سبيعة بنت الحارث

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة سبيعة بنت الحارث

١١٢٧٨- سبيعة بنت الحارث الأسلمية «٢»

. ثبت ذكرها في «الصّحيحين» ، وفي «الموطّأ» أنها ولدت بعد وفاة زوجها فانقضت عدّتها. قال ابن عبد البرّ روى عنها فقهاء المدينة وفقهاء الكوفة، والقصة مطولة بألفاظ مختلفة، منها في الموطأ من طريق عبد ربه بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال:

سئل عبد اللَّه بن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها؟ فقال ابن عباس:

آخر الأجلين وقال أبو هريرة: إذا ولدت فقد حلت، فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سلمة زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فسألها عن ذلك، فقالت أم سلمة: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان أحدهما شاب، والآخر كهل، فخطبت إلى الشاب، فقال الشّيخ: لم تحلى بعد، وكان أهلها غيبا ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها،

فجاءت إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: «قد حللت فانكحي من شئت» .

وأخرجه ابن مندة، من طريق يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن أبي سلمة، قال: كنت مع ابن عباس وأبي هريرة فاختلفا في المتوفى عنها زوجها ... فذكر الحديث.

وأخرجه ابن مندة من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن سبيعة بنت الحارث، قالت: توفي زوجي سعد بن خولة، وهو مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في حجة الوداع، فقال لي أبو السنابل بن بعكك: لعلك تريدين أن تتزوّجي. فأتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: «قد حللت فانكحي» .

وأخرجه ابن مندة من طريق الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، وزيادة زينب بنت أبي سلمة فيه شاذّة.

وأخرجها البخاريّ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن كتاب ابن شهاب، وأخرجه


(١) أعلام النساء ٢/ ١٣٥، ١٤٥ بقي بن مخلد ٥٥٧، أسد الغابة: ت (٦٩٧٨) .
(٢) الثقات ٣/ ١٨٥، أعلام النساء ٢/ ١٤٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٧٤، تقريب التهذيب ٢/ ٦٠١، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٢٤، الكاشف ٣/ ٤٧٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٩، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٨٥، خلاصة تهذيب الكمال ٣/ ٣٨٤، بقي بن مخلد ١٧٤، أسد الغابة: ت (٦٩٧٩) ، الاستيعاب: ت (٣٤١٧) .

تعليقا، ووصله مسلم وأبو داود، والنّسائيّ، من طريق يونس، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه- أن أباه كتب إلى عمر بن عبد اللَّه بن الأرقم يأمره أن يدخل على سبيعة، فكتب يخبر أنّ سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة ... فذكر الحديث.

وقد تقدم لها ذكر في ترجمة سعد بن خولة، وفي ترجمة أبي السّنابل. ويروي عن سبيعة أيضا عبد اللَّه بن عمر على خلف فيه، وزفر بن أوس بن الحدثان، وعمر بن عبد اللَّه ابن الأرقم، ومسروق بن الأجدع، وعمرو بن عتبة بن فرقد، وآخرون.

سبيعة بنت الحارث حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[وهي أمُّ عبدِ الرحمنِ بن حَسَّانَ بن ثابتٍ] (١)، روَى عنها ابنُها عبدُ الرحمن بنُ حَسَّانَ قالت: رأى النبيُّ فُرْجةً في قبرِ ابنِه إبراهيمَ، فأمَر بها فَسُدَّتْ وقال: "إنَّها لا تَضُرُّ ولا تَنفَعُ، ولكن تُقِرُّ عينَ (٢) الحَيِّ، وإنَّ العبدَ إذا عمِل شيئًا أحبَّ اللهُ منه أن يُتقِنَه (٣) ".

[٣٣٨٨] سُبَيعةُ بنتُ الحارثِ الأَسْلَميَّة (٤)، كانَتِ امرأةَ سعدِ بن خولةَ، فتُوفِّيَ عنها بمكةَ، فقال لها أبو السَّنابِل بنُ بَعْكَكٍ: إِنَّ أجلَك أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ، وكانَتْ قد وَضَعتْ بعدَ وفاة زوجِها بليالٍ، قيل: خمسٌ وعشرون ليلةً، وقيل: أقلُّ مِن ذلك، فلمَّا قال لها أبو السَّنابِلِ ذلك أَتَتِ (٥) النبيَّ ، فأخبَرتْه، فقال لها: "قد حَلَلتِ فانْكِحِي مَن شئتِ (٦)، وبعضُهم يروِي: "إذا أتاك مَن تَرْضَينَ فَتَزَوَّجِي" (٧).

روَى عنها فقهاءُ أهلِ المدينةِ وفقهاءُ أهلِ الكوفةِ مِن التابِعين

سبيعة بنت الحارث حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ لَهَا ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَوَى عَنْهَا ابْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ ٧٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: وُلِدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِشَهْرٍ فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ، شَابٌّ وَكَهْلٌ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: قَدْ حَلَلْتُ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: «انْكِحِي مَنْ شِئْتِ» رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَنَّ سُبَيْعَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أُمَّ سَلَمَةَ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ بَدَلَ أَبِي سَلَمَةَ، وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُبَيْعَةَ وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ أَنَّهُمَا كَتَبَا إِلَى سُبَيْعَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الصَّائِغُ، ح، وَحَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ، فَإِنَّهُ لَا يَمُوتُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا، أَوْ ⦗٣٣٥٠⦘ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

سبيعة بنت الحارث حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) سُبَيعةَ بنتُ الحارث الأسلمية. كانت امرأة سعد بن خولة فتوفي عنها بمكة في حَجّة الوداع وهي حامل، فوضعت بعد وفاة زوجها بليال، قيل: شهر. وقيل: خمس وعشرون.

وقيل: أقل من ذلك.

أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربان النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن عبد رَبِّه بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنه قال: سئل عبد اللَّه بن عباس وأبو هُريرة عن المرأة الحامل يُتَوفَّى عنها زوجها، فقال ابن عباس: آخرُ الأجلين. وقال أبو هُرَيرة:

إذا ولدت فقد حلت. فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أُم سلمة زوج النبي فسألها عن ذلك، فقالت أُم سلمة: ولدت سُبَيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فَحطَّت (١) إلى الشاب، فقال الشيخ: لم تَحِلِّي بعدُ. وكان أهلها غُيَّباً، ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها، فجاءَت إلى النبي فقال: قد حلِلت فانكحي من شئت (٢).

وروى عنها عبد اللَّه بن عمر أَن النبي قال: من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فَليمت فإنه لا يموت بها أحد إلا كنتُ له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة.

أخرجها الثلاثة، وقال أبو عمر زَعَم العُقَيلي أن سبيعة التي روى عنها ابن عمر غير سُبَعية الأسلمية، قال: ولا يصح ذلك عندي (٣).

أسئلة شائعة - سبيعة بنت الحارث

من هو الحارث رضي الله عنه؟

الحارث بن عمرو الأنصاري، عمّ البراء بن عازب ويقال خاله، صحابي جليل من الأنصار، عقد له النبي ﷺ لواءً وبعثه في مهمة شرعية.

ما أبرز ما ورد عن الحارث رضي الله عنه؟

بعثه النبي ﷺ ومعه لواء إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمره بضرب عنقه، فمرّ بابن أخيه البراء بن عازب فسأله: أي عمّ، إلى أين؟ فأخبره بأمر النبي ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 30 محرّم
هلال جديد اليوم 1.4 / 29.5
الإضاءة 2%
البدر بعد 13 يوم
أستغفر الله