سيرة كوز بن علقمة
(س) كُوزُ بن عَلْقَمَة - بالواو - وأَورده الخطيب مع كرز بن علقمة. وكذلك قاله ابن ماكولا وهو من بني بكر بن وائل.
قدم على رسول اللَّه ﵌ وهو نصراني مع وفد نجران، ثم أَسلم بعد ذلك.
روى إِبراهيم بن سعد، عن ابن إِسحاق، عن يزيد بن سفيان، عن ابن السلماني، عن كوز بن علقمة قال: قدم على رسول اللَّه ﵌ وفد نصارى نجران، ستون راكباً، منهم أَربعة وعشرون (١) رجلاً من أَشرافهم، والأَربعة والعشرون منهم ثلاثة يئول أَمرهم إِليهم: العاقب أَمير القوم، وذو رأَيهم، وصاحب مشورتهم، والذي يصدرون عن رأيه وأَمره، واسمه عبد المسيح.
والسيد ثِمَالهم (٢)، وصاحب رحلهم، واسمه النُهَيْم (٣)، وأَبو حارثة بن علقمة، أحد بكر ابن وائل، أَسْقُفُّهُم وحَبرهم، وإِمامهم وصاحب مِدراسهم (٤).
فلما وَجَّهُوا (٥) إِلى رسول اللَّه ﵌ من نجران، جلس أَبو حارثة على بغلة له، وإِلى جنبه أَخ يقال له: كُوز (٦) بن عَلْقَمَةَ يسايره، إِذ عثرت بغلة أَبي حارثة، فقال كوز: تعس الأَبعد - يريد رسول اللَّه ﵌ فقال أَبو حارثة: بل أَنت تَعِست! قال: وَلِمَ يا أَخي؟ قال: واللَّه إِنه النبيُّ الذي كنا ننتظر. فقال له كوز: فما يمنعك منه وأَنت تعلم هذا؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم شَرَّفونا ومَوَّلونا وأَكرمونا، وقد أَبوا إِلا خلافه، ولو فعلت لنزعوا منا ما ترى! فأَضمر عليه منه أَخوه كوز بن علقمة حتى أَسلم بعد ذلك (١).
أَخرجه أَبو موسى هاهنا، وأَما الذي سمعناه من رواية يونس، عن ابن إِسحاق، فهو «كور» بالراءِ، وقد تقدّم أَتم من هذا، واللَّه أَعلم.