عداس

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة عداس

٥٤٨٤- عدّاس، مولى شيبة بن ربيعة «٢» :

كان نصرانيا من أهل نينوى: قرية قرى الموصل، ولقي النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بالطائف في قصّة ذكرها ابن إسحاق في السيرة، وفيها أنّ شيبة وعتبة كانا بالطائف، فشاهدا ما ردّ أهل الطائف على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لما دعاهم إلى الإسلام، فقالا لعدّاس: خذ هذا القطف العنب فضعه بين يدي


(١) أسد الغابة ت (٣٦٠٢) ، الاستيعاب ت (٢٠٤٧) ، الثقات ٣/ ٣١١، الجرح والتعديل ٧/ ٣٩، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٧٥، تقريب التهذيب ٢/ ١٦، تهذيب التهذيب ٧/ ١٦٣، التاريخ الصغير ١/ ٢٤٦، التاريخ الكبير ٧/ ٨٥، الكاشف ٢/ ٢٥٩، الطبقات ٥٧، الطبقات الكبرى ١/ ٢٧٣، تهذيب الكمال ٢/ ٩٢٢، بقي بن مخلد ٣٧٣.
(٢) أسد الغابة ت (٣٦٠٣) .

ذلك الرجل، ففعل، فلما وضع يده فيه قال: «باسم اللَّه» فتعجّب عدّاس، وقال له: هذا الكلام ما يقوله أحد من أهل هذه البلاد! فذكر له أنه رسول اللَّه، فعرف صفته فانكب عليه يقبّله. فلما رجع عداس قالا له: ويحك يا عداس، لا يصرفك عن دينك.

وذكر سليمان التّيميّ في السيرة له أنه قال للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: أشهد أنك عبد اللَّه ورسوله.

وأشار ابن مندة إلى قصة أخرى، فقال: له ذكر في صفة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قبل مبعثه.

وقد ذكرها سليمان التّيميّ أيضا، قال: بلغنا أنّ أول شيء اختص اللَّه به محمدا صلى اللَّه عليه وسلّم أنه رأى رؤيا في حراء «١» كان يخرج إليه فرارا مما يفعل بآلهتهم، فنزل عليه جبرائيل، فدنا منه، فخافه، فذكر الحديث، فقالت له خديجة: أبشر، فإنك نبيّ هذه الأمة، قد أخبرني به قبل أن أتزوج ناصح غلامي وبحيرا الراهب، ثم خرجت من عنده إلى الراهب، فقال لها: إن جبرائيل رسول اللَّه وأمينه إلى الرسل، ثم أقبلت من عنده حتى تأتي عبدا لعتبة بن ربيعة نصرانيا من أهل نينوى يقال له عداس، فقالت له، فقال لها مثل ذلك، ثم أتت ورقة.

وذكر هذه القصة أيضا موسى بن عقبة، وقال فيه عداس: هو أمين اللَّه بينه وبين النبيين، وصاحب موسى وعيسى.

وذكر ابن عائذ في «المغازي» ، من طريق عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس نحوه بطوله.

وذكر «الواقديّ» في قصة بدر، من طريق أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة، عن حكيم بن حزام، قال: فإذا عداس جالس على الثنيّة البيضاء، والناس يمرون عليها، فوثب لما رأى شيبة وعتبة، وأخذ بأرجلهما يقول: بأبي وأمي أنتما واللَّه! إنه لرسول اللَّه وما تساقان إلا إلى مصارعكما، قال: ومرّ به العاص بن شيبة فوجده يبكى، فقال: مالك؟ فقال: يبكيني سيّداي وسيّدا هذا الوادي، فيخرجان ويقاتلان رسول اللَّه. فقال له العاص: إنه لرسول اللَّه؟

فانتفض عدّاس انتفاضة شديدة، واقشعرّ جلده وبكى، وقال: إي واللَّه، إنه لرسول اللَّه إلى الناس كافة.

وذكر الواقديّ من وجه آخر أنه نهاهما عن الخروج، وهما بمكة، فخالفاه، فخرج معهما فقتل ببدر. قال: ويقال: إنه لم يقتل بها، بل رجع فمات.

