سيرة مفروق بن عمرو
(د ع) مَفْروقُ بن عَمْرو الأصَمّ بن قيس بن مسعود بن عامر بن عَمْرو بن أبي ربيعة بن ذهل ابن شيبان بن ثعلبة بن عُكَابَة بن صَعب بن عليّ بن بكر بن وائل الشيباني. واسم مفْرُوق النعمان، وهو بمفروق أشهر.
روى أبان بن تَغْلب (٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب كَرَّم اللَّه وجهه قال: تلا رسول اللَّه ﷺ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ (٤) الآية على بنى شيبان،
وفيهم المثنى بن حارثة، ومفروق بن عمرو، وهانئَ بن قبيصة، والنعمان بن شريك، فالتفت رسول اللَّه ﷺ إلى أبي بكر فقال: بأبي أنت! ما وراءَ هؤلاء عون من قومهم، هؤلاء غرر الناس.
فقال مفروق بن عمرو، وقد غلبهم لساناً وجمالاً: واللَّه ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلامهم لعرفناه.
وقال المثنى كلاماً نحو معناه، فتلا رسول اللَّه ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى﴾ (١) … الآية، فقال مفروق: دعوتَ واللَّه يا قرشي إلى مكارم الأخلاق، وإلى محاسن الأفعال، وقد أفك قوم كَذَّبوك وظاهروا عليك. وقال المثنى: قد سمعت مقالتك، واستحسنت قولك، وأعجبني ما تكلمتَ به، ولكن علينا عهد، من كسرى لا نُحدِثُ حَدَثاً، ولا نُؤْوِي مُحْدِثاً (٢) ولعل هذا الأمر الذي تدعونا إليه مما يكرَهُه الملوك. فإن أردتَ أن ننصرك ونمنعك مما يلي بلاد العرب فعلنا. فقال النبي ﷺ: ما أسأتم إذ أفصحتم بالصدق، إنه لا يقوم بدين اللَّه إلا مَنْ حاطه بجميع جوانبه. ثم نهض رسولُ اللَّه ﷺ على يد أبي بكر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا أعرف لمفروق إسلاماً.