سيرة عمير بن رئاب
[وذكَر الواقدِيُّ، قال (١): حدَّثني محمدُ بنُ أبي حُمَيدٍ، عن عبدِ اللهِ بن عمرِو بن أُمَيَّةَ، عن أبيه، قال: لَمَّا قدِم عُمَيْرُ بنُ وهبٍ (٢) مَكَّةَ بعدَ أنْ أسلَم نزَل بأهلِه، ولم يَقِفْ بصفوانَ بن أُمَيَّةَ، فأظهَر الإسلامَ، ودعَا إليه، فبلغ ذلك صَفْوانَ، فقال: قد عرَفتُ حينَ لم يَبْدَأْ بي قبلَ منزلِه أنَّه قد ارْتَكَسَ وصَبَأَ، فلا أُكَلِّمُه أبدًا، ولا أنفَعُه ولا عيالَه بنافعةٍ، فوقف عليه عُمَيْرٌ وهو في الحِجْرِ، ونادَاه، فأعرَض عنه، فقال له عُمَيْرٌ: أَنتَ سَيِّدُ مِن سادتِنا، أرأيتَ الذي كُنَّا عليه مِن عبادةِ حَجَرٍ والذَّبْحِ له! أهذا دِينٌ؟! أشهدُ أن لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، فلَمْ يُجِبْه صَفْوانُ بكلمةٍ] (٣).
[١٨٤٢] عُمَيرُ بنُ رِئَابِ بن حُذَيفةَ بن مِهْشَمِ بن [سُعَيدٍ بن سهمٍ (٤)] (٥)، هذا قولُ ابن الكلبيِّ (٦).
وقال الواقدِيُّ: هو عُمَيْرُ بنُ رئابِ [بن حُذافةَ] (٧) بن سُعيدِ بن
(١) سيرة ابن هشام: ١/ ٢٢٧.
(٢) الأبيات في الاستيعاب: ٣/ ١٢١٤، مع خلاف يسير
(٣) في المطبوعة: «رباب»، بباءين بينهما ألف. والمثبت عن كتاب نسب قريش لمصعب: ٤١٢، والإستيعاب: ٣/ ١٢١٤، وسيرة ابن هشام: ١/ ٣٢٨.