سيرة أنس بن فضالة
(ب ع) أنَسُ بن فَضَالة.
قال أبو عمر: هو فضالة بن عدي بن حرام بن الهيم (٢) بن ظفر الأنصاري الظفري، بعثه رسول اللَّه ﷺ هو وأخاه مؤنساً، حين بلغه دنو قريش، يريدون أُحداً، فاعترضاهم بالعقيق فصارا معهم، ثم أتيا رسول اللَّه ﷺ فأخبراه خبرهم وعددهم ونزولهم وشهدا معه أحداً. ومن ولد أنس بن فضالة يونس بن محمد الظفري، منزله بالصفراء.
روى ابن منده وأبو نعيم بإسناديهما، عن محمد بن أنس عن أبيه أن النبي ﷺ سلك شعب بني ذبيان وذكرا حديث يعقوب بن محمد الزهري عن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري، قال: حدّثني جدي يونس بن محمد عن أبيه، قال: «قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وأنا ابن أُسبوعين، فأُتِيَ بي إليه فمسح على رأسي ودعا لي بالبركة، وقال: سمُّوه باسمي، ولا تكنُّوه بكنيتي».
قال: «وحُجَّ بي معه عام حجة الوداع، وأنا ابن عشر سنين ولي ذؤابة، فلقد عمّر حتى شاب رأسه ولحيته وما شاب موضع يد رسول اللَّه ﷺ.
قال أبو نعيم: أخرجه بعض الواهمين، يعني ابن منده، في ترجمة أنس بن فضالة، من حديث يعقوب الزهري، بعد أن أخرجه من حديثه في ترجمة محمد بن أنس بن فضالة، هذا الحديث بعينه، ولقد أصاب أبو نعيم، فإن ابن منده ذكر هذا الحديث في أنس، وذكره أيضاً في محمد بن أنس بن فضالة، وفي الموضعين ليس لأنس فيه ذكر، وإنما الذكر لمحمد بن أنس واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
وقال ابن منده: قتل أنس بن الفضالة يوم أحد، فأتى بابنه محمد إلى النبي ﷺ فتصدّق عليه بصدقة (٣) لا تباع ولا توهب.