سيرة سهل بن رافع بن أبي عمرو
(ب د ع)
سَهْل بن رَافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم البَلوي.
شهد أُحُداً، وتوفي في خلافة عمر، وهو الذي لَمَزه المنافقون، روت عنه ابنته عُمَيْرَة أنه خرج بزكاته من تَمْر، وبابنته عميرة إلى النبي ﷺ، فصبَّه، ثم قال: يا رسول اللَّه، إن لي إليك حاجة، قال: وما هي قال: تدعو اللَّه لي ولها، فليس لي ولد غيرها، قالت: فوضع رسول اللَّه ﷺ يد علَيّ، وأُقْسِمُ بربه لكأنَّ بَرْدَ يدِ رسول اللَّه على كبدي.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. هكذا.
وأما أبو عمر فإنه قال: سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار، له أخ يسمى سهيلاً، وهما اليتيمان اللذان كان لهما المِرْبَد (٢) الذي بَنَى رسولُ اللَّه ﷺ فيه المسجد، كانا يتيمين في حجْر أبي أُمامة أسعد بن زرارة لم يشهد بدراً وشهدها أخوه سهيل.
قلت: لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم أيضاً أنه صاحب المِرْبَد الذي بَنَى رسولُ اللَّه ﷺ فيه مسجده، أما ابن منده فلأنه جعل صاحبي المربد سهلاً وسهيلاً ابني بيضاء، وأما أبو نعيم فلأنه ذكر أن صاحبي المِرْبَد سهل وسهيل ابنا عمرو الأنصاريان، ونذكره بعد هذه الترجمة، ووافقه ابن إسحاق، وأما أبو عمر فجعل هذا وأخاه صاحبي المربد، ووافقه غيره من العلماء، منهم:
هشام بن الكلبي، وابن حبيب، ومن العجب أن أبا نعيم ذكر سهيل بن رافع بن أبي عمرو الأنصاري النجاري، وقال: هو أخو سهل صاحب المِرْبدَ، ولم يذكر في هذا أنه صاحب المِرْبَد، وجعل هذا بلوياً، وجعل أخاه أنصارياً، من بني مالك بن النجار، وهذا تناقض ظاهر، واللَّه أعلم.