦٤. والاستيعاب ترجمة رقم (٨٥٥) .

وهذا قد يخالف قول من قال: إنه شهد العقبة، وقد جزم بذلك عروة وموسى بن عقبة، وذكروه كلهم فيمن شهد بدرا،

وقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة.

أخرجه أحمد مرسلا.» «١»

واختلف في وفاته: فقال الواقديّ- وتبعه ابن نمير، ويحيى بن بكير، وغير واحد:

مات سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان، وقيل قبلها بسنتين.

وقال أبو زرعة الدّمشقيّ: عاش بعد النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أربعين سنة، وكأنه أخذه من رواية شعبة عن ثابت، عن أنس، قال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من أجل الغزو، فصام بعده أربعين سنة لا يفطر إلا يوم أضحى أو فطر.

قلت: فعلى هذا يكون موته سنة خمسين أو سنة إحدى وخمسين. وبه جزم المدائني.

ويؤيده ما أخرجه في «الموطأ» ، وصحّحه الترمذيّ، من رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة ... فذكر الحديث في التّصاوير، وعبيد اللَّه لم يدرك عثمان ولا عليّا. فدلّ على تأخر وفاة أبي طلحة.

وقال ثابت، عن أنس أيضا: مات أبو طلحة غازيا في البحر، فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام ولم يتغيّر.

أخرجه الفسوي في «تاريخه» ، وأبو يعلى، وإسناده صحيح.

روى أبو طلحة عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. روى عنه ربيبه أنس، وابن عبّاس، وأبو الحباب سعيد بن يسار، وغيرهم.

وروى مسلم وغيره من طريق ابن سيرين عن أنس أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لما حلق شعره بمنى فرّق شقّه الأيمن على أصحابه: الشعرة، والشعرتين، وأعطى أبا طلحة الشقّ الأيسر كلّه.

وفي الصّحيحين عن أنس، لما نزلت: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل


(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١١٢، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٣٠٩ قال أبو نعيم مشهور من حديث ابن عيينة تفرد به عنه علي بن زيد بن جدعان. وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢٤. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٣: ٤: ٦٢. وأورده الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣١٥ عن أنس وقال رواه أحمد وأبو يعلى ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح.

عمران ٩٢] قال أبو طلحة لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إنّ أحبّ أموالي إليّ بيرحا وإنها صدقة أرجو برّها وذخرها» . فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «بخ بخ، ذاك مال رابح ... » الحديث.

زيد بن سهل حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) زَيْدُ بن سَهْل بن الأسْود ابن حَرَام بن عَمْر بن زيد مَنَاة بن عَدِيّ بن عَمْرو ابن مالك بن النجار أبو طلحة الأنصاري الخزرجي النجاري، عقبي، بدري، نقيب، وأمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عَدِيّ، يجتمعان في زيد مناة، وهو مشهور بكنيته، وهو زوج أم سليم بنت مِلْحان أم أنس بن مالك.

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد ابن شعيب، أخبرنا محمد بن النِّضر بن مُسَاوِر، أخبرنا جَعْفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: خطب أبو طلحة أمَّ سليم، فقالت: يا أبا طلحة، ما مثلك يرد، ولكنك امرؤ كافر، وأنا امرأة مسلمة لا يحل لي أنْ أتَزَوَّجَك، فإن تُسْلِم فذلك مَهرِي لا أسألك غيره. فأسلم، فكان ذلك مهرها. قال ثابت: فما سمعت بامرأة كانت أكرم مهراً من أم سُلَيم.

وهو الذي حفر قبر رسول الله ولَحَّدَه، وكان يَسْرُد الصوم بعد رسول الله ، وآخى رسول الله بينه وبين أبي عُبَيْدَة بن الجَرَّاح.

وقال النبي : (صوت أبي طلحة في الجيش خير من فِئَة). وكان يرمي بين يدي رسول الله يوم أحد. ورسول الله خلفه، فكان إذا رمى رفع رسول الله شَخْصَه لينظر أين يقع سهمه؟ فكان أبو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا يا رسول الله، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك.

وقال له النبي في مرضه الذي توفي فيه: (أقرئ قومك السلام فإنهم أعفَّة صُبُر).

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهري، أخبرنا عبد الله ابن بكر، عن حُمَيد، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي طلحة أن النبي ضَحَّى بكبشين أملحين، وقال عند الذبح الأول: (عَنْ محمد وآل محمد). وقال عند الذبح الآخر: (عمن آمن بي، وصدق من أمتي).

قيل: توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: إنه كان لا يكاد يصوم في عهد النبي من أجل الغزو، فلما توفي رسول الله صام أربعين سنة لم يُفْطِر إلا أيام العيد. رواه ثابت، عن أنس بن مالك، وهذا يؤيد قول مَنْ قال: إنه توفي سنة إحدى وخمسين.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، ويرد في الكنى.

أسئلة شائعة - زيد بن سهل

من هو زيد بن سهل رضي الله عنه؟

هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري، المعروف بأبي طلحة، صحابي جليل من بني النجار، شهد بيعة العقبة وكان من النقباء، وشهد بدرًا، وآخى النبي ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح.

ما أبرز مواقفه مع النبي ﷺ؟

كان أبو طلحة رضي الله عنه راميًا ماهرًا يقي النبي ﷺ بنفسه يوم أحد ويقول: نحري دون نحرك ووجهي لوجهك الوقاء، ونفسي لنفسك الفداء، وهو الذي حفر قبر النبي ﷺ ولحد له.

كيف توفي أبو طلحة رضي الله عنه؟

توفي رضي الله عنه غازيًا في البحر، فدُفن في بعض الجزائر، وقيل توفي بالمدينة سنة أربع وثلاثين، وصلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله