سيرة سفينة
واسمه مِهْران وكان من مُولّدي الأعراب. قال: أخبرنا عُبَيد الله بن مُوسى، وهشام أبو الوَليد الطَّيالِسيّ وعفان بن مسلم، وكَثِير بن هشام، ويعقوب بن إسحاق الحَضْرَميّ، قالوا: حدثنا حمَّاد بن سَلمة، عن سعيد بن جُمْهان (١)، عن سَفِينة، قال: اشترتني أم سَلَمة فأعتقتني واشترطت عَلَيَّ أن أخدم النبي، - صلى الله عليه وسلم -، ما عاش. قال عَفّان في حديثه، عن حَمّاد بن سلمة، عن سعيد بن جُمْهَان، قال: حدثنا سَفِينَة أبو عبد الرحمن.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، قال: حدّثنا حَشْرَجَ بن نُبَاتة، قال: حدّثنا سعيد بن جُمْهَان، قال: سألت سَفِينَةَ عن اسمه فقال: ما أنا مخبرك، قال: سمّاني رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سَفِينة (٢). قلت: وَبِمَ سَمَّاك سَفِينَةَ؟ قال: خرج معه أصحابُهُ فَثَقُل عليهم مَتَاعُهم فقال لي: ابسط كساءك فبسطتهُ، قال: فَحَوَّلوا فِيهِ مَتَاعَهم ثم حملوه عَلَيَّ، فقال لي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: احْمِلْ فما أنت إلّا سَفِينَة، قال: فَلَوْ حُمِّلْتُ يومئذٍ وِقْرَ بَعِيرٍ أو بَعِيرَين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة مَا ثَقُل عَلَيَّ إلا أن يَجفُو.
قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحَضْرميّ، عن حَمّاد بن سَلمة، قال: حدثني سعيد بن جُمْهَان، قال: سمعت سَفِينَةَ قال: كنتُ مع النبي، - صلى الله عليه وسلم -، في غَزْوَةٍ له فَجَعَلُوا يُلْقُون عَلَيَّ المتاعَ بعضَهُ على بعضٍ، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أَنْتَ سَفِينَة.
قال: أخبرنا عُبَيْد الله بن موسى، عن أسامةَ بن زيدٍ، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن سَفِينَةَ أنه ركب سفينةً في البحر فانكسرت بهم السفينةُ، فتعلقتُ بشيءٍ منها حتى خرجت إلى جزيرةٍ فإذا فيها الأسد، فقلت: أبا الحارث، أنا سفينةُ مولى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فَطَأْطَأَ رأسهُ وجعل يدفعني بجنبهِ يدلّني على الطريق، فلما خرجت إلى الطريق هَمْهَم فظننت أنه يُوَدّعني (١).
(١) في المطبوعة: عيسى، وفي الإصابة: وقيل عبس، وقيل عيسى. وذكر في اسمه واحدا وعشرين قولا.
(٢) كذا ومثله في الاستيعاب: ٦٩٤، وفي الإصابة: «سعنة، بالمهملة والنون، وقيل بالمعجمة».