مازن بن الغضوبة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة مازن بن الغضوبة

(ب د ع) مَازِنُ بن الغَضُوبة الطائي الخِطَامي، وخِطَامة بطنٌ من طيِّئ، وهو جد علي (٢) بن حرب بن محمد بن علي بنَ حَبَّان بن مَازِن بن الغَضُوبة الطائي.

وخبره في أعلام النبوَّة من أخبار الكهان، أنبأنا به أبو موسى بن أبي بكر المديني، أنبأنا أحمد بن العباس أبو غالب، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه، عن سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا موسى بن جمهور التَّنِّيسي السمسار، حدثنا علي بن حرب، حدثني أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، عن عبد اللَّه العماني، عن مازن بن الغَضُوبة قال: كنت أسدن صنماً يقال له: «ناجر»، بقرية من أرض عُمَان، فَعَتَرنا ذات يوم عنده عَتِيرة - وهي الذبيحة - فسمعت صوتاً من الصنم يقول: «يا مازن، اسمع تُسَر، ظهر خير وبطن شر، بعث نبي من مُضَر، بدين اللَّه الكُبَر (٣)، فدع نَحيتاً من حَجَر، تسلم من حرّ سقر». قال مازن: ففزعت لذلك.

ثم عترنا بعد أيام عتيرة أخرى، فسمعت صوتا من الصم يقول: «أقبل إليّ أقبل، تسمع ما لا يُجهَل، هذا نبي مرسل، جاءَ بحق مُنزَل، آمِنْ به كي تَعدل، عن حر نار تُشعَل، وقودها بالجندَل». فقلت: إن هذا لعَجَب، وإنه لخير يراد بي. فبينا نحن كذلك، إذ قدم رجل من أهل الحجاز، فقلنا له: ما وراءَك؟ فقال: ظهر رجل يقال له «أحمد» يقول لمن أتاه:

أجيبوا داعي اللَّه. فقلت: هذا نبأ ما سمعت. فَثُرتُ إلى الصنم فكسرته، ورَكبت راحلتي، فقدمت على رسول اللَّه فأسلمت … وذكر الحديث.

وفي خبره قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني من خطامة طيِّئ، وإني لمولَع بالطرب وشرب الخمر والنساء، فيَذْهَبُ مالي ولا أحمدُ حالي، فادع اللَّه أن يهب لي ولداً. فدعا لي، فأذهب اللَّه عنى ما كنت أجد، وتزوّجت أربع حرائر، ورزقت الوَلَد، وحَفِظتُ شطر القرآن، وحَجَجْتُ حِجَجاً، وأنشد يقول (١):

إليكَ رَسُولَ اللَّه خَبَّت مَطيَّتي … تَجُوبُ الفَيافي من عُمَان إلى العَرْجِ لِتَشْفَع لِي يا خيرَ من وَطِئَ الحَصَى … فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأرجِعَ بِالفَلْج (٢)

إلَى مَعشَرٍ جَانَبْتُ في اللَّه دِينَهمْ … فَلَا دِينُهُمْ ديني وَلَا شَرْجُهُم شَرْجي (٣)

وكُنتُ امْرَأً باللَّهْوِ وَالْخَمْرِ مُولَعاً … شَبَابي إلى أنْ آذَنَ الجِسْمُ بِالنَّهْجِ (٤)

فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ أمنا (٥) وَخَشْيَةً … وَبِالعُهْرِ إحْصَاناً فَحَصَّنَ لي فَرْجي فَأصبحْتُ هَمِّي في الجِهَادِ ونِيَّتِي … فَلِلَّهِ مَا صَوْمِي وللَّه مَا حَجِّي أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

مازن بن الغضوبة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن عراب بن بشر بن خطامة بن سعد بن ثعلبة بن نصر بن سعد بن أسود بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طي الطائي ثم النبهاني ثم الخطامي «٣» . أمّه زينب بنت عبد اللَّه.

ذكره ابن السّكن وغيره في الصحابة، وقال ابن حبّان: يقال إنه له صحبة. وأخرج الطبراني، والفاكهي في كتاب مكة، والبيهقي في الدلائل. وابن السكن، وابن قانع كلّهم من طريق هشام بن الكلبي، عن أبيه، قال: حدثني عبد اللَّه العماني، قال: قال مازن بن الغضوبة.. فذكر حديثا طويلا فيه: فكسرت الأصنام وقدمت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فأسلمت.

وفيه أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم دعا له، فأذهب اللَّه عنه كلّ ما يجد، قال:


(١) أسد الغابة ت (٤٥٥٢) ، الاستيعاب ت (٢٢٧٢) .
(٢) في أالسكون.
(٣) أسد الغابة ت (٤٥٥٣) ، الاستيعاب ت (٢٢٧٣) .

وحججت حججا، وحفظت شطر القرآن، وحصنت أربع حرائر، ووهب لي حبان بن مازن، وفيه أنه أنشد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم:

إليك رسول اللَّه خبّت مطيّتي ... تجوب الفيافي من عمان إلى العرج لتشفع لي يا خير من وطئ الحصا ... فيغفر لي ذنبي وأرجع بالفلج «١»

[الطويل] وذكره الرّشاطي «٢» في الخطامي في الخاء المعجمة.

وله حديث آخر أخرجه ابن السكن، ومحمد بن خلف المعروف بوكيع في نوادر الأخبار، وابن مندة، وأبو نعيم من طريق الحسن بن كثير، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه: سمعت مازن بن الغضوبة يقول، سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «عليكم بالصّدق فإنّه يهدي إلى الجنّة» «٣» .

قال ابن مندة: غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد.

مازن بن الغضوبة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

مَازِنُ بْنُ الْغَضُوبَةِ الطَّائِيُّ هُوَ جَدُّ عَلِيِّ بْنِ حَرْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَيَّانَ بْنِ مَازِنِ بْنِ الْغَضُوبَةِ ٦٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْبَارِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا جَدِّي يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَجْدَةَ الْحِمْصِيِّ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَازِنَ بْنَ الْغَضُوبَةِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ , فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ» رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ

أسئلة شائعة - مازن بن الغضوبة

من هو مازن بن الغضوبة رضي الله عنه؟

هو مازن بن الغضوبة الطائي الخطامي، من قبيلة طيئ، وكان سادناً لصنم يقال له ناجر بقرية من أرض عمان.

ما سبب إسلامه رضي الله عنه؟

سمع من الصنم صوتاً يدعوه إلى نبي مرسل، ثم قدم عليه رجل من الحجاز فأخبره بظهور أحمد ﷺ، فكسر الصنم وركب راحلته وقدم على النبي ﷺ فأسلم.

ماذا دعا له النبي ﷺ؟

شكا إلى النبي ﷺ أنه مولع بالطرب والخمر والنساء وأنه لا ولد له، فدعا له، فأذهب الله عنه ذلك، وتزوج أربع حرائر، ورزق الولد، وحفظ شطر القرآن.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده