سيرة أم مبشر بنت البراء بن معرور
(ب د ع) أُم مُبَشِّر بنتُ البَرَاءَ بن مَعْرُورٍ الأنصارية. قيل: إنها زوج زيد بن حارثة. وقيل: غيرها.
روى عنها جابر بن عبد الله وغيره، رَوَت عن رَسُولِ الله ﷺ أحاديث، منها ما أخبرنا به يحيى كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نُمَير قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أُم مُبَشر أنها سَمِعت النبيَّ ﷺ يقول في بيت حَفصةَ: (لا يدخل النارَ أحدٌ شَهِدَ بدراً والشجرةَ). فقالت حفصة: يا رسولَ الله إن الله يقول: ﴿وَإن مِنْكُم إلاَّ وَارِدُها﴾؟ فقال رسول الله ﷺ: (فمه؟ ﴿ثم نُنَجِّي الذينَ اتَّقَوْا﴾.
وروى محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن أُم مبشر بنت البراء بن مَعرُور قالت: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول لأصحابه: (ألا أخبركم بخير الناس؟) قالوا: بلى يا رسول الله ﷺ. قال: (رجل في غُنَيمة له، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، قد اعتزل شرور الناس).
أخرجها الثلاثة. وذكر ابن مَندَه وأبو نُعَيْم هذين الحديثين في ترجمة واحدة، وجعلا الاثنتين هذه والتي بعدها واحدة. وأخرج أبو نعيم حديث جابر، عن امرأة زيد، وأخرج حديث مجاهد، عن بنت البراء بن معرور، وجعلهما ترجمتين، والله أعلم، وما أقرب أن يكونا واحدة.
(١) أي: وصفها وصفا بليغا. وقيل: عدها قريبة الوقوع.
(٢) تحفة الأحوذي، أبواب الفتن، باب «ما جاء في الرجل يكون في الفتنة»، الحديث ٢٢٦٨: ٦/ ٤٠١ - ٤٠٢.
وقال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه». وقال الحافظ أبو العلى صاحب تحفة الأحوذي: «وأخرجه أحمد».
وانظر المسند: ٦/ ٤١٩.
(٣) أخرجه الإمام أحمد من طريق ابن إدريس، انظر المسند: ٦/ ٣٦٢. وتفسير ابن كثير عند الآية الحادية والسبعين من سورة مريم: ٥/ ٢٥٠، بتحقيقنا.