سيرة همام بن زيد
٩٠١٦- همام بن زيد بن وابصة:
الوابصيّ «٢» .
ذكره الحاكم فيمن دخل نيسابور من الصّحابة، وقال: هو من الصّحابة الواردين مع عبد اللَّه بن عامر، واستوطن نيسابور، ومات بها، وله بها عقب، ثم نقل من طريق سهل بن عمار، قال: حضرت جدّي عبد اللَّه بن محمد ودخل عليه يحيى بن يحيى، وبشر بن القاسم، والحسين بن الوليد، عوّادا، فسألوه عن سنّه ومن أدرك من الناس، فأخبرهم أنه أدرك شيخا يقال له همان بن زيد الوابصي، قال: سمعته يقول: كساني النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بردة، وذكر قصّة، فقال يحيى بن يحيى: إنا نرجو أن نكون ممن قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «طربى لمن رآني ولمن رأى من رآني» .
قال الحاكم: قال أبو الطّيب الكرابيسيّ: كان إبراهيم بن أبي طالب يذكر حال همام بن زيد، ويوثّق عبد اللَّه بن محمد.
ومن طريق أخرى عن سهل بن عمار: حدّثنا جدّي، رأيت همام بن زيد بن وابصة، وكان من أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وكان يسكن برجان «٣» ، فكان إذا دخل البلد لا يمرّ بكبير ولا صغير إلا قصدوه وسلّموا عليه، فذكر القصّة.
وأورد الخطيب في ترجمة محمد بن محمد بن يحيى من وجه آخر، عن سهل بن عمار: حدّثنا جدّي عبد اللَّه بن محمد، كان همام بن وابصة إذا دخل الكوفة سلّم على كل
(١) أسد الغابة ت (٥٤٠٥) ، الاستيعاب ت (٢٧٤٩) .
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٢٣، أسد الغابة ت (٥٤٠٧) .
(٣) برجان: بلد من نواحي الخزر وكان المسلمون غزوة في أيام عثمان رضي اللَّه عنه. انظر: معجم البلدان ١/ ٤٣.
من مرّ به من رجل أو امرأة أو صبي، ويقول: أمرنا النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أنّ نفشي السلام.
قال سهل: فحدثت به يحيى بن يحيى، فجاء هو والحسين بن الوليد وبشر بن القاسم، فذاكروا جدّي هذا الحديث حتى سمعوه منه.
وقال يحيى بن يحيى أو بشر: دخلنا في حديث: «طوبى لمن رأى من رآني» .
كذا قال همام بن وابصة، كأنه نسبه إلى جدّه، وترجمه بغير هذا.