سمرة بن جندب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 10 دقيقة قراءة

سيرة سمرة بن جندب

سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبِ بْنِ هِلَالِ بْنِ فَزَارَةَ الْفَزَارِيُّ وَهُوَ أَبُو عُبَيْدٍ، هُوَ مِنْ بَنِي شَمْخِ بْنِ فَزَارَةَ، قَدِمَتْ بِهِ أُمُّهُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ فِي حِجْرِهِ إِلَى أَنْ صَارَعَ غُلَامًا بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَرَعَهُ، فَأَجَازَهُ فِي الْبَعْثِ، وَغَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ غَزْوَةٍ، نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْبَصْرَةَ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَاشْتَرَى دَارًا فِي بَنِي أَسَدٍ، وَبِهَا عَقِبُهُ، يُكَنَّى: أَبَا سَعْدٍ، وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانَ عَظِيمَ الْأَمَانَةِ يُحِبُّ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، لَمْ يَكُنْ يُتَّهَمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ، وَبَقِيَ إِلَى أَيَّامِ زِيَادٍ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتَّةٍ وَسِتِّينَ قَبْلَ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِسَنَةٍ، رَوَى عَنْهُ الشَّعْبِيُّ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيُّ، وَمَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، وَزَيْدُ بْنُ عُقْبَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو الْعَلَاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ، وَأَبُو الْمُهَلَّبِ الْجَرْمِيُّ، وَأَبُو رَجَاءٍ، وَسَوَادَةُ بْنُ حَنْظَلَةَ ٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أُمَّ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَتَرَكَ ابْنَهُ سَمُرَةَ حَتَّى يَبْلُغَ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: فَكَانَ مِنْهُ فِي الدَّارِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ غِلْمَانَ الْأَنْصَارِ كُلَّ عَامٍ، وَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ بَعَثَهُ قَالَ: فَعَرَضَهُمْ ذَاتَ عَامٍ، فَمَرَّ بِهِ غُلَامٌ فَأَجَازَهُ فِي الْبَعْثِ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ سَمُرَةُ مِنْ بَعْدِهِ فَرَدَّهُ قَالَ سَمُرَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَجَزْتَ هَذَا وَرَدَدْتَنِي وَلَوْ صَارَعْتُهُ لَصَرَعْتُهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَدُونَكَ فَصَارِعْهُ» قَالَ: فَصَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ، فَأَجَازَنِي فِي الْبَعْثِ ٣٥٧٩ - حَدَّثَنَا. . . ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى: «صَلَاةُ الْعَصْرِ»

سمرة بن جندب حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٣٤٨٨- سمرة بن جندب «١» :

بن هلال بن حريج بن مرّة بن حزن بن عمرو «٢» بن جابر بن خشين بن لأي بن عصيم بن فزارة الفزاريّ، يكنّى أبا سليمان.

قال ابن إسحاق: كان من حلفاء الأنصار، قدمت به أمّه بعد موت أبيه، فتزوجها رجل من الأنصار، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يعرض غلمان الأنصار، فمرّ به غلام، فأجازه في البعث، وعرض عليه سمرة فردّه، فقال: لقد أجزت هذا ورددتني، ولو صارعته لصرعته، قال:

فدونكه فصارعه، فصرعه سمرة فأجازه.

وعن عبد اللَّه بن بريدة، عن سمرة: كنت غلاما على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، فكنت أحفظ عنه.

ونزل سمرة البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، وكان شديدا على الخوارج، فكانوا يطعنون عليه، وكان الحسن وابن سيرين يثنيان عليه.

وقال ابن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير.

وروى عنه أبو رجاء العطارديّ، والشّعبي، وابن أبي ليلى، ومطرّف بن الشخير، وآخرون. وعبد اللَّه بن سليمان عنه. ومات سمرة قبل سنة ستين.

قال ابن عبد البرّ، سقط في قدر مملوء ماء حارا، فكان ذلك تصديقا لقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم له ولأبي هريرة ولأبي محذورة: «آخركم موتا في النّار» .

قيل: مات سنة ثمان، وقيل سنة تسع وخمسين، وقيل في أول سنة ستين.

سمرة بن جندب حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

بابُ سَمُرَةَ [٢٤١٥] سَمُرةُ بنُ جُنْدَبٍ بن هلالِ بن خَدِيجٍ (١) بن مُرَّةَ بن حَزْنِ (٢) بن عمرِو بن جابرِ بن ذي الرِّياستَيْنِ (٣)، هكذا نسَبه سليمانُ بنُ سيفٍ (٤)، وقال ابن إسحاقَ وغيرُه مِن أهلِ النسبِ: هو مِن فَزَارةَ بن ذُبْيانَ بن بغيضِ بن ريثِ بن غَطَفَانَ، حليفٌ للأنصارِ (١)، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وقيل: أبا عبدِ اللهِ، وقيل: أبا سليمانَ، وقيل: يُكنَى أبا سعيدٍ، سكَن البصرةَ، وكان زيادٌ يَسْتَخلِفُه (٢) عليها ستةَ أشهرٍ، وعلى الكوفةِ ستةَ أشهرٍ (٣)، فلمَّا مات زيادٌ استخلَفه على البصرةِ، فأقرَّه (٤) معاويةُ عليها عامًا أو نحوَه، ثم عزَله، وكان شديدًا على الحَرُورِيَّةِ، كان إذا أُتي بواحدٍ منهم (٥) قتَله ولم يُقِلْه، ويقولُ: شَرُّ قَتْلَى تحتَ أديمِ السماءِ، يُكَفِّرون المسلمينَ، ويَسْفِكون الدِّماءَ، فالحَرُورِيَّةُ ومَن قارَبهم في مذهبِهم يَطْعُنون عليه ويَنالون منه.

وكان ابن سيرينَ والحسنُ وفضلاءُ أهلِ البصرةِ يُثُنون عليه ويَحْمِلُونَ (٦) عنه، وقال ابن سيرينَ: في رسالةِ سَمُرةَ إِلى بَنِيه علمٌ كثيرُ (٧).

وقال الحسنُ: تذاكَر سَمُرَةُ وعِمرانُ بنُ حصينٍ، فذكر سَمُرةُ أنه حفظ عن رسولِ اللهِ سَكْتَتَيْنِ؛ سكتةً إِذا كَبَّر، وسكتةً إذا فرغ مِن قراءةِ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فأنكرَ ذلك عليه عِمرانُ بنُ حُصَينٍ، فكتَبوا في ذلك إلى المدينةِ إلى أُبَيِّ بن كعبٍ، فكان في جوابِ أُبَيٍّ أنَّ سَمُرةَ قد صدَق وحفِظ (١).

أخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغُ، حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيْرٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الصمدِ، حدَّثنا أبو هلالٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ صَبِيحٍ (٢)، عن محمدِ بن سيرينَ، قال: كان سَمُرةُ - ما علِمتُ - عظيمَ الأمانةِ، صدوقَ الحديثِ يُحِبُّ الإسلامَ وأهلَه (٣).

وحدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: [حدَّثنا محمدُ بنُ عليِّ بن مرْوانَ، قال] (٤): حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، فذكَره بإسنادِه سواءً (٣).

وكان سَمُرةُ مِن الحُفَّاظِ المُكثرِين عن رسولِ اللهِ ، وكانت وفاتُه بالبصرةِ (٥) سنةَ ثمانٍ وخمسين، سقَط في قِدْرٍ مملوءة ماءً حارًّا كان يَتَعَالجُ بالقُعُودِ عليها، مِن كُزَازٍ (١) شديدٍ أصابه، فسقَط في القِدْرِ الحارَّةِ فمات، فكان ذلك تصديقًا لقول رسولِ اللهِ له ولأبي هريرةَ وثالثٍ (٢) معهما: "آخِرُكم موتًا في النارِ" (٣).

روَى عن سَمُرَةَ مِن الصحابةِ: عمرانُ بنُ حصينٍ، وروَى عنه كبارُ التابعين بالبصرةِ.

حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا محمدُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا سَعْدُ (٤) بنُ عبدِ الحميدِ بن جعفرٍ الأنصاريُّ، حدَّثنا هُشَيْمُ بنُ بَشِيرٍ، قال: أخبرَني عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ الأنصاريُّ، عن أبيه، أَنَّ أمَّ سَمُرَةَ بن جُنْدَبٍ مات عنها زوجُها وترَك ابنَه سَمُرَةَ، وكانَتِ امرأةً جميلةً، فَقَدِمَتِ المدينةَ، فخُطِبَتْ، فَجَعَلَتْ تقولُ: [لا أتزوَّجُ إلَّا رجلًا] (٥) يَكْفُلُ لها نفقةَ ابنِها سَمُرةَ حتَّى يَبْلُغَ، فتَزَوَّجَها رجلٌ مِن الأنصارِ على ذلك، فكانت معه في الأنصار، فكان رسولُ اللَّهِ يَعْرِضُ (١) غلمانَ الأنصارِ في كلِّ عامٍ، فمَرَّ به غلامٌ فأجازَه في البعثِ، وعُرِض عليه سَمُرةُ مِن بعدُ (٢) فرَدَّه، فقال سَمُرةُ: يا رسولَ اللَّهِ، لقد أَجَزْتَ غلامًا ورَدَدْتَنِي، ولو صارَعْتُه لَصَرَعْتُه (٣)، قال (٤): "فصَارِعْه" (٥)، فصَارَعْتُه، فصرَعْتُه، فأجازَني (٦) في البعثِ.

قال الواقديُّ: سَمُرةُ بنُ جُنْدَبٍ الفَزَارِيُّ، حليفٌ للأَنصارِ، يُكنَى أبا سعيدٍ (٧).

حدَّثنا محمد [ابن عليٍّ] (٨)، حدثنا إبراهيمُ بنُ عَرْعَرةَ، حدَّثنا

سمرة بن جندب حسب الطبقات الكبرى

ابن هلال بن حَرِيج بن مُرَّة بن حَزْن بن عمرو بن جابر بن عُقَيل بن هلال بن سُمَيّ بن مالك بن فَزَارَة بن ذُبيان بن بَغِيض بن رَيثِ بن غَطفَان بن سَعد بن قيس بن عَيلان بن مُضَر (٤).

وكانت أُمَّ سَمُرَةَ تحتَ مُرَيّ بن سنان بن ثعلبة. عم أبي سعيد الخُدْرِيّ - فكان ربيبُهُ، فلما خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أُحدٍ وعَرَضَ أصحابَهُ فَرَدّ من استصغَر، رَدَّ سَمُرَةَ بن جُنْدب وَأَجَازَ رافع بن خَدِيج. فقال سَمُرَةُ بن جُنْدب لربيبهِ مُرَيّ: يَا أَبَتِ، أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رافعَ بن خديجٍ وردَّني. وأنا أَصْرَعُ رَافِعَ بن خَدِيج، فقال مُرَيّ بن سنان: يا رسول الله رددتَ ابني وأجزتَ رافعَ بن خَدِيج، وابني يصرعه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لرافع وسمرة: تصارعا! فصرع سَمُرَةُ رافعًا، فأجازهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أُحُدٍ فشهدها مع المسلمين (١).

أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا عبد الله بن صُبَيح النسابُ، عن محمد بن سيرين، قال: كان سمرة ما علمتُ صَدوق الحديث، عَظِيمَ الأمانة، يُحبُّ الإسلام وأهلَهُ، حتى أحدث ما أحدث. قال غير عفان من أهل العلم: كان زياد بن أبي سفيان إذا خرج إلى الكوفةِ استعمل سَمُرة بن جُندب على البصرةِ، وكان ابنهُ عُبيد الله بن زيادِ يفعلُ ذلك أيضًا، فكان يخلفهما وينتهي إلى ما يأمُرانه بهِ.

أخبرنا الحجاج بن المنهال الأنماطي، قال حدثنا حماد بن سلمةَ، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، قال: كنت إذا قَدِمتُ على أبي مَحْذُورَةَ سألني عن سَمُرة، وإذا قدمت على سَمُرة سألني عن أبي مَحْذُورَةَ، قال: فقلت لأبي محذورةَ: ما شأني إذا قدمتُ عليك سألتني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عنك قال: فقال إِنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى على بيت وأنا فيه وأبو هريرة وسمرة فقام على باب البيت فقال: آخركم موتًا في النار. فمات أبو هريرةَ ثم مات أبو مَحْذُورَةَ ثم مات سَمُرَةُ (٢).

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أبا يزيد المدِيني قال: لما مرض سمرة بن جندب مرضه الذي مات فيه، أصابه بردٌ شديدٌ، فأُوقدت له نار، فَجُعلَ كانونٌ بين يديه، وكانونٌ من خلفِهِ، وكانون عن يمينهِ، وكانون عن يساره، قال: فجعل لا ينتفعُ بذلك ويقول: كيف أصنع بما في جوفي! فلم يزل كذلك حتى مات.

ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج

سمرة بن جندب حسب معرفة الصحابة لابن منده

فيها، فما أصبحنا نسوق من الغنم سارحًا، ولا بارحًا، ولا مملوكًا إلا منها.

ـ

سمرة بن جندب وهو ابن هلال بن حريج بن مرة بن عمرو بن عامر بن حبشي الفزاري

حليف الأنصار، يكنى أبا سعيد، ويقال: أبو عبد الرحمن.

عداده في البصريين.

روى عنه: ابنه سليمان، والحسن، وسوادة بن حنظلة، وقدامة بن وبرة.

مات سنة ثمان، وقيل: تسع وخمسين، وقيل: ستين.

أخبرنا خيثمة، قال: حدثنا أبو قلابة.

