سيرة عبيد بن وهب أبو عامر الأشعري
(ب د ع) عُبَيْدُ بن وَهْب، أبو عامر الأشعري.
قتل يوم «أوْطَاس (٤)» سنة ثمان من الهجرة شهيداً، قيل: قتله دُرَيْد بن الصِّمَّة.
ولا يصح، لأن دريداً كان شيخاً كبيراً لا يقدر على الامتناع، فكيف أن يَقْتُل؟!.
واستغفر له رسول اللَّه ﷺ، وسماه عبيداً.
روى عنه ابنه عامر، وابن أخيه أبو موسى الأشعري.
ويرد ذكره في الكُنَى أتَمّ من هذا، فإنه بكنيته أشهر.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
قلت: قد ذكر بعض العلماء أن قولهم في أبي عامر بن وهب المُسْتَشْهِدِ بأوطاس: «إنه عم أبي موسى» وهم، وهو مركب من اسم رجلين، أحدهما: «أبو عامر عبيد بن سليم بن حَضَّار» عم أبي موسى، وهو الذي قتل بأوطاس، والثاني: «عبيد بن وهب» على اختلاف في اسمه واسم أبيه، نزل الشام، روى عنه ابنه عامر بن أبي عامر. وقد بين حالهما الحاكم أبو أحمد النيسابوري، فقال: عبيد بن سليم - وقيل: ابن حَضَّار - وساق نسبه إلى الأشعر بن نَبْت أبو عامر الأشعري، عم أبي موسى عبد اللَّه بن قيس بن حضار - وقيل: ابن سليم بن حضّار الأشعري - له صحبة قتل أيا حنين، سَيَّره رسول اللَّه ﷺ على جيش إلى «أوطاس»، فقتل. وذكر خبر قتله وقال: عبيد بن وهب - وقيل: عبد اللَّه بن هانئٍ - وقيل: عبد اللَّه ابن وهب. له صحبة من النبي ﷺ،
وروى عنه: نعم الحي الأزد والأشعرون»، قال:
هو غير عم أبي موسى، فإن عم أبى موسى قتل بحنين، وهذا مات أيام عبد الملك بن مروان،
روى عنه ابنه عامر أن النبي ﷺ قال: «نعم الحي الأزد والأشعرون».
وقال خليفة بن خياط فيمن نزل الشام من الصحابة أبو عامر الأشعري واسمه عبد اللَّه ابن هانئَ - ويقال: ابن وهب - ويقال: عبيد بن وهب. توفي أيام عبد الملك بن مروان، وهذا ليس بعم أبي موسى فإن سياق نسب أبي موسى يبطل أن يكون هذا عمه، واللَّه أعلم.