سيرة أصرم الشقري
[١٥٤] أصرَمُ الشَّقَرِيُّ (١)، كان في النَّفَرِ الذين أَتَوا رسول اللهِ ﷺ مِن بني شَقِرَةَ، فقال له: "ما اسمُك؟ "، فقال: أصرَمُ، فقال: "أنت زُرْعَة" (٢)، روَى حديثه أسامةُ بنُ أخْدَرِيٍّ.
[١٥٥] أَعيَنُ بنُ ضُبَيعةَ بن عِقَالِ بن محمدِ بن سفيانَ بن مُجاشِيعٍ المُجَاشِعِيُّ التَّميميُّ (٣)، هو الذي عَقَرَ الجملَ الذي كانَتْ عليه عائشةُ أمُّ المؤمنينَ رضي الله عنها، وبَعَثَه عليٌّ (٤) إلى البصرةِ بعدَ ذلك فقتَلوه، هو ابن عمِّ الأقرَعِ بن حابسٍ، وابنُ عَمِّ صَعْصَعةَ بن ناجِيةَ.
[١٥٦] أكثَمُ بنُ الجَونِ - (٥) ابن أبي الجَونِ - الخُزاعيُّ (٦)، قال أبو هريرةَ: سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ لأكثَمَ بن الجَونِ الخُزاعيِّ: "يا أَكْثَمُ، رأيْتُ عمرَو بنَ لُحَيِّ بن قَمَعَةَ بن خِنْدَفَ يَجُرُّ قُصْبَه (١) في النارِ، وما رَأَيْتُ مِن رجلٍ أشبَهَ برجلٍ منك به ولا به مِنك"، قال أكثَمُ: أَيَضُرُّني شَبَهُه يا رسولَ اللهِ؟ قال: "لا، إنَّك مؤمنٌ وهو كافرٌ، وإنَّه كان أوَّلَ مَن غَيَّرَ دينَ إسماعيلَ، فَنَصَبَ الأوثانَ، وسَيَّبَ السَّائبةَ، وبَحَرَ البحيرةَ، ووَصَلَ الوَصِيلَةَ، وحَمَى الحامِيَ (٢) ".
رواه محمدُ بنُ عمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ.
أخبرنا سعيدٌ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا محمد، حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ بِشْرٍ، عن محمدِ بن عمرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "عُرِضَ عليَّ النَّارُ، فرأيتُ فيها عمرَو بنَ لُحَيِّ بن قَمَعَةَ بن خِنْدَفَ يَجُرُّ قُصْبَه في النَّارِ، وهو أَوَّلُ مَن غَيَّرَ عهدَ إبراهيمَ؛ فَسَيَّبَ السُّيَّبَ (٣)، وبَحَرَ البَحائِرَ، وحَمَى الحَامِيَ، ونَصَبَ الأوثانَ، وأَشْبَهُ مَن رأيتُ به أكثَمُ بنُ أبي الجَونِ"، فقال أكثَمُ:
يا رسولَ اللهِ، أَيَضُرُّني شَبَهُه؟ قال: "لا، إِنَّك مسلِمٌ وهو كافِرٌ" (١).
ورُوِيَ عن أكثَمَ قال: قال لي رسولُ اللهِ ﷺ: "يا أكثَمَ بنَ الجَوْنِ، اغْزُ مع قومِك يَحْسُنْ خُلُقُك، وتَكرُمْ على رُفَقَائِك" (٢)، [وقد رُوِيَ في هذا (٣) الحديث: "اغْزُ مع غيرِ قومِك" (٤)] (٥).
وقال رسولُ اللهِ ﷺ: "خيرُ الرُّفَقَاءِ أربعَةٌ"، من حديثِ الزُّهريِّ (٦).
(١) تستر: مدينة عظيمة بفارس.