سيرة أم حكيم بنت الحارث
بن هشام بن المغيرة المخزومية «٢» زوج عكرمة بن أبي جهل.
قال أبو عمر: حضرت يوم أحد وهي كافرة ثم أسلمت في الفتح، وكان زوجها فرّ إلى اليمن فتوجهت إليه بإذن من النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فحضر معها، وأسلم ثم خرجت معه إلى غزو الروم، فاستشهد فتزوّجها خالد بن سعيد بن العاص، فلما كانت وقعة مرج الصفر أراد خالد أن يدخل بها، فقالت: لو تأخرت حتى يهزم اللَّه هذه الجموع! فقال:
إن نفسي تحدثني أني أقتل، قالت: فدونك، فأعرس بها عند القنطرة فعرفت بها بعد ذلك، فقيل لها قنطرة أم حكيم، ثم أصبح فأولم عليها، فما فرغوا من الطعام حتى وافتهم الروم، ووقع القتال، فاستشهد خالد، وشدت أم حكيم عليها ثيابها، وتبدّت وإن عليها أثر الخلوق. فاقتتلوا على النهر، فقالت «٣» أم حكيم يومئذ [فقتلت] «٤» بعمود الفسطاط الّذي أعرس بها خالد فيه سبعة من الروم.
(١) أسد الغابة ت (٧٤٢٠) ، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣١٧.
(٢) أسد الغابة ت (٧٤٢١) ، الاستيعاب ت (٣٥٩٨) .
(٣) في أ: فقتلت أم حكيم يومئذ.
(٤) سقط في أ.
وأخرج ابن مندة من طريق السجزيّ، عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عروة، قال: كانت أم حكيم بنت الحارث عند عكرمة، وكانت فاختة بنت الوليد بن المغيرة عند صفوان بن أمية، فأسلمتا جميعا، واستأمنت أم حكيم بنت الحارث لعكرمة، فأمنه النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.
وذكر موسى بن عقبة في مغازيه، عن الزهري- أم حكيم بنت الحارث بن هشام أسلمت يوم الفتح، واستأذنت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بطلب زوجها عكرمة، فأذن لها وأمنه.