عتبة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 11 دقيقة قراءة

سيرة عتبة

٥٤١٨- عتبة بن سالم:

ويقال ابن سلامة، بن سلمة بن أمية بن زيد بن أمية بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس [القرشي] «١» .

ذكره ابن سعد، والطّبريّ فيمن شهد أحدا.

عتبة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

وقال ابن هشامٍ (١): هو بَهْزِيٌّ، مِن بَهْزِ بن (٢) سُلَيْمٍ.

[٢٠٤٣] عُتْبَةُ بنُ أبي لهبِ - واسمُ أبي لهبٍ، عبدُ العُزَّى - بن عبدِ المطلبِ بن هاشمٍ القُرَشِيُّ الهاشِمِيُّ (٣)، أسلَم هو وأخوه مُعَتِّبٌ يومَ الفتحِ، وكانا قد هرَبا، فبعَث العَبَّاسُ فيهما، فأُتِي بهما فأسلَما، فَسُرَّ رسولُ اللهِ بإسلامِهما ودَعا لهما، وشهِدا معه حُنينًا والطَّائفَ، ولم يَخْرُجا عن مكةَ ولم يَأْتِيا المدينةَ، ولهما عَقِبٌ عندَ أهلِ النَّسَبِ.

[٢٠٤٤] عُتْبَةُ بنُ النُّدَّرِ - وهو عُتْبَةُ بنُ عبدٍ - السُّلَمِيُّ (٤)، له صحبةٌ، كان اسمُه عَتَلَةَ، فغَيَّرَ رسولُ اللَّهِ اسمَه فَسَمَّاه عُتْبَةَ.

روَى محمدُ بنُ (٥) القاسمِ الطَّائِيُّ، عن يحيى بن عُتْبةَ [بن عبدٍ] (٦) عن أبيه، قال: قال ليَ (٧) النبيُّ : "ما اسْمُك؟ "، قلتُ: عَتَلَةُ،

قال: "أنتَ عُتْبةُ" (١).

قال أبو عمرَ: شهِد عُتْبةُ [بنُ عبدٍ] (٢) خيبرَ، وأخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ أبي خَيْثمةَ، قال: حدَّثنا عبدُ الوهابِ بنُ نَجْدةَ، قال: حدَّثنا أبو اليَمانِ - يعنى الحكمَ بنَ نافعٍ - عن صَفْوانَ بن عمرٍو، قال: كان اسمُ عُتْبَةَ بن عبدٍ السُّلَمِيِّ نُشْبَةَ، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ عُتْبةَ (٣).

وروَى أَحمدُ بنُ حَنْبلٍ (٤)، عن أبي (٥) المُغِيرةِ أَنَّه حدَّثه، قال: حدَّثنا صَفْوانُ بنُ عمرٍو، أنَّ عُتْبةَ بنَ عبدٍ كان اسمُه نُشْبَةَ، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ عُتْبةَ.

ويُكنى أبا الوليدِ، تُوفِّي سنةَ سبعٍ (١) وثمانينَ في أيامِ (٢) الوليد بن عبدِ الملكِ، وهو ابن أربعٍ وتسعينَ سنةً، يُعَدُّ في الشامِيِّينَ، روَى عنه جماعةٌ مِن تابِعِي أهلِ الشامِ؛ منهم خالدُ بنُ معدانَ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عمرٍو السُّلَمِيُّ، وكثيرُ بنُ مُرَّةَ، وراشدُ بنُ سعدٍ، وأبو عامرٍ الأَلْهانيُّ، وروَى عنه أيضًا عُليُّ بنُ رَبَاحٍ (٣) المصريُّ.

قال الواقدِيُّ: عُتْبةُ بنُ عبدٍ السُّلَمِيُّ آخرُ مَن مات بالشامِ مِن أصحابِ النبي (٤).

وقد قيل: إِنَّ عُتْبَةَ بنَ النُّدَّرِ غيرُ عُتْبَةَ بن عبدٍ، وليس ذلك بشيءٍ، والصوابُ ما ذكَرْنا إن شاء اللهُ، ولم يختلِفوا أنَّ عُتْبَةَ بنَ عبدٍ سُلَمِيٌّ، [وأنَّ عُتْبَةَ بنَ النُّدَّرِ سُلَمِيٌّ] (٥)، وأنَّ خالدَ بنَ مَعْدانَ روَى عن كلِّ واحدٍ منهما.

