سيرة أم قيس بنت محصن
(ب د ع) أُم قَيْسٍ بنت مِحْصَن بن حُرْثان الأسَدِيَّة، أُخت عُكَّاشَة بن مِحْصَن.
أسلمت بمكة قديماً، وبايعت النبي ﷺ، وهاجرت إلى المدينة.
أخبرنا جماعة بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا قتيبة وأحمد بن مَنيع قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبة، عن أُم قيْس بنت مِحْصَنٍ أنها قالت: دخلت بابن لي على رسول اللَّه ﷺ لم يأكل الطعام، فبال عليه، فدعا بماءٍ فرشه عليه (٢).
قال أبو عمر: روى عنها من الصحابة، وابصة بن مَعْبد. وروى عنها عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، وَنَافع (٣) مولى حمنة بنت شجاع. وزعم العقيلي في حديث ذكره عن ابن لهيعة. عن أبي الأسود،
عن دُرَّة بنت معاذ أنها أخبرته عن أُم قيس أنها سألت النبي ﷺ أنتزاوَرُ إذا متنا، يزور بعضنا بعضاً؟ قال: يكون النَّسَم طائراً يعلقُ (١) بالجنة، حتى إذا كان يوم القيامة دخل كل نَفْس في جثتها.
قال العقيلي؟ أُم قيس هذه أنصارية، وليست بنت محصن.
قال أبو عمر: وقد قيل: إن التي روت هذا الحديث أُم هانئٍ الأنصارية (٢) ذكر ذلك ابن أبي خَيْثَمة (٣) وغيره، وسنذكرها إن شاء اللَّه تعالى (٤).
أخرجها الثلاثة، إلا أن أبا عمر كان يجب عليه أن يجعل أُم قيس الأنصارية ترجمةً مفردة، فلم يفعل، بل جعل حديثها في ترجمة أُم قيس بنتِ مِحْصن الأسدية.
أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شُعَيب. عن الزهري، أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، أن أُم قيس بنت مِحْصَنٍ الأسدية - أسد خزيمة - وكانت من المهاجرات الأُول اللاتي بايعن رسول اللَّه ﷺ. وهي أُخت عُكَّاشة: أنها أتت رسول اللَّه ﷺ بابن لها قد أعْلَقَتْ عليه من العُذْرَة (٥). فقال النبي ﷺ:
علام تَدْغَرْنَ (٥) أولادكن بهذا العِلَاق، عليكم بالعود الهندي، فإن فيه سبعةَ أشفِيَة، منها ذات الجنب يريد الكُسْتَ، وهو العود الهندي (٦)
(١) في المطبوعة والمصورة: «بنت دعموص». والمثبت عن الإصابة: ٤/ ٤٦٢. وانظر ترجمة «قرة بن دعموص» وقد تقدمت في: ٤/ ٤٠١.
(٢) تحفة الأحوذي، أبواب الطهارة، باب «ما جاء في نصح بول الغلام قبل أن يطعم، الحديث ٥٧: ١/ ٢٣٥ - ٢٤٢.
(٣) في المطبوعة والمصورة: «ورافع مولى حمنة». والمثبت عن الاستيعاب: ٤/ ١٩٥١، والإصابة: ٤/ ٤٦٣، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٤/ ١/ ٤٥٣ - ٤٥٤.