سيرة مولة بن كثيف
(ب د ع س) مولة بن كثيف (١) بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية - وهو الضباب - ابن كلاب.
نسبه الزبير بن بكار. وكلاب هو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة الضبابي الكلابي، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: هو مَوْلى الضحاك بن سفيان الكلابي.
وفد إلى النبي ﷺ وهو ابن عشرين سنة، وهو الذي روى قصة عامر بن الطفيل: «غُدَّةٌ كغُدَّة البَعِير، ومَوتٌ في بيت سَلولِيّة (٢)؟!». وبايع رَسُول اللَّه ﷺ، وحمَل صدقة إبله إليه، بنت لَبُون، (٣) ثم صحب أبا هريرة بعد رسول اللَّه ﷺ اثني عشرة سنة، وعاش في الإسلام مائة سنة، وكان يدعى ذا اللسانين، من فصاحته وبلاغته (٤).
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، وأخرجه أبو موسى فقال: استدرَكه يحيى بن منده على جده، وقد أخرجه جَدّه.
(١) في جمهرة أنساب العرب، النشرة الثانية ٢٨٨، والإصابة ٣/ ٤٤٧: «كنيف»، بالنون، وهو خطأ، والصواب ما في أسد الغابة، وينظر تاج العروس (كثف).
(٢) الغدة: طاعون الإبل، وقلما تسلم منه. وسلول كما يقول الميداني: أقل العرب وأذلهم، وكان عامر قد نزل بيت امرأة من سلول، فيضرب هذا المثل في خصلتين إحداهما شر من الآخرى.
وهذا المثل في صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع: ٥/ ٣٥، والأمثال للميداني: ٢/ ٥٧، ٥٨، وأمالي السهيليّ: ١٢٠، وتقدم في ترجمة عامر بن الطفيل: ٣/ ١٢٧. وأنظره أيضا في تفسير الحافظ ابن كثير، عند الآية ١٣ من سورة الرعد: ٤/ ٣٦٥، بتحقيقنا.
(٣) بنت اللبون، وابن اللبون: هما من الإبل ما أتى عليه سنتان، ودخل في الثالثة، فصارت أمه لبونا، أي: ذات لبن، لأنها تكون قد حملت حملا آخر ووضعته.
(٤) تنظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم: ٢٨٨.
(٥) في المطبوعة: «حزام»، بالزاي. والصواب عن المصورة، وترجمة أخيه أنس: ١/ ١٤٩، والاستيعاب: ٤/ ١٤٨٧.