سيرة مجمع بن جارية
(ب د ع) مُجَمِّع بن جَارية بن عَامِر بن مُجَمَّع بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.
يعد في أهل المدينة، وكان أبوه ممن اتخذ مسجد الضِّرار.
قال ابن إسحاق: كان مجمّع غلاما حدثا، قد جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ﵌، وكان أبوه من المنافقين ومن أصحاب مسجد الضرار، وكان مُجمّع يصلي بهم في مسجد الضِّرار. ثمّ إن رسول اللَّه ﵌ حَرَق مسجد الضرار، فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب، كُلِّم عمر في مُجَمِّع ليصلي بقومه، فقال: لا، أوليس كان إمام المنافقين في مسجد الضرار؟! فقال: واللَّه الذي لا إله إلا هو، ما علمت بشيء من أمرهم. فتركه عمر يصلى (٥).
قيل: إنه كان قد جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ﵌ إلا سورة أو سورتين.
أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءَة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر الجابري (١)، حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر قال: جَمَع القرآن على عهد رسول اللَّه ﵌ ستة كلُّهم من الأنصار: معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأُبي بن كعب، وأبو الدرداءِ، وسعد (٢) بن عبيد، وأبو زيد، وكان بقي على المجمع ابن جارية سورة أو سورتان حين توفي رسول اللَّه ﵌.
روى عن النبي ﵌. روى عنه ابن أخيه: عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، ويعقوب بن مُجَمِّع، وعكرمة بن سَلَمة.
أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا [بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال] (٣): أنبأنا قتيبة حدثنا الليث، عن ابن شهاب الزهري، عن عبد اللَّه (٤) بن عبيد اللَّه بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، عن عمه مُجَمِّع بن جارية قال: سمعت النبي ﵌ يقول: يقتل ابن مريمَ الدجال بباب لُدَّ (٥).
كذا رواه ابن عيينة، وعقيل، وابن عجلان، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه.
ورواه معمر والأوزاعي، عن الزهري، عن «عبيد اللَّه بن عبد اللَّه».
قال النسائي: وحديثُ الليث ومن تَابَعه أولى بالصواب.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).