سيرة شطب
٣٩٣٠- شطب الممدود «٣» :
أبو طويل الكنديّ.
قال ابن السّكن: يقال له صحبة. حديثه في الشّاميين.
وروى البغويّ وابن زبر وابن السّكن وابن عاصم والبزّار والطّبرانيّ، من طريق عبد الرحمن بن جبير، عن أبي طويل شطب الممدود- أنه أتى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فقال: أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها، فهل له من توبة؟
قال: «فهل أسلمت؟» قال: نعم. قال: «تفعل الخيرات، وتترك السّيّئات يجعلهنّ اللَّه لك خيرات كلّها» . قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال: «نعم» . قال: اللَّه أكبر.
قال ابن السّكن: لم يروه غير أبي نشيط، يعني عن المغيرة عن صفوان بن عمرو..
قلت: وهو حصر مردود، فقد أخرجه الطّبراني من غير طريقه. وقال ابن مندة: غريب تفرّد به أبو المغيرة.
قلت: هو على شرط الصّحيح، وقد وجدت له طريقا أخرى، قال ابن أبي الدّنيا في
(١) أسد الغابة ت ٢٤٣٩.
(٢) في أولم يثبت في شيء.
(٣) أسد الغابة ت ٢٤٤٠، الاستيعاب ت ١٢٠٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٥٨.
كتاب حسن الظّن: حدّثنا عبيد اللَّه بن جرير، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا نوح بن قيس، عن أشعث بن جابر، عن مكحول، عن عمرو بن عبسة، قال: إن شيخا كبيرا أتى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم وهو يدعم على عصا، فقال: يا نبي اللَّه، إن لي غدرات وفجرات، فهل تغفر لي؟ الحديث.
وهذا ليس فيه انقطاع بين مكحول وعمرو بن عبسة. قال البغويّ: أظنّ أن الصّواب عن عبد الرّحمن بن جبير أنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم طويلا شطبا، والشّطب يعني في اللغة الممدود، يعني فظنّه الرّاوي اسما، فقال فيه: عن شطب أبي طويل
(١) في المطبوعة: حارثة، والضبط عن «الإصابة»، وينظر «الميزان الاعتدال»: ٣/ ٣١٠.
(٢) لم أعثر على ضبط له، وفي الإصابة: قال البغوي: أظن أن الصواب عن عبد الرحمن بن جبير أن رجلا أتى النبي صلى ﷺ طويلا شطبا، والشطب يعنى في اللغة الممدود، فظنه الراويّ اسما، فقال: عن شطب أبى طويل.