ح وأخبرنا عمر بن محمد العطار، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، قالا: حدثنا قريش بن أنس، قال: حدثنا حبيب بن الشهيد، قال: قال لي محمد بن سيرين: سئل الحسن: ممن سمع حدثنا العقيقة؟ فسألته، فقال: من سمرة بن جندب.

أخرجه محمد بن إسماعيل من هذا الوجه.

وأخبرنا محمد بن علي الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الغلام مرتهن بعقيقته، يعق عنه يوم السابع، ويحلق رأسه، ويسمى.

رواه جماعة عن الحسن، منهم: مطر وغيره.

قال أبو بكر الأعين: سألت ولد سمرة بالكوفة، منهم أبو حكيم، وعدة من ولده، عن أولاده، فقالوا: سليمان، وسعد، ونصر، ومحمد،

سمرة بن جندب حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) سَمُرةَ بن جُنْدب بن هِلَال بن حَرِيج بن مُرَّة بن حَزْن بن عمرو بن جابر بن خُشَين، وهو ذو الرأسين، ابن لأي بن عُصم بن شمخ بن فزارة بن ذبيان بن بغيص بن رَيْث بن غَطَفان الفَزَاري، يكنى أبا سَعِيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد اللَّه، وأبو سليمان.

سكن البصرة، قدمت به أُمه المدينة بعد موت أبيه فتزوجها رجل من الأنصار، اسمه مُرَيّ ابن سنان (١) بن ثعلبة، وكان في حجره إلى أن صار غلاماً، وكان رسول اللَّه يعرض غلمان الأنصار كل سنة، فمرّ به غلام فأجازه في البعث، وعُرِض عليه سَمُرة بَعْدَه، فرده، فقال سمرة: لقد أجَزْت هذا وردَدْتني، ولو صارعته لصرعتُه، قال: فدُونَكه فصارعْه، فصرعه سمرة، فأجازه في البعث، قيل أجازه يوم أُحد، واللَّه أعلم.

وقال الواقدي: هو حليف الأنصار.

روى عبد اللَّه بن بُريدة، عن سَمُرَة بن جندب، أنه قال: لقد كنت على عهد رسول اللَّه غلاماً، فكنت أحفظ عنه، وما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالاً هم أسن مني، ولقد صليت مع رسول اللَّه على امرأة ماتت في نِفَاسها، فقام عليها في الصلاة وسطها.

وغزا مع النبيّ غير غزوة، وسكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة، وكان يكون في كل واحدة منهما ستة أشهر، وكان شديداً على الخوارج، وكان إذا أتى بواحد منهم قتله، ويقول: شر قتلي تحت أديم السماء؛ يُكَفِّرون المسلمين، ويسفكون الدماء، فالحَرُوريّة ومن قاربهم في مذهبهم، يَطْعُنون عليه، وينالون منه.

وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة، يثنون عليه، قال ابن سيرين: في رسالة سَمُرة إلى بنيه علم كثير.

روى عنه الشعبي، وابن أبي ليلى، وعلي بن ربيعة، وعبد اللَّه بن بُريدة، والحسن البصري، وابن سيرين، وابن الشِّخير، وأبو العلاء، وأبو الرجاء، وغيرهم.

أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، وغير واحد، بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: سَكْتَتَان حَفِظتهما من رسول اللَّه ، فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حَفِظنا سكتة، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أُبيّ أن حَفِظ، سمرة، قال سعيد: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك، وإذا قال: ولا الضالين (١).

وتوفي سمرة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين بالبصرة، وسقط في قدر مملوءَة ماءً حاراً، كان يتعالج بالقعود عليها، من كُزَاز (٢) شديد أصابه، فسقط، فمات فيها.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - سمرة بن جندب

من هو جندب أبو ذر الغفاري رضي الله عنه؟

هو جندب بن جنادة بن سفيان الغفاري الكناني، اختُلف في اسمه فقيل بُرَير وقيل جنادة، والمشهور جندب، أسلم بمكة في أول الدعوة، وكان رابع من أسلم، وأول من حيا النبي ﷺ بتحية الإسلام.

كيف كانت عبادة أبي ذر قبل الإسلام؟

كان رضي الله عنه يتعبد قبل مبعث النبي ﷺ ثلاث سنين، يقوم الليل مصليًا حتى إذا كان من آخر الليل سقط كأنه خرقة، ثم أسلم بمكة في أول الدعوة.

بأي شيء وُصف أبو ذر رضي الله عنه؟

كان يُشبَّه بعيسى ابن مريم عليه السلام عبادةً ونسكًا، وقد قال فيه النبي ﷺ ما معناه أن الغبراء لم تُقِلّ ولم تُظلّ الخضراء على ذي لهجة أصدق منه، وبايع النبي ﷺ على ألا تأخذه في الله لومة لائم.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله