أروى بنت عبد المطلب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة أروى بنت عبد المطلب

ابن هاشم (١) بن عبد مَناف بن قُصيّ وأمّها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. تزوّجها في الجاهليّة عُمَيْر بن وهب بن عَبْد مَنَاف بن قصيّ فولدت له طُلَيْبًا (٢). ثمّ خلف عليها أرطاة بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ فولدت له فاطمة، ثمّ أسلمت أروى بنت عبد المطّلب بمكّة وهاجرت إلى المدينة.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: أَسْلَم طُلَيْب بن عُمَير في دار الأَرْقَم بن أَبِي الأَرقم المَخْزُوِميّ ثمّ خرج فدخل على أمّه أروى بنت عبد المطّلب فقال: تبعت محمدًا وأسلمت لله. فقالت له أمّه: إنّ أَحَقّ مَن وَازَرْتَ وَعَضدت ابنَ خالك (٣)، والله لو كنّا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه. فقال طليب: فما يمنعك يا أُمّى من أن تسلمى وتتبعيه؟ فقد أسلم أخوك حمزة. ثمّ قالت: أَنْظُر ما يصنع أخواتى ثمّ أكون إِحْدَاهُنَّ. فقال طُلَيْب: فإني أسألك بالله ألا أتيتِه فسلمتِ عليه وصَدَّقْتِه وشهدتِ ألا إله إلّا الله وأنّ محمّدًا رسول الله (قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد) (١) ثمّ كانت تَعْضُدُ النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بلسانها وتَحُضُّ ابنَها عَلَى نُصْرَتِه والقيام بأمره (٢).

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني سلمة بن بخت عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أمّ درّة عن برّة بنت أبي تجراة قالت: عَرَض أبو جهل وعدّة من كفّار قريش للنبي، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فآذوه فعمد طُلَيْب بن عُمَيْر إلى أَبِي جهل فضربه ضربة شجّه فأخذوه وأوثقوه، فقام دونه أبو لهب حتى خلّاه. فقيل لأروى: ألا ترين ابنك طليبًا قد صيّر نفسه غرضًا دون محمّد؟ فقالت: خير أيّامه يوم يذبّ عن ابن خاله وقد جاء بالحقّ من عند الله. فقالوا: ولقد تبعت محمدًا؟ قالت: نعم. فخرج بعضهم إلى أبي لهب فأخبره فأقبل حتى دخل عليها فقال: عجبًا لك ولاتباعك محمدًا وتركك دين عبد المطّلب، فقالت: قد كان ذلك فقم دون ابن أخيك واعضده وامنعه فإن يظهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك، فإن يُصَب كنت قد أعذرتَ في ابن أخيك. فقال أبو لهب: ولنا طاقة بالعرب قاطبة؟ جاء بدين محدث. قال: ثم انصرف أبو لهب (٣).

قال محمد بن سعد (٤): وسمعتُ غير محمّد بن عمر يذكر أنّ أروى قالت يومئذٍ إِنَّ طُلَيْبًا نَصَرَ ابنَ خَالِهِ آسَاهُ في ذي دمِهِ ومالِهِ (٥).

أروى بنت عبد المطلب حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن هاشم الهاشمية «٢» عمة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. قال أبو عمر: كانت تحت عمير بن وهب بن عبد بن قصي، فولدت له طليبا، ثم خلف عليها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، فولدت له أروى.

وحكى أبو عمر عن محمد بن إسحاق- أنه لم يسلم من عمات النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم إلا صفية.

وتعقبه بقصة أروى، وذكرها العقيلي في الصحابة، وأسند عن الواقدي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: لما أسلم طليب بن عمير دخل على أمه أروى بنت عبد المطلب، فقال لها: قد أسلمت وتبعت محمدا، فذكر قصة فيها: وما يمنعك أن تسلمي، فقد أسلم أخوك حمزة؟.

فقالت: انظر ما يصنع أخواي. قال: قلت: فإنّي أسألك باللَّه إلا أتيته فسلمت عليه وصدقته.

قلت: فإنّي أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدا رسول اللَّه، ثم كانت بعد تعضد النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بلسانها، وتحضّ ابنها على نصرته والقيام بأمره.

وقال ابن سعد: أسلمت، وهاجرت إلى المدينة. وأخرج عن الواقدي بسند له إلى برّة بنت أبي تجراة، قالت: عرض أبو جهل وعدة معه للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فآذوه، فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه فشجّه، فأخذوه، فقام أبو لهب في نصرته، وبلغ أروى، فقالت: إنّ خير أيامه يوم نصر ابن خاله، فقيل لأبي لهب: إن أروى صبت، فدخل عليها يعاتبها، فقالت: قم دون ابن أخيك، فإنه إن يظهر كنت بالخيار، وإلا كنت قد أعذرت في ابن أخيك فقال أبو لهب: ولنا طاقة بالعرب قاطبة؟ إنه جاء بدين محدث. قال ابن سعد: ويقال إن أروى قالت:


(١) أسد الغابة: ت ٦٧٠٠.
(٢) أسد الغابة: ت ٦٧٠١، الاستيعاب: ت ٣٢٦٩.

إنّ طليبا نصر ابن خاله ... واساه في ذي دمه وماله [الرجز] وذكر محمّد بن سعد أن أروى هذه رثت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأنشد لها من أبيات:

ألا يا رسول اللَّه كنت رجاءنا ... وكنت بنا برّا ولم تك جافيا كأنّ على قلبي لذكر محمّد ... وما جمعت بعد النّبيّ المجاويا

أروى بنت عبد المطلب حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب ع) أرْوَى بنتُ عبدِ المطلب ابن هاشم بن عبد مَنَاف القُرَشية الهاشمية، عمة رسول الله .

ذكرها أبو جعفر في الصحابة، وذكر أيضاً أُختها عاتكة بنت عبد المطلب. وخالفه غيره، فأما ابن إسحاق ومن وافقه فقالوا: لم يُسْلِم من عَمّاتِ النبي غير صفية أُم الزبير، وقال غير هؤلاء: أسلم من عمات النبي صفية وأرْوَى. وقال محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: لما أسلم طُلَيب بن عُمَير دخل على أُمه أرْوى بنت عبد المطلب فقال لها: قد أسلمت وتَبعت محمداً وذكر الحديث، وقال لها: ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ قالت: أنظرُ ما تصنع أخواتي، ثم أكون مثلهن. قال: فقلت: إني أسألك بالله إلا أتيتِهِ وسَلَّمت عليه وصَدَّقتِه، وشهدتِ أن لا إله إلا الله. قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله . ثم كانت بعدُ تَعضُد النبي ، وتعينه بلسانها، وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره.

أخرجها أبو عمر. ولم يصح من إسلام عماته إلا صفية، وذكرها ابن منده وأبو نُعَيم في ترجمة عاتكة، ولم يفرداها بترجمة.

أسئلة شائعة - أروى بنت عبد المطلب

من هي أروى بنت عبد المطلب رضي الله عنها؟

هي عمة النبي ﷺ، أمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية، تزوجها في الجاهلية عمير بن وهب فولدت له طليباً، ثم خلف عليها أرطاة بن شرحبيل.

متى أسلمت رضي الله عنها؟

أسلمت بمكة وهاجرت إلى المدينة، حضّها على الإسلام ابنها طليب بعد أن أسلم في دار الأرقم، فشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.

كيف ناصرت النبي ﷺ؟

كانت تعضد النبي ﷺ بلسانها وتحض ابنها طليباً على نصرته والقيام بأمره، حتى دافع طليب عن النبي ﷺ من أذى أبي جهل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.5 / 29.5
الإضاءة 17%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
اللهم صل على محمد