سيرة سعد بن خولي العامري
(ب د ع س) سَعْد بن خَوْلِيّ العَامِري، من عامر بن لؤي، هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ونزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ (٤)﴾ الآية، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سَعْد بن خولي، من المهاجرين. ذكر إبراهيم بن سعد (٥) عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من بنى عامر بن لؤي: سعد بن خولِي، حليف لهم من أهل اليمن.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، وقال أبو نعيم: وهو سعد بن خولة الذي أخرجه قبل، وذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - بترجمة.
وأخرجه أبو موسى فقال: سعد مولى خولى، ذكره الطبراني، وروى عن عروة فيمن شهد بدراً: سعد مولى خولى من بني عامر بن لؤي، وذكر ابن منده سعد بن خولة، وسعد بن خولى ترجمتين، ونسبوهما إلى عامر بن لؤي، وهذه التراجم مختلفة مختلطة، واللَّه أعلم بصحتها.
قلت: الحق مع أبي نعيم، فإنهما واحد، فلا أدري لم جعلوه ترجمتين! وعادتهم في أمثاله أن يقولوا: قيل كذا، وقيل كذا في النسب وغيره، فإن كان ابن منده: وأبو عمر ظناه اثنين، فهذا غريب، فإنه ظاهر، وأما قول أبي موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط، وإنما هو سعد بن خولة، وقد نقل عن عروة: سعد بن خولى، وهما واحد، وقد ذكرنا أن هذه الرواية التي تَرِد عن عروة تخالف جميع الأقوال، والأولى الاعتماد على غيرها، واللَّه أعلم.
(١) سيرة ابن هشام: ١/ ٣٢٩، ٦٨٥.
(٢) يسأله: هل يموت بمكة؟ فلم يرجع ﵇ إليه جوابا صريحا، بل حدثه عن قيمة العمل.
(٣) قال أبو عمر في الاستيعاب ٥٨٧: «رثى له رسول اللَّه ﷺ أن مات بمكة، يعنى الأرض التي هاجر منها».
(٤) الأنعام: ٥٢.
(٥) في المطبوعة والمخطوطة: سعد بن إبراهيم. ولعل الصواب ما أثبتناه وهو أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الزهري العوفيّ المدني، وقد سمع ابن إسحاق. ينظر العبر: ١/ ٢٨٨. وخلاصة التذهيب: ١٥.