أنس بن أبي مرثد

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة أنس بن أبي مرثد

(د ع) أنَسُ بن أبِي مَرْثَد الغَنَوِيّ الأنْصَاريّ، يكنى أبا يزيد، كذا قال ابن منده وأبو نعيم، وليس بأنصاري، وإنما هو غَنَوِي، حليف حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، وأبو مرثد اسمه: كناز بن الحُصَين بن يربوع بن طَريف بن خَرَشة بن عُبَيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جِلاَّن بن غَنْم بن غَنِيّ بن أعصر بن سعد بن قيس ابن عَيْلان بن مضر، واسم أعصر مُنَبِّه، وكان يلقّب دخاناً فيقال: باهلة وغنى ابنا دخان؛ وإنما قيل له ذلك لأن بعض ملوك اليمن قديماً أغار عليهم، ثم انتهى بجمعه إلى كهف وتبعه بنو معد، فجعل مُنَبِّه يدخّن عليهم فهلكوا، فقيل له: دخان، وإنما قيل له: أعصر ببيت قاله وهو:

قالت عميرة: ما لرأسك بعد ما … فُقِدَ الشبابُ أتى بلونٍ منكرِ؟

أعمير، إن أباك غيَّر رأسه … مرُّ الليالي واختلاف الأعصرِ لأنس ولأبيه صحبة، وكان بينهما في السن عشرون سنة.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود السجستاني، حدّثنا أبو توبة الربيع بن نافع، أخبرنا معاوية بن سلام، عن يزيد بن سلام أنه سمع أبا سلام، حدّثنا السلولي، يعني أبا كبشة، أنه حدّثه سهل ابن الحنظلية: أنهم ساروا مع رسول الله يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية، فحضرت صلاة الظهر عند رحل رسول الله ، فجاء رجل فارساً فقال: يا رسول الله، إني انطلقت بين أيديكم حتى صعدت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونَعَمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسّم رسول الله وقال: (تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء الله تعالى)، ثم قال: (من يحرسنا اللية؟) قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله. قال: (فاركب) فركب فرساً له، فجاء إلى النبي فقال له رسول الله: (استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه، ولا تَغُرَّنَّ من قبلك الليلة)، فلما أصبحنا خرج رسول الله فركع ركعتين ثم قال: (أحسستم فارسكم؟) قالوا: يا رسول الله، ما أحسسناه، فثوَّب بالصلاة، فجعل رسول الله يصلي وهو يتلفت إلى الشعب، حتى إذا قضى رسول الله صلاته قال: (أبشروا فقد جاء فارسكم)، فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء، حتى وقف على رسول الله فقال: إني انطلقت حتى إذا كنت في أعلى هذا الشعب، حيث أمرني رسول الله، فلما أصبحت اطّلعت الشعبين كليهما فلم أر أحداً، فقال رسول الله : (هل نزلت الليلة؟) قال: لا، إلاّ مصلياً أو قاضي حاجة، فقال له رسول الله :

(فقد أوجبت، فلا عليك أن لا تعمل بعدها).

أخرجه أحمد بن خليد الحلبي، وأبو حاتم الرازي عن أبي توبة مثله، وقد ذكره أبو عمر في أنيس، وجعله ابن مرثد بن أبي مرثد الغنوي، قال: ويقال أنس، والأول أكثر، والحديث المذكور يرد عليه، ونذكر الكلام عليه في أنيس إن شاء الله تعالى.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

سلام: بالتشديد، وجلان: بالجيم، واللام المشددة، وآخره نون، وعيلان: بالعين المهملة.

(١) في المطبوعة: بالخاء المعجمة، ومثلها في تاج العروس، مادة عفرس، وفي مادة حلف: حلف، بسكون اللام هو ابن افتل، وهو خثعم بن أنمار، وفي الجمهرة لابن حزم ٣٦٧: «حلف بالحاء غير منقوطة ولام ساكنة، ومن الناس من يقول: حلف بالحاء مفتوحة غير منقوطة، ولام مكسورة».
(٢) في الجمهرة ٣٦٧: أقيل، بالقاف والياء.