عداس حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَدَّاسٌ النِّينَوِيُّ مَوْلَى عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ ٥٦١٥ - " لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّائِفِ، وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسِيلُ عَقِبَاهُ دَمًا مِمَّا لَقِيَ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، فَبَلَّغَهُ رِسَالَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَخْبَرَهُ بِبَعْضِ شَأْنِ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، وَكَانَ عَدَّاسٌ نَصْرَانِيًّا، فَخَرَّ عَدَّاسٌ سَاجِدًا، وَجَعَلَ يُقَبِّلُ قَدَمَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا يَسِيلَانِ دَمًا، فَعَاتَبَهُ مَوْلَيَاهُ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ، فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ، أَخْبَرَنِي بِشَيْءٍ عَرَفْتُهُ مِنْ شَأْنِ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَيْنَا يُدْعَى يُونُسَ بْنَ مَتَّى، فَضَحِكَا بِهِ، وَقَالَا لَهُ: إِنَّهُ رَجُلٌ خَدَّاعٌ، لَا يَفْتِنْكَ عَنْ نَصْرَانِيَّتِكَ "

٥٦١٥ - حَدَّثَنَا بِهِ فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، بِهِ

عداس حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(د ع) عَدَّاس، مولى شَيْبة بن ربيعة بن عبد شمس.

من أَهل «نِينَوَى» الموصل، كان نصرانياً. له ذِكْرٌ في صفة النبي .

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده إلى أبي زكريا يزيد بن إِياس: حدثنا أَبو شعيب الحَرَّانِي، حدثنا البُقَيْلِي عن محمد بن إِسحاق، عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي -وذكر قصة مَسِير رسول اللَّه إِلى الطائف، وما لَقِيَ من ثَقِيف - قال: فأَلجئوه إِلى حائط لعُتْبَة وشيبة ابني ربيعة بن عبد شمس، وهما فيه، فعمد إِلى ظل جبلة (١) فجلس فيه، وابنا ربيعة ينظران إِليه ويَرَيَان ما يلقى من سفهاءِ أَهلِ الطّائف، فتحركت له رَحِمُهُما (٢)، فٍدَعَوَا غلاماً لهما نصرانياً، يقال له: عَدَّاس، فقالا له: خذ قِطْفاً من هذا العِنَب، فضعه بين يدي ذلك الرجل. ففعل عَدّاس، وأقبل حتى وضعه بين يدي رسول اللَّه ، ثم قال له:

كُلْ. فلما وُضِعَ رسول اللَّه يده قال: «بسم اللَّه»، ثم أَكل، فنظر عداس في وجهه ثم قال: «واللَّه إِن هذا الكلام ما يقوله أَهل هذه البلاد!». فقال له رسول اللَّه : ومن أَهلِ أَيِّ البلاد أَنت يا عداس؟ وما دينك؟ قال: نصراني من أَهل «نِينَوى، فقال له رسول اللَّه : من أَهل قرية الرجل الصالح «يونُس بن مَتَّى». قال عداس: وما يُدْرِيكَ ما يُونُس؟ قال رسول اللَّه : ذاك أَخِي، كان نبيّاً وأَنا نبيّ، فأكب «عدّاس» على رسول اللَّه يقبل رأْسه ويديه وقدميه».

قال: يقول ابنا ربيعة أَحدهما لصاحبه: أَمَّا غلامُك فقد أَفسده عليك. فلما جاءَهما عَدَّاس قالا له: وَيْلَكَ يا عدَّاسُ! ما لك تقبل يدي هذا الرجل ورَأْسَه (٣)! قال: يا سيدي، ما في الأَرض شيءٌ خيرٌ من هذا. قالا: وَيْحَك يا عداس! لا يَصْرِفَنَّك عن دينِك، فإن دينك خيرٌ من دينه (٤)».

أَخرجه أَبو نُعَيم وابن منده. واستدركه أبو زكريا على جدّه أَبي عبد اللَّه بن منده، وقد أخرجه جده.

أسئلة شائعة - عداس

من هو عداس مولى شيبة بن ربيعة؟

هو عداس مولى شيبة بن ربيعة، كان نصرانيًا من أهل نينوى قرية من قرى الموصل، لقي النبي ﷺ بالطائف في القصة المشهورة حين دعا أهل الطائف إلى الإسلام.

ما قصة عداس مع النبي ﷺ بالطائف؟

أرسل به عتبة وشيبة قطف عنب إلى النبي ﷺ، فلما وضع يده فيه قال: «بسم الله»، فتعجب عداس وقال: هذا كلام لا يقوله أحد من أهل هذه البلاد، فأخبره أنه رسول الله، فانكب يقبله.

ماذا شهد عداس للنبي ﷺ؟

ذكر سليمان التيمي أنه قال للنبي ﷺ: أشهد أنك عبد الله ورسوله. وقال موسى بن عقبة فيما رواه: هو أمين الله بينه وبين النبيين، وصاحب موسى وعيسى.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل