عتبة بن غزوان

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة عتبة بن غزوان

(ب د ع) عتبة بن غزوان بن جابر بن وُهَيْب بن نُسَيْب بن زيد بن مالك بن الحارِث ابن عَوْف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عِكْرِمَة بن خَصَفة بن قيس عَيْلَان.

وقيل: غزوان بن الحارث بن جابر.

وقال ابن منده وأبو نُعَيم: هو عتبة بن غزوان بن جابر بن وُهَيْب بن نسيب بن مالك بن ابن الحارث بن مَازِن.

فأسقطا من النسب زيداً وعوفاً قال ابن منده: وقيل: غزوان بن هلال بن عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو ابن معيص بن عامر بن لؤي. وقال: قاله ابن أبي خيثمة، عن مصعب الزبيري.

يُكنى: أبا عبد اللَّه، وقيل: أبو غزوان. وهو حليف بني نوفل بن عبد مَنَاف بن قُصَيّ.

وهو سابع سبعة في الإسلام مع رسول اللَّه ، وقد قال ذلك في خطبته بالبصرة: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول اللَّه ، ما لنا طعام إلا وَرَق الشَّجرِ، حتى قرحت أشْدَافُنا.

وهَاجَرَ إلى أرض الحبشة - وهو ابن أربعين سنة - ثم عاد إلى رسول اللَّه وهو بمكة، فأقام معه حتى هاجر إلى المدينة مع المقداد، وكانا من السابقين. وإنما خرجا مع الكفار يتوصلان إلى المدينة. وكان الكفارُ سَرِيَّةً، عليهم عكرمةُ بن أبي جهل، فلقيهم سَرِيَّةٌ للمسلمين عليهم عُبَيْدة بن الحارث، فالتحق المِقدادُ وعتبة بالمسلمين.

ثم شهد بدراً، والمشاهِدَ مع رسول اللَّه ، وسَيَّرَهُ عُمَرُ بن الخطاب رضي الله عنهما إلى أرض البصرة، ليقاتل مَنْ بالأُبُلَّة (١) من فارس، فقال له لما سَيَّره: «انطلق أنت ومن معك حتى تأتوا أقصى مملكة العَرَب وأدنى مملكة العجم، فسر على بركة اللَّه تعالى ويمنه، اتَّقِ اللَّه ما استطعت، واعلم أنَّكَ تَأتِي حَوْمَة العَدُوِّ، وأرجو أن يُعِينَك اللَّه عليهم، وقد كَتَبْتُ إلى العَلَاءِ بن الحَضْرَمِي أن يُمِدَّك بعَرْفَجة بن هَرْثَمة، وهو ذو مجاهدة للعدو وذو مكايدة، فشاوره، وادْعُ إلى اللَّه، فمن أجابك فاقبل منه، ومن أبى فالجِزْية عن يَد مَذَلَّةٍ وصَغَارٍ، وإلاَّ فالسَّيْف في غير هَوَادَة.

واستنفِرْ من مَرَرْتَ به من العَرَب، وحُثَّهُمْ على الجهاد، وكَابِدِ العَدُوَّ، واتق اللَّه ربك».

فسار عُتْبَة وافتتح الأُبُلَّة، واخْتَطَّ البصرة، وهو أول من مصرّها وعمّرها. وأمر محجن ابن الأدْرَع فخط مسجد البَصْرَة الأعظم، وبناه بالقَصَبِ. ثم خرج حاجا وخلف مجاشع ابن مَسْعُود، وأمره أن يسير إلى الفرات، وأمر المغيرة بن شعبة أن يصلي بالناس، فلما وصل عتبة إلى عمر استعفاه عن ولاية البصرة، فأبى أن يعفيه، فقال: اللَّهمّ لا تردني إليها! فسقط عن راحلته فمات سنة سبع عشرة، وهو منصرف من مكة إلى البصرة، بموضع يقال له: مَعْدَن بني سُلَيم، قاله ابن سعد (١).

وقال المدائني: مات بالرَّبَذَة (٢) سنة سبع عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة، وهو ابن سبع وخمسين سنة وكان طُوالاً جَمِيلاً.

أخبرنا عبد الوهاب بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا قرة بن خالد، عن حُمَيد بن هلال العدوي، عن خالد بن عمير، عن (٣) رجل منهم قال:

سمعت عتبة بن غَزْوَان يقول: لقد رأيتُني سَابِعَ سَبْعَة مع رسول اللَّه ، ما لنا طعام إلا وَرَق الحُبْلَة (٤)، حتى قَرِحت أشداقنا (٥).

وفتح عتبة دست ميسان، وغنم ما فيها، وسَبى الحَرِيمَ والأبْناءَ، وممن أخذ منها: يَسَار أبو الحسن البصري، وأرطبان جد عبد اللَّه بن عون بن أرطبان (٦) وغيرهم.

أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أزهر ابن حميد أبو الحسن، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطَّفَاوِي، حدثنا أيوب السَّخْتِيَانِي، عن حميد بن هلال، عن خالد بن عمير: أن عتبة بن غزوان - وكان أمير البصرة - خطب فقال في خطبته: «ألا إن الدنيا قد وَلَّت حَذَّاءَ (٧)، ولم يبق منها إلا صُبَابة (٨) كصُبَابةِ الاناءِ يَتَصَابُّها أحدُكم، وإنكم ستنتقلون منها لا محالة، فانتقلوا منها بخير ما بحضرتكم إلى دار لا زوال لها، فلقد ذكر لنا أن الحَجَر يُلْقَى من شَفا (١) جَهَنَّم فيَهْوِي فيها سبعين خَرِيفاً، لا يَبْلُغُ قَعْرَها. وأيمُ اللَّه لتُمْلأنَّ ولقد ذُكِرَ لي أن ما بين المِصْرَاعَيْنِ من مَصَارِيعِ الجَنَّةِ مسيرة أربعين عاماً، وأيم اللَّه ليأتين عليه يوم وهو كَظِيظٌ بالزِّحَام، وأعوذ باللَّه أن أكون عَظِيماً في نَفْسِي صَغِيراً في أعين الناس، وستُجَرِّبُون الأُمراءَ بَعْدِي» (٢).

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - عتبة بن غزوان

من هو عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

هو عتبة بن سالم، ويقال ابن سلامة بن سلمة الأنصاري الأوسي، ذكره ابن سعد والطبري في الصحابة.

ما أبرز ما عُرف به عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

ذكر ابن سعد والطبري أنه شهد غزوة أحد مع رسول الله ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر