سيرة أسير بن عروة
ابن سواد بن الهيثم بن ظفر، فولد أُسَير أبا بُردة، وأمه أم حبيب بنت مُعَتَّب (١) بن عُبيد بن سَواد بن الهيثم بن ظفر، شهد أُسَير أحدًا.
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر، عن قَتَادة بن محمود بن لبيد، قال. وحدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن واقد بن عَمْرو بن سَعد عن محمود بن لبيد قال: كان أُسَيرُ بنُ عروة رجلًا مَنطِيقًا ظَرِيفًا بليغًا حُلوًا، فسمع بما قال قَتادةُ بن النعمان في بني أُبيرِق للنبي، - صلى الله عليه وسلم -، حين اتهمهم بنَقبِ عُلِّيّةِ عمّه وأخذِ طعامه والدرعين، فأتى أُسيرُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في جماعة جمعهم من قومه فقال: إِنَّ قَتادةَ وعمَّه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل حَسَب ونَسَب وصلاح يؤبنونهم بالقبيح ويقولون لهم ما لا ينبغي بغير ثبت ولا بَيّنة، فوضع لهم عند رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ما شاء ثم انصرف فأقبل قَتادَةُ بعد ذلك إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ليكلمه فجَبهَهُ رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، جَبْهًا شديدًا منكرًا وقال: بئس ما صنعتَ وبئس ما مَشَيتَ فيه، فقام قتادةُ وهو يقول: لَودِدتُ أني خرجتُ من أهلي ومالي وأني لم أكلم رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، في شيء من أمرهم وما أنا بعائد في شيء من ذلك، فأنزل الله على نبيه، - صلى الله عليه وسلم -، في شأنهم {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ} [سورة النساء: ١٠٥] إلى قوله: {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [سورة النساء: ١٠٥] {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ} يعني أسَيرَ بن عروة وأصحابَه {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} [سورة النساء: ١٠٧].