سيرة محجن بن أبي محجن الديلي
(ب د ع) مِحْجَنْ بن أبي مِحْجَن الديليّ، من بني الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
معدود في أهل المدينة، يكنى أبا بُسْر. روى عنه ابنه بُسر.
واختلف في اسم ابنه (٦) فقيل: بُسْر، بضم الباء وبالسين المهملة، قاله مالك وغيره.
وقيل: بِشْر، بكسر الباء وبالشين المعجمة، قاله الثوري.
وقال أحمد بن صالح المصري: سألت جماعة من ولده، فما اختلف على منهم اثنان أنه بسر، كما قال الثوري، يعني بالشين المعجمة، هذا كلام أبي عمر (٧).
وقال ابن ماكولا: «بسْر، يعني بضم الباءِ، والسين المهملة»: بسر بن مِحْجَن الديلي، عن أبيه.
روى عنه زيد بن أسلم، وكان الثوري يقول عن زيد: بشر، يعني بالشين المعجمة، ثمّ رجع عنه.
أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد بن الجوهري المعروف بابن سَمْنِيَّة (٨) بإسناده عن القَعْنبي،
عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن بُسْر (١) بن محجن الديلي، عن أبيه: أنه كان في مجلس مع رسول اللَّه ﷺ، فأذَّنَ بالصلاة وقام النبي ﵌ فصلى، ثمّ رجع، ومِحْجَن في مجلسه، فقال النبيّ ﵌: ما منعك أن تصلي مع الناس، ألست برجلٍ مسلم؟ قال: بلى، يا رسول اللَّه، ولكن كنتُ قد صلَّيتُ في أهلي. فقال رسول اللَّه ﵌: إذا جئت فصل مع الناس، وإن كنتَ قد صليتَ (٢).
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
(١) ينظر ترجمة «سكبة بن الحارث»: ٢/ ٤١٢.
(٢) أي: دعابة.
(٣) أي: باب المسجد.
(٤) أي: أمدحه.
(٥) أخرجه الإمام أحمد عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أَبي بشر، المسند: ٤/ ٣٣٨، وعن عفان، عن أبي عوانة باسناده بنحوه، المسند: ٥/ ٣٢.
(٦) في المطبوعة: «أبيه». والصواب ما أثبتناه.
(٧) الاستيعاب: ٣/ ١٣٦٣.
(٨) في المطبوعة: «سمينة». والصواب عن المشتبه للذهبي: ٣٦٩.