قال أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ (٦): عُتْبةُ بنُ النُّدَّرِ السُّلَمِيُّ (٧) شامِيٌّ، له صحبةٌ، روَى عنه خالدُ بنُ معدانَ، وعُليُّ بنُ رباحٍ اللَّخْمِيُّ.

وذكَر في بابٍ آخرَ عُتْبةَ بنَ عبدٍ، فقال: عُتْبةُ بنُ عبدٍ السُّلَمِيُّ أبو الوليدِ، شامِيٌّ، له صحبةٌ، روَى عنه خالدُ بنُ معدانَ، وعبدُ الرحمنِ ابن عمرٍو السُّلَمِيُّ (١).

وقال ابنُه عبدُ الرحمنِ بنُ أبي حاتمٍ (٢): وروَى عنه كثيرُ بنُ مُرَّةَ، ولقمانُ (٣) بنُ عامرٍ الوَصَّابِيُّ، وراشدُ بنُ سعدٍ، وأبو عامرٍ الأَلْهانيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ عائذٍ الألهانيُّ، وشُرَحبيلُ بنُ شُفْعَةَ (٤)، وحَبيبُ بنُ عُبَيدٍ، وعبدُ الرحمنِ بنُ أبي عوفٍ الجُرَشِيُّ، وابنُه يحيى، وأبو المُثَنَّى الأُمْلُوكيُّ (٥)، وعامرُ بنُ زيدٍ البِكَاليُّ، هذا كلُّه ذكَره في باب عُتْبَةَ بن عبدٍ، ولم يَذكُرْ في بابِ عُتْبةَ بن النُّدَّرِ أنَّه روَى عنه [إِلَّا رجُلانِ] (٦): خالدُ بنُ معدانَ، وعُليُّ بنُ رَبَاحٍ، وفي ذلك نظرٌ؛ [إلَّا أَنَّ] (٧) الأغلبَ عندي ما ذكرتُ لك (٨).

عتبة حسب الطبقات الكبرى

ابن جابر بن وُهيب بن نُسيب بن زَيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن ابن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفَة بن قَيْس بن عَيْلان بن مُضر، ويكنى أبا عبد الله.

قال: وسمعتُ بعضهم يكنّيه أبا غزوان، وكان رجلًا طوالًا جميلًا قديم الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة وشهد بدرًا.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى جُبير بن عبد الله، وإبراهيم بن عبد الله من ولد عُتبة بن غزوان قالا: استعمل عمر بن الخطّاب عُتبة بن غزوان على البصرة فهو الذي فتحها وبصّر البصرة واختطّها وكانت قبل ذلك الأبلّة، وبنى مسجد البصرة بقصب ولم يبنِ بها دارًا (١).

قال محمّد بن عمر: وقد رُوى لنا أنّ عُتبة بن غزوان كان مع سعد بن أبي وقّاص بالقادسيّة، فوجّهه إلى البصرة بكتاب عمر بن الخطّاب إليه يأمره بذلك.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن شرحبيل العَبْدَري، عن مُصْعَب بن محمّد بن شرحبيل -يعنى ابن حَسَنَة- قال: كان عُتبة بن غزوان قد حضرَ مع سعد بن أبي وقّاص حين هَزَم الأعاجم، فكتب عمر ابن الخطّاب إلى سعد بن أبي وقّاص أن يضرب قيروانه بالكوفة، وأن ابعث عُتبة ابن غزوان إلى أرض الهند فإنّ له من الإسلام مكانًا. وقد شهد بدرًا وقد رجوتُ جزءه، عن المسلمين.

والبصرة تُسمّى يومئذٍ أرض الهند فينزلها ويتّخذ بها للمسلمين قيروانًا ولا يجعل بينى وبينهم بحرًا، فدعا سعد بن أبي وقّاص عُتبة بن غزوان وأخبره بكتاب عمر فأجاب وخرج من الكوفة في ثمانمائة رجل، فساروا حتّى نزلوا البصرة، وإنّما سُمّيت البصرة بصرةً لأنّها كانت فيها حجارة سود.

فلمّا نزلها عُتبة بن غزوان ضرب قيروانه ونزلها وضرب المسلمون أخبيتهم وخيامهم، وضرب عُتبة بن غزوان خيمة له من أكسية ثمّ رمى عمر بن الخطّاب بالرجال، فلمّا كثروا بَنَى رهط منهم فيها سبع دساكر من لَبِن منها في الخُرَيْبة (١) اثنتان وفي الزابوقة (٢) واحدة وفي بنى تميم اثنتان وفي الأزد اثنتان، ثمّ إنّ عُتبة خرج إلى فرات البصرة ففتحه ثمّ رجع إلى البصرة. وقد كان أهل البصرة يغزون جبال فارس ممّا يليها.

وجاء كتاب عمر بن الخطّاب إلى عُتبة بن غزوان أن انزلها بالمسلمين فيكونوا بها وليغزوا عدوّهم من قريب. وكان عُتبة خطب النّاس وهى أوّل خطبة خطبها بالبصرة فقال: الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأومن به وأتوكّل عليه، وأشهد أنْ لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدًا عبده ورسوله. أمّا بعد أيّها النّاس فإنّ الدّنْيا قد ولّت حذاء (٣) وآذنت أهلها بوداع فلم يبقَ منها إلّا صُبابة كصُبابة الإناء، ألا وإنّكم تاركوها لا محالة فاتركوها بخير ما بحضرتكم. ألا وإنّ من العجب أن يُؤتى بالحجر الضخم فيُلقى من شَفِير جهنّم، فيهوى سبعين عامًا، حتّى يبلغ قعرها، والله لتُملأنّ. ألا وإنّ من العجب أنّ للجنّة سبعة أبواب عرضُ ما بين جانبى الباب مسيرة خمسين عامًا، وايم الله لتأتين عليها ساعة وهى كظيظة من الزحام.

ولقد رأيتُنى مع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، سابع سبعة ما لنا طعام إلّا ورقُ البَشَام (٤) وشَوكُ القَتَاد (٥) حتّى قَرِحت أشداقنا، ولقد التقطتُ بردة يومئذ فشققتها بينى وبين سعد بن أبي وقّاص، ولقد رأيتنا بعد ذلك وما منّا أيها الرهط السبعة إلّا أمير على مِصْرٍ من الأمصار، وإنّه لم تكن نُبُوّة إلّا تناسخها ملك فأعوذ بالله أن يدركنا ذلك الزمان الذي يكون فيه السلطان ملكًا وأعوذ بالله أن أكون في نفسى عظيمًا وفي أنفس النّاس صغيرًا، وستجرّبون الأمراء بعدنا وتجرّبون فتعرفون وتنكرون.

قال: فبينا عُتبة على خطبته إذ أقبل رجل من ثَقيف بكتاب من عمر إلى عُتبة ابن غزوان فيه: أمّا بعد، فإنّ أبا عبد الله الثّقفي ذكر لى أنّه اقتنى بالبصرة خيلًا حين لا يقتنيها أحد فإذا جاءك كتابى هذا فأحسن جوار أبي عبد الله وأعنْه على ما استعانك عليه. وكان أبو عبد الله أوّل مَن ارتبط فرسًا بالبصرة واتّخذها. ثمّ إنّ عُتبة سار إلى ميسان وأَبَزْقُباذ (١) فافتتحها، وقد خرج إليه المرزبان صاحب المذار في جَمْع كثير فَقَاتَلهم فهزم الله المرزبان وأخذ المرزبان سَلَمًا (٢) فضرب عنقه وأخذ قباءه ومِنْطقته فيها الذهب والجوهر، فبعث ذلك إلى عمر بن الخطّاب، فلمّا قدم سَلَب المرزبان المدينة سأل النّاس الرسول، عن حال النّاس، فقال القادم: يا معشر المسلمين عمّ تسألون؟ تركتُ والله النّاس يهتالون الذهب والفضّة، فنشط النّاس.

وأقبل عمر يرسل الرجال إليه المائة والخمسين ونحو ذلك مددًا لعتبة إلى البصرة، وكان سعد يكتب إلى عُتبة وهو عامله، فوجد من ذلك عُتبة فاستأذن عمرَ أن يقدم عليه فأذِنَ له واستخلَفَ على البصرة المغيرة بن شُعبة فقدم عُتبة على عمر فشكا إليه تسلّط سعد عليه فسكتَ عنه عمر فأعاد ذلك عُتبة مرارًا، فلمّا أكثرَ على عُمر قال: وما عليك يا عُتبة أن تقرّ بالإمْرة لرجل من قريش له صُحبة مع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وشَرف، فقال له عُتبة: ألستُ من قريش؟ قال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: حَليفُ القوم منهم، ولى صُحبة مع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قديمة لا تُنكر ولا تُدفع. فقال عمر: لا يُنكر ذلك من فضلك، قال عُتبة: أما إذ صار الأمر إلى هذا فوالله لا أرجعُ إليها أبدًا! فأبَى عمر إلّا أن يردّه إليها فردّه فمات بالطريق.

وكان عمله على البصرة ستّة أشهر، أصابه بطن فمات بمعدن بنى سُليم فقدم سُويد غلامه بمتاعه وتَرِكَتِه على عمر بن الخطّاب وذلك في سنة سبع عشرة، وكان عُتبة بن غزوان يوم مات ابن سبع وخمسين سنة.

عتبة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ يُعْرَفُ بِالسُّلَمِيِّ، وَقِيلَ: الْمَازِنِيُّ مَازِنُ سُلَيْمٍ، بَدْرِيٌّ، مُهَاجِرِيٌّ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَقِيلَ: أَبُو غَزْوَانَ، كَانَ طَوِيلًا جَمِيلًا، وَهُوَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ نَسِيبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ حَفْصَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ، مُهَاجِرِيٌّ أَوَّلِيٌّ، قِيلَ: إِنَّهُ هَاجَرَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، مَاتَ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ فِي مَرَّتِهِ الثَّانِيَةِ، وَدُفِنَ فِي بَعْضِ الْمِيَاهِ، وَقِيلَ: بِالرَّبَذَةِ، اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْبَصْرَةِ فَكَانَتْ وِلَايَتِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَهُوَ الَّذِي بَصَّرَ الْبَصْرَةَ، وَبَنَى مَسْجِدَهَا، وَفَتَحَ الْأُبُلَّةَ بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْهَا، وَخَطَبَ عَلَى مِنْبَرِهَا، تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَخَمْسِينَ حَدَّثَ عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ٥٣٣٤ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ "

عتبة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عتبة بن غزوان بن جابر بن وُهَيْب بن نُسَيْب بن زيد بن مالك بن الحارِث ابن عَوْف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عِكْرِمَة بن خَصَفة بن قيس عَيْلَان.

وقيل: غزوان بن الحارث بن جابر.

وقال ابن منده وأبو نُعَيم: هو عتبة بن غزوان بن جابر بن وُهَيْب بن نسيب بن مالك بن ابن الحارث بن مَازِن.

فأسقطا من النسب زيداً وعوفاً قال ابن منده: وقيل: غزوان بن هلال بن عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو ابن معيص بن عامر بن لؤي. وقال: قاله ابن أبي خيثمة، عن مصعب الزبيري.

يُكنى: أبا عبد اللَّه، وقيل: أبو غزوان. وهو حليف بني نوفل بن عبد مَنَاف بن قُصَيّ.

وهو سابع سبعة في الإسلام مع رسول اللَّه ، وقد قال ذلك في خطبته بالبصرة: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول اللَّه ، ما لنا طعام إلا وَرَق الشَّجرِ، حتى قرحت أشْدَافُنا.

وهَاجَرَ إلى أرض الحبشة - وهو ابن أربعين سنة - ثم عاد إلى رسول اللَّه وهو بمكة، فأقام معه حتى هاجر إلى المدينة مع المقداد، وكانا من السابقين. وإنما خرجا مع الكفار يتوصلان إلى المدينة. وكان الكفارُ سَرِيَّةً، عليهم عكرمةُ بن أبي جهل، فلقيهم سَرِيَّةٌ للمسلمين عليهم عُبَيْدة بن الحارث، فالتحق المِقدادُ وعتبة بالمسلمين.

