عاتكة بنت عبد المطلب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 9 دقيقة قراءة

سيرة عاتكة بنت عبد المطلب

(ب د ع) عَاتِكَةُ بنتُ عَبْدِ المُطَّلِب بن هَاشِمٍ القُرَشِيَّة الهاشِميّة، عمة رسول اللَّه .

اختلف في إسلامها، فقال ابن إسحاق وجماعة من العلماء: لم يسلم من عمات النبي غير صفية. وكانت عاتكة عند أبي أُمية بن المغيرة المخزومي أبي أُم سلمة، وهي أم ابنه عبد اللَّه ابن أبي أُمية، وأُم زهير وقَريبة (١). روت عنها أم كلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُعيطْ، وغيرها.

أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني حسين ابن عبد اللَّه بن عُبيد اللَّه بن عَبَّاس، عن عكرمة، عن ابن عباس- (ح)، قال: وحدثني يزيد بنُ رُومان، عن عروة بن الزبير قال: رأت عاتكة بنت عبد المطلب فيما يرى النائم - قبل مقدم ضَمضم بن عمرو الغِفَاري على قريش مكةَ بثلاث ليال - رؤْيا، فأصبحت عاتكة فبعثت إلى أخيها العباس فقالت: يا أخي، لقد رأيت الليلة رؤيا: ليدخلنّ على قومك منها شر وبلاء! فقال: وما هي؟ فقالت: رأيت فيما يرى النائم رجلاً أقبل على بعير له فوقف بالأبطح، فقال: «انفروا يا آل غُدَر، لمَصَارعكم في ثلاث». فأرى الناس اجتمعوا إليه، ثم أرى بعيره دخل به المسجد، واجتمع الناس إليه، ثم مَثَل (٢) به بعيره، فإذا هو على رأس الكعبة فقال: «انفروا يا آل غدر، لمصارعكم في ثلاث». ثم أرى بعيره مَثَل به على رأس أبي قُبَيس فقال: «انفروا يا آل غدر، لمصارعكم في ثلاث». ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل،

فأقبلت تهوي، حتى إذا كانت في أسفله ارفَاضَّتْ (١) فما بقيت دار من دور قومك، ولا بيت إلا دخل فيها بعضها. فقال العباس: اكتميها. قالت: وأنت فاكتمها.

فخرج العباس من عندها فلقي الوليد بن عتبة - وكان له صديقاً - فذكرها له واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لأبيه، فتحدث بها، ففشا الحديث. فقال العباس: واللَّه إني لغادٍ إلى الكعبة لأطوف بها، فإذا أبو جهل في نفر يتحدّثون عن رؤيا عاتكة، فقال أبو جهل: يا أبا الفضل متى حدثت فيكم هذه النبية؟ فقلت: وما ذاك؟ قال: رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب، أما رضيتم أن تَنبّأ رجالكم حتى تَنَبّأت نساؤكم؟! سنتربص بكم الثلاث التي ذكرت عاتكة، فإن كان حقاً فسيكون، وإلا كتبنا عليكم كتاباً أنكم أكذب أهل بيت في العرب! فأنكرتُ وقلتُ:

ما رأت شيئاً. فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني فقلن: صبرتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم، ثم قد تناول النساءَ، وأنت تسمع، فلم يكن عندك غيرة؟! فقلت: قد - واللَّه - صدقتنّ، ولأتعرضن له، فإن عاد لأكفينّكه. فغدوت في اليوم الثالث أتعرض له ليقول شيئا أشاتمه، فو اللَّه إني لمقبل نحوه إذ وَلّى نحو باب المسجد يشتدّ (٢)، فقلت في نفسي: اللَّهمّ العنه، أكلُّ هذا فَرَقاً أن أشاتمه! وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو وهو واقف على بعيره بالأبطح، حتى حول رحله، وشق قميصه، وجَدَع (٣) بعيره، يقول: يا معشر قريش، اللطيمةَ اللطيمةَ (٤)، أموالَكم أموالَكم مع أبي سفيان، قد عرض لها محمد وأصحابه، الغوثَ الغوثَ. فشغله ذلك عني، وشغلني عنه، فلم يكن إلا الجهاز، حتى خرجنا إلى بدر، فأصاب قريشاً ما أصابها ببدر، وصدَّق اللَّه رؤيا عاتكة (٥).

أخرجها الثلاثة.

عاتكة بنت عبد المطلب حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن هاشم «١» ، عمّة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. كانت زوج أبي أميّة بن المغيرة والد أم سلمة زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، ورزقت منه عبد اللَّه وقريبة وغيرهما.

قال أبو عمر: اختلف في إسلامها، والأكثر يأبون ذلك. وفي ترجمة أروي: ذكرها العقيليّ في الصّحابة، وكذلك ذكر عاتكة.

وأما ابن إسحاق فذكر أنه لم يسلم من عمّاته صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلا صفيّة.

وذكرها ابن فتحون في ذيل الاستيعاب، واستدلّ على إسلامها بشعر لها تمدح فيه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وتصفه بالنّبوّة.

وقال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» : لها شعر تذكر فيه تصديقها، ولا رواية لها. وقال ابن مندة- بعد ذكرها في الصّحابة. روت عنها أم كلثوم بنت عقبة، ثم ساق من طريق محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن الزّهري، عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف، عن أم كلثوم بنت عقبة، عن عاتكة بنت عبد المطّلب- قصّة المنام الّذي رأته في وقعة بدر مختصرا، وقد أورده ابن إسحاق في السّيرة النّبوية من رواية يونس بن بكير عنه، قال: حدّثني حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبّاس، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، ويزيد بن رومان بن عروة، قالا: رأت عاتكة بنت عبد المطّلب فيما يرى النائم قبل مقدم ضمضم بن عمرو بخبر أبي سفيان بثلاث ليال، قالت: رأيت رجلا أقبل على بعير له فوقف بالأبطح، فقال: انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث، فذكرت المنام، وفيه: ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل فأقبلت تهوي حتى ارفضّت، فما بقيت دار ولا بنية إلا دخل فيها بعضها.

وفي هذه القصّة إنكار أبي جهل على العباس قوله: متى حدثت فيكم هذه النّبيّة وإرادة العبّاس أن يشاتمه، واشتغال أبي جهل عنه لمجيء ضمضم بن عمرو يستنفر قريشا لصدّ المسلمين عن غيرهم التي كانت صحبة أبي سفيان، فتجهزوا وخرجوا إلى بدر، فصدّق اللَّه رؤيا عاتكة.

وذكر الزّبير بن بكّار أنها شقيقة أبي طالب وعبد اللَّه. وقال ابن سعد: أسلمت عاتكة بمكّة، وهاجرت إلى المدينة، وهي صاحبة الرؤيا المشهورة في قصة بدر.


(١) طبقات ابن سعد ٨/ ٤٣، طبقات خليفة ٣٣١، المعارف ١١٨، أسد الغابة ت (٧٠٨٨) ، الاستيعاب ت (٣٤٧٢) .

عاتكة بنت عبد المطلب حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

العقيلي هذه، ورُوِيَ عن أبي مَعْبَدٍ زوجها (١)، وعن حُبَيشِ بن خالدٍ أخيها (٢)، بمعنًى واحدٍ، وألفاظٍ متقاربةٍ، وسنذكرها في بابها في الكُنَى إن شاء الله (١).

[٣٣٤٤] عاتكة بنتُ عبد المطلب بن هاشم (٣)، اختلف في إسلامها، والأكثرُ يَأْبون ذلك، وقد جرى ذكرها مع أَرْوَى بنتِ عبدِ المطلب في أَوَّلِ هذا الكتابِ (٤)، ولم يُختلف (٥) في إسلام صَفِيَّةَ.

[٣٣٤٥] عائِكةُ بنتُ أَسِيدِ بن أبي العِيصِ بن أُمَيَّةَ بن عبد شمس (٦)، لها صحبةٌ، ولا أعلمُها رَوَتْ شيئًا.

قال الزُّبَيْرُ: حدَّثني محمد بن سلام، قال: أرسل عمرُ بنُ الخَطَّابِ إلى الشِّفَاءِ بنتِ عبدِ اللَّهِ العَدَويَّةِ أَنِ اغدِي عليَّ، قالت: فَغَدوتُ (٧)، فوَجَدتُ عاتكة بنتَ أَسِيدِ بن أبي العيص ببابه، فدَخَلْنا فتحدَّثنا ساعةً، فدَعا بنَمَطٍ (٨)، فأَعْطاها إيَّاه، ودَعا بنَمَط دونَه فأَعْطانيه، قالت:

عاتكة بنت عبد المطلب حسب معرفة الصحابة لابن منده

قالت: ومر بنا سعد بن معاذ، وبه أثر صفوة، كأنه كان معرسًا قبل ذلك، وهو يرتجز:

مهلا قليلا تدرك الهيجا حمل.

لا بأس بالموت إذا كان الأجل.

غريب، لا يعرف إلا بهذا الإسناد.

ـ عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم : عمة النبي صلى الله عليه وسلم.

روت عنها: أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.

حدثنا أبو عون المروزي، حدثنا أحمد بن زيد بن هارون، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، عن عاتكة بنت عبد المطلب، قالت: رأيت راكبًا أخذ صخرة من أبي قبيس، فرمى بها الركن، فتفلقت الصخرة، فما بقيت دار من دور قريش إلا دخلت منه كسرة، غير دور بني زهرة، قالت: فقال العباس: إن هذه لرؤيا، فاكتميها ولا تذكريها، قالت: فخرج العباس فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة، فذكرها له، فذكر الوليد لأبيه، فذكرها الوليد لأبيه ففشى الحديث.

قال العباس: فغدوت أطوف بالكعبة وأبو جهل في رهط من قريش، يتحدثون برؤيا عاتكة، فلما رآني أبو جهل فقال: يا أبا الفضل، إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا، فلما فرغت أقبلت، حتى جلست معهم، قال أبو جهل:

يا بني عبد المطلب، أما رضيتم يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم! قد زعمت عاتكة في رؤياها هذه أنه قال: انفروا في ثلاث، فسنتربص هذه الثلاث، فإن كان ما تقول حقًا فسيكون، وإن تمض كتبنًا عليكم كتابًا أنكم أكذب أهل بيت في العرب، فقال العباس: فوالله ما كان مني إليه شيء إلا أن جحدت ذلك، وأنكرت أن تكون رأت شيئًا.

قال العباس: فلما أمسيت أتتني امرأة من بنات عبد المطلب، فقالت: أما رضيتم من هذا الفاسق يقع في رجالكم، ثم يتناول نساؤكم وأنت تسمع، ثم لم يكن عندك غير، والله لو كان حمزة ما قاله، فقلت: قد والله ما فعلت، وما كان مني إليك كبير بشيء، وأيم الله عز وجل، لا تعرضن له، فإن عاد لأكفينكم.

قال العباس: فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة، وأنا مغضب، أرى أنه قد فاتني أمر أحب أن أدركه منه، قال: فوالله إني لأمشي نحوه، وكان رجلا خفيفًا، حديد الوجه، حديد اللسان، حديد البصر، إذ خرج نحو باب المسجد يشتد، فقلت في نفسي: ماله لعنه الله! أكل هذا فرقًا مني أن أشاتمه، فإذا قد سمع ما لم أسمع، سمع صوت ضمضم بن عمرو الغفاري، يصرخ ببطن الوادي قد جدع بعيره، وحول رحله، وشق

عاتكة بنت عبد المطلب حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَاحِبَةُ الرُّؤْيَا الدَّالَّةُ عَلَى مُصَابِ أَهْلِ بَدْرٍ، رَوَتْ عَنْهَا أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ عُقْبَةَ، ذَكَرَهَا الْمُتَأَخِّرُ فِي الصَّحَابَةِ ٧٤٩٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، ثنا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْخُزَاعِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَاكِبًا مُثِّلَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَصَاحَ يَا آلَ غُدَرَ يَا آلَ فُجَرَ انْفِرُوا لِثَلَاثٍ، ثُمَّ أَخَذَ صَخْرَةً مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ، فَرَمَى بِهَا الرُّكْنَ فَتَفَلَّقَتِ الصَّخْرَةُ فَمَا بَقِيَتْ دَارٌ مِنْ دُورِ قُرَيْشٍ إِلَّا دَخَلَتْهَا مِنْهَا كِسْرَةٌ غَيْرَ دُورِ بَنِي زُهْرَةَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا، اكْتُمِيهَا وَلَا تَذْكُرِيهَا، قَالَ: فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ، فَلَقِيَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَذَكَرَهَا لَهُ، فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ فَفَشَى الْحَدِيثُ قَالَ الْعَبَّاسُ: فَغَدَوْتُ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَأَبُو جَهْلٍ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ بِرُؤْيَا عَاتِكَةَ، فَلَمَّا رَآنِي أَبُو جَهْلٍ، قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافُكِ فَأَقْبِلْ إِلَيْنَا، فَلَمَّا فَرَغْتُ أَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَهُمْ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَمَا رَضِيتُمْ أَنْ تَتَنَبَّأَ رِجَالُكُمْ حَتَّى تَتَنَبَّأَ نِسَاؤُكُمْ؟ قَدْ زَعَمَتْ عَاتِكَةُ فِي رُؤْيَاهَا هَذِهِ أَنَّهُ قَالَ: انْفِرُوا فِي ثَلَاثٍ، فَسَنَتَرَبَّصُ بِهَذِهِ الثَّلَاثِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَكُونُ، وَإِنْ يَمْضِي الثَّلَاثُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ⦗٣٢٥٢⦘ ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبْنَا عَلَيْكُمْ أَنَّكُمْ أَكْذَبُ أَهْلِ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ قَالَ الْعَبَّاسُ: فَوَاللهِ مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنِّي جَحَدْتُ ذَلِكَ، وَأَنْكَرْتُ أَنْ تَكُونَ رَأَتْ شَيْئًا، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَتَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَتْ: أَرَضِيتُمْ مِنْ هَذَا الْفَاسِقِ أَنْ يَقَعَ فِي رِجَالِكُمْ، ثُمَّ يَتَنَاوَلَ نِسَاءَكُمْ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ نَكِيرٌ؟ وَاللهِ لَوْ كَانَ حَمْزَةُ مَا قَالَ مَا قَالَ، فَقُلْتُ: قَدْ وَاللهِ كَانَ وَمَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ نَكِيرٌ، وَايْمُ اللهِ، لَا يَعْرِضَنَّ لَهُ فَإِنْ عَادَ لَأَكْفِيَنَّكُمْ، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَغَدَوْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَرُؤْيَا عَاتِكَةَ، وَأَنَا مُغْضَبٌ عَلَى أَنْ فَاتَنِيَ أَمْرٌ أُحِبُّ أَنْ أُدْرِكَ شِفَاءً مِنْهُ، قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي لَأَمْشِي نَحْوَهُ، وَكَانَ رَجُلًا خَفِيفًا حَدِيدَ الْوَجْهِ، حَدِيدَ اللِّسَانِ، حَدِيدَ الْبَصَرِ، إِذْ خَرَجَ نَحْو بَابِ الْمَسْجِدِ يَشْتَدُّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَهُ لَعَنَهُ اللهُ أَكَلَ هَذَا؟ فَرَقَّ مِنِّي أَنْ أُشَاتِمَهُ، فَإِذَا قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ أَسْمَعْ، سَمِعَ صَوْتَ ضَمْضَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ يَصْرُخُ بِبَطْنِ الْوَادِي قَدْ جَدَعَ بَعِيرَهُ وَحَوَّلَ رَحْلَهُ وَشَقَّ قَمِيصَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمَةَ، قَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ مَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَهَا، الْغَوْثَ الْغَوْثَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: فَشَغَلَهُ عَنِّي وَشَغَلَنِي مَا جَاءَ مِنَ الْأَمْرِ "

أسئلة شائعة - عاتكة بنت عبد المطلب

من هي عاتكة بنت عبد المطلب رضي الله عنها؟

هي القرشية الهاشمية، عمة رسول الله ﷺ، اختلف في إسلامها، وكانت تحت أبي أمية بن المغيرة المخزومي، وهي أم عبد الله بن أبي أمية.

ما الرؤيا التي رأتها عاتكة قبل بدر؟

رأت قبل مقدم ضمضم الغفاري على قريش بثلاث ليال رجلاً ينادي: انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث، ثم أرسل صخرة فتفرقت في دور قريش.

كيف صدّق الله رؤيا عاتكة رضي الله عنها؟

خرجت قريش لما جاءها صريخ أبي سفيان، فأصابها يوم بدر ما أصابها من القتل والأسر، وصدق الله ﷿ رؤياها بعد أن سخر منها أبو جهل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده