سيرة علبة بن زيد
٩٤٩ - عُلْبَة بن زيد (٣) الحارثي من الأنصار وهو من المعروفين من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ونظرنا في نَسَبِ بني حارثة من الأنصار فلم نجد نسبَه (٤).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي سَبْرة عن قُطَير الحارثي واسمه يحيَى بن زيد بن عُبيد، عن حَرام بن سعد بن مُحَيِّصَة قال: كان عُلْبَة بن زيد الحارثي وذَوُوه أقوامًا لا مالَ لهم وَلَا ثِمَار، فلمّا جاء الرّطَب قالوا: يا رسول الله إنّه لا تَمْرَ لنا ولا ذَهَبَ عندنا ولا وَرِقَ، وعندنا تمور ممّا تُرْسِلُ به إلينا بقيت منذ (٥) عامَ الأوّل، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: فاشتروا بها رُطَبًا بخَرْصِها. ففعلوا والقوم يحبّون أن يُطْعِمُوا عُمّالهم التمرَ.
قال محمد بن عمر: هي رُخْصة من النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، لهم ومكروه لغيرهم. وكان عُلبة من الفقراء فجعل الناس يتصدّقون، ولم يكن عنده شيء فتصدّق بعِرْضه (١) وقال: قد جعلتُه حلًا. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قد قبل الله صدقتك. وكان عُلْبَة أحدُ البَكَّائين الذين أَتَوا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حين أراد أن يخرج إلى تَبُوك يسألونه حُمْلانًا فقال: لا أجد ما أحملكم عليه. فتولّوا وهم يبكون غَمًّا أن يفوتهم (٢) غزوة مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله (عليه) (٣) فيهم: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [سورة التوبة: ٩٢] وكان علبة بن زَيد منهم.
٩٥٠، ٩٥١ - مالك وسفيان ابنا ثابت
وهما من النّبيت من الأنصار ذكرهما محمد بن عمر في كتابه فيمن اسْتُشْهِدَ يومَ بئر مَعُونة، ولم يذكرهما غيره وطلبنا نَسَبَهما في كتاب نسب النبيت فلم نَجِدْهُ (٤).
ومن بني عَمْرو بن عَوْف بن مالك بن الأَوْس