نعيم بن مسعود

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة نعيم بن مسعود

ابن أُنَيف بن ثَعْلَبة بن قُنْفُذ بن خَلاوة بن سُبَيع بن بكر بن أشجع.

(* قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عبد الله بن عاصم الأَشْجَعِيّ، عن أبيه، قال: قال نعيم بن مسعود: كنتُ أقدم على كعب بن أسد ببني قُرَيْظة فأقيم عندهم الأيّام أشرب من شرابهم وآكل من طعامهم ثمّ يحمِّلونني تمرًا على ركابي ما كانت، فأرجع به إلى أهلي، فلمّا سارت الأحزابُ إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سرتُ مع قومي وأنا علي ديني ذلك. وكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بي عارفًا، فقذف الله في قلبي الإسلام فكتمتُ ذلك قومي وأخرجُ حتى آتي رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين المغرب والعشاء فأجده يصلّي، فلمّا رآني جلس ثمّ قال: ما جاء بك يا نُعيم؟ قلتُ: إني جئت أُصَدِّقُك وأشهد أنّ ما جئتَ به حقّ، فمُرْني بما شئتَ يا رسول الله، قال: ما استطعتَ أن تُخذِّلَ عنّا الناسَ فخَذِّلْ! قال قلتُ: [أَفْعَل] (١) ولكن يا رسول الله أنّى أقول؟ قال: قُلْ ما بدا لك فأنت في حلّ. قال فذهبتُ إلى بني قُرَيْظة فقلتُ: اكتموا عني اكتموا عني، قالوا: نفعل، فقلتُ: إنّ قريشًا وغطفان على الانصراف عن محمد، - عليه السلام -، إن أصابوا فُرْصَةً انتهزوها وإلّا استمرّوا إلى بلادهم، فلا تقاتلوا معهم حتى تأخذوا منهم رهنًا، قالوا: أشرتَ بالرأي علينا والنُّصْح لنا.

ثمّ خرج إلى أبي سفيان بن حرب فقال: قد جئتك بنصيحة فاكتم عني، قال: أفعل، قال: تعلم أَنَّ قُرَيْظَةَ قد نَدِموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد، - عليه السلام -، وأرادوا إصلاحَه ومراجعته، أرسلوا إليه وأنا عندهم: إنّا سنأخذ من قريش وغَطَفان سبعين رجلًا من أشرافهم نُسلِّمهم إليك تضرب أعناقَهم ونكون معك على قريش وغطفان حتى نردّهم عنك وتردّ جَناحَنا الذي كسرتَ إلى ديارهم - يعني بني النضير - فإن بعثوا إليكم يسألونكم رَهْنًا فلا تدفعوا إليهم أحدًا واحذروهم.

ثم أتَى غَطَفان فقال لهم مثل ما قال لقريش، وكان رجلًا منهم، فصدّقوه. وأرسلت قُريظة إلى قريش: إنّا والله ما نخرج فنقاتل معكم محمدًا، - صلى الله عليه وسلم -، حتى تعطونا رَهْنًا منكم يكونون عندنا فإنّا نتخوّف أن تنكشفوا وتَدَعونا ومحمدًا. فقال أبو سفيان: هذا ما قاله نُعيم، وأرسلوا إلى غطفان بمثل ما أرسلوا إلى قريش، فقالوا لهم مثل ذلك، وقالوا جميعًا: إنّا والله ما نُعْطيكم رَهْنًا ولكن اخرجوا فقاتلوا معنا. فقالت يَهُودُ: نحلف بالتوراة إنّ الخبر الذي قال نُعيم لحَقّ. وجعلت قريش وغطفان يقولون: الخبر ما قال نُعيم، ويئس هؤلاء من نصر هؤلاء، وهؤلاء من نصر هؤلاء، واختلف أمرهم وتفرّقوا، فكان نُعيم يقول: أنا خذّلتُ بين الأحزاب حتى تفرّقوا في كلّ وجه وأنا أمين رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على سرّه. وكان صحيح الإسلام بعد ذلك *).

قال محمد بن عمر: وهاجر نُعيم بن مسعود بعد ذلك وسكن المدينة، وولده بها، وكان يَغْزُو مَعَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إذا غزا، وبعثه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لما أراد الخروج إلى تبُوك إلى قومه ليستنفرهم إلى غَزْوِ عَدوّهم.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه عن جدّه، قال: بعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، نُعيم بن مسعود ومَعْقِل بن سِنان إلى أشجع يأمرانهم بحضور المدينة لغزو مكّة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن خلف بن خليفة، عن أبيه، أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، نزع الأخِلّة (١) بِفِيهِ عن نُعيم بن مسعود حين مات.

قال محمد بن عمر: وهذا الحديث وَهْلٌ، لم يمت نُعيم بن مسعود على عهد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وبقي إلى زمن عثمان بن عفّان، - رضي الله عنه -.

(١) الكامل لابن الأثير: ٢/ ١٢٥.
(٢) مسند الإمام أحمد: ٣/ ٤٨٧، ٤٨٨.
(٣) تقدمت ترجمة «مجاشع بن مسعود» برقم ٤٦٦٢: ٥/ ٦٠، ٦١.
(٤) تقدمت ترجمة «حكيم بن جبلة» برقم ١٢٣٣: ٢/ ٤٤.

نعيم بن مسعود حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٨٨٠٢- نعيم بن مسعود:

بن عامر «٢» بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع، يكنى أبا سلمة الأشجعيّ.

صحابيّ مشهور، له ذكر في البخاري، أسلم ليالي الخندق، وهو الّذي أوقع الخلف بين الحيين قريظة وغطفان في وقعة الخندق، فخالف بعضهم بعضا ورحلوا عن المدينة.

وله رواية عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، روى عنه والداه: سلمة، وزينب، وله حديث عند أحمد وغيره.

ومن طريق ابن إسحاق حدثني سعد بن طارق، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعيّ، عن أبيه، قال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول لرسولي مسيلمة: «لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما» .

قتل نعيم في أول خلافة عليّ قبل قدومه البصرة في وقعة الجمل. وقيل: مات في خلافة عثمان. واللَّه أعلم.


(١) أسد الغابة ت (٥٢٧٨) .
(٢) الثقات ٣/ ٤١٥، الطبقات ٤٧، ١٢٩، الكاشف ٣/ ٢٠٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١١١، تقريب التهذيب/ ٣٠٥، الأعلام ٨/ ٤١، خلاصة تذهيب ٣/ ٩٨، تاريخ من دفن بالعراق ٤٦٠، الاستيعاب ت (٢٦٦٥) ، المصباح المضيء ١/ ٣٢٨، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٦٦، الجرح والتعديل ٨/ ٤٥٩، أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٩١٠، التاريخ الكبير ٨/ ٩٢، أسد الغابة ت (٥٢٨١) ، تاريخ الإسلام ٣/ ٢٠٥، الطبقات الكبرى ١/ ٢٧٤- ٢/ ٥٩، ٦٩، ٧٣، تهذيب الكمال ١٤٢٢، البداية والنهاية ٤/ ٥.

نعيم بن مسعود حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أُنَيْفِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ قُنْفُذِ بْنِ هِلَالِ بْنِ حَلَاوَةَ بْنِ أَشْجَعَ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ الْأَشْجَعِيُّ أَبُو سَلَمَةَ، أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ أَنْ يُخَذِّلَ بَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَأَبِي سُفْيَانَ، حَدِيثُهُ عِنْدَ ابْنِهِ سَلَمَةَ ٦٣٩١ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا ⦗٢٦٦٨⦘ أَبُو كُرَيْبٍ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَا: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَهُ رَسُولُ مُسَيْلِمَةَ بِكِتَابِهِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُمَا: «وَأَنْتُمَا تَقُولَانِ مَا يَقُولُ؟» ، فَقَالَا: نَعَمْ، فَقَالَ: «أَمَا وَاللهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا» كَذَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَشْجَعَ كَانَ ثِقَةً، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمٍ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهِ ٦٣٩٢ - حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ، وَمَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، وَهِيَ بِنْتُ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهَا، نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ»

٦٣٩٣ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوَارِبِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَابِرٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ ابْنَةِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: «خَذِّلْ عَنَّا , فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ» رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَابِرٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَبِيهَا: نُعَيْمٍ، وَأَسْقَطَ أَبَاهُ، عَنْ أُمِّهِ

نعيم بن مسعود حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) نُعَيْم بن مَسْعُود بن عامر بن أُنَيفِ بن ثَعلبة بن قُنْفُذ بن خَلاوة بن سُبيع ابن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان الغَطَفَاني الأشجعي، أبو سلمة.

أسلم في وقعة الخندق. وهو الذي أوقع الخلف بين قُرَيظة وغَطَفان وقُرَيش يوم الخندق، وخَذَّل بعضهم عن بعض، وأرسل اللَّه عليهم الريح والبرد والجنود، وهم الملائكة، فصرف كيد الكفار عن النبي والمسلمين. ولما أسلم واستأذن النبيَّ في أن يُخَذِّل الكفار،

قال له النبي : «خَذِّلْ ما استطعتَ فإن الحرب خُدْعَة». رواه عنه ابنه سلمة، وقد استقصينا الحادثة في «الكامل في التاريخ (١)».

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الرازيّ، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني سعد بن طارق الأشجَعي - وهو أبو مالك - عن سلمة بن نُعَيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه قال: سمعتُ رسول اللَّه يقولُ حين قرأ كتاب مُسَيلِمَة، قال للرسولين: فما تقولان أنتما؟ قالا:

نقول كما قال. فقال رسول اللَّه : لولا أن الرسل لا تُقتَل لضربتُ أعناقكما (٢) ومات نُعَيم في زمن خلافة عثمان، وقيل: بل قتل يوم الجَمَل قبل قدوم عليّ البصرة، مع مجاشع بن مسعود (٣) السُّلَمي. وحكيم بن جَبَلَة العَبْدِيّ (٤).

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - نعيم بن مسعود

ما الدور الذي قام به نعيم بن مسعود رضي الله عنه في غزوة الأحزاب؟

خذّل رضي الله عنه بين الأحزاب من قريش وغطفان ويهود قريظة، حتى تفرّقوا، وكان أميناً على سرّ رسول الله ﷺ.

ماذا أمره النبي ﷺ حين أعلن إسلامه؟

قال له النبي ﷺ: ما استطعت أن تخذّل عنا الناس فخذّل، فإنّ الحرب خدعة.

إلى أيّ زمن بقي نعيم بن مسعود رضي الله عنه؟

بقي رضي الله عنه إلى زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهاجر إلى المدينة وسكنها وكان يغزو مع رسول الله ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا إله إلا الله