ثم شهد بدراً، والمشاهِدَ مع رسول اللَّه ، وسَيَّرَهُ عُمَرُ بن الخطاب رضي الله عنهما إلى أرض البصرة، ليقاتل مَنْ بالأُبُلَّة (١) من فارس، فقال له لما سَيَّره: «انطلق أنت ومن معك حتى تأتوا أقصى مملكة العَرَب وأدنى مملكة العجم، فسر على بركة اللَّه تعالى ويمنه، اتَّقِ اللَّه ما استطعت، واعلم أنَّكَ تَأتِي حَوْمَة العَدُوِّ، وأرجو أن يُعِينَك اللَّه عليهم، وقد كَتَبْتُ إلى العَلَاءِ بن الحَضْرَمِي أن يُمِدَّك بعَرْفَجة بن هَرْثَمة، وهو ذو مجاهدة للعدو وذو مكايدة، فشاوره، وادْعُ إلى اللَّه، فمن أجابك فاقبل منه، ومن أبى فالجِزْية عن يَد مَذَلَّةٍ وصَغَارٍ، وإلاَّ فالسَّيْف في غير هَوَادَة.

واستنفِرْ من مَرَرْتَ به من العَرَب، وحُثَّهُمْ على الجهاد، وكَابِدِ العَدُوَّ، واتق اللَّه ربك».

فسار عُتْبَة وافتتح الأُبُلَّة، واخْتَطَّ البصرة، وهو أول من مصرّها وعمّرها. وأمر محجن ابن الأدْرَع فخط مسجد البَصْرَة الأعظم، وبناه بالقَصَبِ. ثم خرج حاجا وخلف مجاشع ابن مَسْعُود، وأمره أن يسير إلى الفرات، وأمر المغيرة بن شعبة أن يصلي بالناس، فلما وصل عتبة إلى عمر استعفاه عن ولاية البصرة، فأبى أن يعفيه، فقال: اللَّهمّ لا تردني إليها! فسقط عن راحلته فمات سنة سبع عشرة، وهو منصرف من مكة إلى البصرة، بموضع يقال له: مَعْدَن بني سُلَيم، قاله ابن سعد (١).

وقال المدائني: مات بالرَّبَذَة (٢) سنة سبع عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة، وهو ابن سبع وخمسين سنة وكان طُوالاً جَمِيلاً.

أخبرنا عبد الوهاب بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا قرة بن خالد، عن حُمَيد بن هلال العدوي، عن خالد بن عمير، عن (٣) رجل منهم قال:

سمعت عتبة بن غَزْوَان يقول: لقد رأيتُني سَابِعَ سَبْعَة مع رسول اللَّه ، ما لنا طعام إلا وَرَق الحُبْلَة (٤)، حتى قَرِحت أشداقنا (٥).

وفتح عتبة دست ميسان، وغنم ما فيها، وسَبى الحَرِيمَ والأبْناءَ، وممن أخذ منها: يَسَار أبو الحسن البصري، وأرطبان جد عبد اللَّه بن عون بن أرطبان (٦) وغيرهم.

أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أزهر ابن حميد أبو الحسن، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطَّفَاوِي، حدثنا أيوب السَّخْتِيَانِي، عن حميد بن هلال، عن خالد بن عمير: أن عتبة بن غزوان - وكان أمير البصرة - خطب فقال في خطبته: «ألا إن الدنيا قد وَلَّت حَذَّاءَ (٧)، ولم يبق منها إلا صُبَابة (٨) كصُبَابةِ الاناءِ يَتَصَابُّها أحدُكم، وإنكم ستنتقلون منها لا محالة، فانتقلوا منها بخير ما بحضرتكم إلى دار لا زوال لها، فلقد ذكر لنا أن الحَجَر يُلْقَى من شَفا (١) جَهَنَّم فيَهْوِي فيها سبعين خَرِيفاً، لا يَبْلُغُ قَعْرَها. وأيمُ اللَّه لتُمْلأنَّ ولقد ذُكِرَ لي أن ما بين المِصْرَاعَيْنِ من مَصَارِيعِ الجَنَّةِ مسيرة أربعين عاماً، وأيم اللَّه ليأتين عليه يوم وهو كَظِيظٌ بالزِّحَام، وأعوذ باللَّه أن أكون عَظِيماً في نَفْسِي صَغِيراً في أعين الناس، وستُجَرِّبُون الأُمراءَ بَعْدِي» (٢).

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - عتبة

من هو عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

هو عتبة بن سالم، ويقال ابن سلامة بن سلمة الأنصاري الأوسي، ذكره ابن سعد والطبري في الصحابة.

ما أبرز ما عُرف به عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

ذكر ابن سعد والطبري أنه شهد غزوة أحد مع رسول الله ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
أستغفر الله