أنس بن أبي مرثد حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٢٨١- أنس بن أبي مرثد الغنوي [ (٢) ]

واسم أبي مرثد كنّاز بن الحصين. يأتي تمام نسبه في ترجمة أبيه، يكنى أبا يزيد.

قال ابن مندة: كان بينه وبين أبيه في السن عشرون. روى أبو داود، والنّسائيّ، والبغويّ، والطّبرانيّ، وابن مندة- من طريق أبي توبة، عن معاوية بن سلام عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام يقول: حدثنا السّلولي- يعني أبا كبشة- أنه حدثه سهل، ابن الحنظلية أنهم ساروا مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يوم حنين، فأطنبوا السير حتى كان عشية، وحضرت صلاة الظهر ... فذكر الحديث، وفيه: فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: «من يحرسنا اللّيلة؟» فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول اللَّه. وفي آخر الحديث: فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: «هل نزلت اللّيلة؟» قال: لا، إلا مصلّيا أو قاضي حاجة فقال: «قد أوجبت، فلا عليك ألّا تعمل بعدها» [ (٣) ] .

إسناده على شرط الصحيح.

وذكر ابن حبّان وابن عبد البرّ أنه يسمّى أنيسا. وفرّق البغويّ بين أنس بن أبي مرثد وأنيس بن أبي مرثد. وفرق ابن شاهين بين أنس بن أبي مرثد الغنوي وأنيس بن مرثد بن أبي مرثد، فقال في ترجمة أنيس: قال ابن سعد: هو كان عين النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بأوطاس، ويكنى أبا يزيد. ومات سنة عشرين، وكان بينه وبين أبيه إحدى وعشرون سنة، وهذا كله وصف


[ (١) ] في ح، د بينك.
[ (٢) ] أسد الغابة ت ٢٦٠ تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣١.
[ (٣) ] أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٢ عن سهل بن الحنظلية بزيادة في أوله كتاب الجهاد باب من فضل الحرس في سبيل اللَّه حديث رقم ٢٥٠١ وأحمد في المسند ١/ ٣٩١، وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٣٥٠ والبخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢٦٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٧، ٩/ ١٤٩، الطبراني في الكبير ٦/ ١١٦، ١٠/ ٢٧٨، وابن عساكر ٦/ ٣٤٢ والبيهقي في دلائل النبوة ٤/ ٢٧٥، ٥/ ١٢٦ وأورده الهيثمي في الزوائد ١/ ٣٢٣ عن عبد اللَّه بن مسعود ... الحديث وقال رواه رواه أحمد البزار والطبراني في الكبير وأبو يعلى باختصار عنهم وفيه عبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعود وقد اختلط في آخر عمره والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٨٤٥.

أنس بن أبي مرثد كما مضى. واللَّه أعلم. وقد أوضح البخاريّ ذلك، فقال: أنس بن أبي مرثد، ويقال أنيس بن أبي مرثد.

أسئلة شائعة - أنس بن أبي مرثد

من هو أنس بن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه؟

هو أنس بن أبي مرثد الغنوي، يكنى أبا يزيد، حليف حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، وأبوه أبو مرثد كناز بن الحصين، وله ولأبيه صحبة.

ما القصة المشهورة له يوم حنين؟

حرس النبي ﷺ وأصحابه ليلة حنين، فلما أصبح أخبر النبي ﷺ أنه لم ينزل تلك الليلة إلا مصليًا أو قاضي حاجة، فقال له ﷺ: «فقد أوجبت، فلا عليك أن لا تعمل بعدها».

كم كان الفارق بينه وبين أبيه في السن؟

كان بينه وبين أبيه في السن عشرون سنة، وهو غنوي حليف، وليس بأنصاري كما وَهِم في ذلك ابن منده وأبو نعيم.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.3 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله